إلى جانب التعذيب و سوء المعاملة المسلّطان على صنف معيّن من سجناء الرأي، تعتبر العقوبات السجنية التي صدرت في سنوات التسعين و التي لم تكن تتوفر فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة بشهادة المنظمات الحقوقية المحلية منها و الدولية، من أبشع جرائم النظام الحالي في تونس. و كما أشار إليه تقرير الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين لسنة 2004 “إنّ خرق أحكام الدستور و أحكام القوانين الجاري بها العمل و القواعد الإجرائيّة الأساسيّة كانت إحدى سمات العشريّة الماضية من تاريخ البلاد و التي تعطّل فيها تنفيذ قاعدة إتصال القضاء ليحاكم البشر من أجل نفس الفعلة مراّت عديدة.” و نذكّر هنا بإضراب الجوع الذي شهدته السجون التونسية خلال شهر ماي 2006 و الذي شنه ثلاثون سجينا من ضحايا الأحكام المكررة ” مطالبين بمراجعة أحكامهم الثقيلة الجائرة وهم الذين حوكموا بأحكام مكررة لأكثر من مرة من أجل نفس التهم و حرموا طوال السنين الماضية من حقهم في الإتصال بالقضاء ومراجعة الأحكام الصادرة في حقهم.”

هذا الشريط الذي أعدّته الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و الذي يسلط الأضواء على هذه المظلمة يثير في أذهاننا عددا من الأسئلة لا تزال تلح علينا وعلى كل الشرفاء من أجل إنجاز مراجعات قانونية و حقوقية فيما كان قد حاق بالآلاف من المساجين السياسيين في تونس كانوا قد حوكموا في سنوات التسعين من القرن الماضي بأحكام ثقيلة :

  • في مدى إنخراط القضاء التونسي في معركة النظام ضد الإسلاميين و الطبيعة الإنتقامية للمحاكمات التي كان يصدره.
  • في دخول المؤسسة السجنية التونسية و أجهزة الأمن طرفاً في تكريس سياسة إنتقامية ضد السجناءالسياسيين وأقربائهم.
  • في مواجهة إضرابات السجناء السياسسن عن الطعام بالصمت وعدم الإلتفات إلى مطالبتهم بحقهم في إتصال القضاء ومراجعة الأحكام المكررة التي سـُلطت عليهم.

لم يعد دقيقا وصف المقيمين في السجون التونسيين الآن ممن شملتهم محاكمات التسعينات بالسجناء السياسيين، وإن كان لابد من وصفهم كذلك فتجاوزاً، لأن الحقائق على الأرض لا تشير إلا لكونهم ” رهائن التغيير”.

إقرأ أيضا

السجناء المكررة أحكامهم يضربون عن الطعام

السجناء السياسون و الأحكام المكررة. مظلمة يجب أن تتوقف.، بقلم فوزي الصدقاوي

بيانات للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بخصوص ضحايا الأحكام المكررة.


Témoignage vidéo sur les multiples condamnations pour les mêmes faits en Tunisie.

Outre la torture et les mauvais traitements, l’emprisonnement en violation de la loi constitue l’un des crimes du régime actuel devenu des plus communs. L’autorité de la chose jugée est en permanence violée dès lors qu’il s’agit des prisonniers politiques. Les multiples condamnations pour les mêmes faits sont devenues, telles que le souligne l’AISPP , «l’une des caractéristiques de la décennie». Le cumul des peines mais également les peines collectives ont pris des formes parmi les plus infâmes, malgré les garanties constitutionnelles comme celles de la législation courante. À ce titre, citons le cas de la grève collective de la faim d’une trentaine de condamnés qui a eu lieu au mois d’avril 2006, et ce, pour protester contre la violation de leurs garanties les plus élémentaires ; celles notamment destinées à les mettre à l’abri « des peines multiples prononcées contre eux à plusieurs reprises pour la même accusation, essentiellement pour appartenance à une association non reconnue. »

Cette vidéo qui illustre ces insoutenables exactions du régime suscite de la part de la rédaction de Nawaat.org une seule et unique interrogation : Et que fait-on pour que cela cesse définitivement ?
Enfin, pour compléter cette vidéo, citons ce passage du rapport de l’AISPP de 2004, qui décrit fort pertinemment ces violations criminelles des autorités tunisiennes :

“إنّ خرق أحكام الدستور و أحكام القوانين الجاري بها العمل و القواعد الإجرائيّة الأساسيّة كانت إحدى سمات العشريّة الماضية من تاريخ البلاد و التي تعطّل فيها تنفيذ قاعدة إتصال القضاء ليحاكم البشر من أجل نفس الفعلة مراّت عديدة كما تعطّل تنفيذ قاعدة شخصيّة الجرائم و العقوبات ليحلّ محلّها التتبّع و العقوبات الجماعيّة في أبشع مظاهرها كما تعطّل العمل بالأحكام المتعلقة بانقراض الدعوى و سقوط العقاب بمرور الزمن تحت ستار إعتبار جريمة الإنتماء لجمعيّة غير مرخّص فيها جريمة مستمرّة لا تنقضي بمرور الزمن و قد توّج مسلسل التعدّي على أحكام الدستور و القوانين بتعمّد الإدارة حجز و إيقاف بعض المحكوم عليهم خارج إطار القانون و دون إذن القضاء بعد قضائهم العقوبة المحكوم بها ضدّهم و يمكن لمن يستهدف للحجز المذكور قضاء مدّته داخل مراكز الإعتقال و الإيقاف أو داخل بعض السجون و يذكر الكثيرون على سبيل المثال حالة السيدّ سمير ديلو الذي إستهدف للإيقاف بعد قضاء العقوبة و قد قضى المدّة الإضافيّة متنقلا من مركز إيقاف إلى آخر كما يذكر المحامون و تقارير المجلس الوطني للحريّات بتونس حالة السجين خالد بن عمر الربعي الموقوف منذ 30/05/1997 و الذي أصدرت الدائرة الجنائيّة بمحكمة الإستئناف بصفاقس بمناسبة القضيّة المرسّمة تحت عدد 8672 ضدّه حكما بالسجن لمدّة أربعة أعوام و رغم إنقضاء العقوبة المحكوم بها ضدّه ما زال خالد الربعي موقوفا بدون وجه حقّ.”

A voir également

السجناء المكررة أحكامهم يضربون عن الطعام

السجناء السياسون و الأحكام المكررة. مظلمة يجب أن تتوقف.، بقلم فوزي الصدقاوي

بيانات للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بخصوص ضحايا الأحكام المكررة.