بعد المقال الأخير الّذي نشرته على موقع نواة حول سجلّ رئيس الحكومة الجديد، السّيّد يوسف الشّاهد، وخطورة ما تفضحه مراسلة داخليّة للسّفارة الأمريكيّة (قسم الفلاحة تحديدا) من خدمات أسداها رئيس حكومة تونس الجديد للخارجيّة الأمريكيّة واستراتيجيّاتها في التّحكّم في الاقتصاديّات العالميّة ومجالي الزّراعة والتّغذية تحديدا، وبالنّظر لحيويّة هاذين القطاعين المرتبطين بالأمن القوميّ لأيّ دولة، ارتأيت أن أعمّق البحث أكثر في الأعمال البحثيّة والمهنيّة لرئيس الحكومة المكلَّف، وهي أعمال تطرح أسئلة محيِّرة ومحرجة سأتناولها تباعا في هذا المقال، أسئلة لم تتطارحها ”المعارضة الوطنيّة“ قبل أن تتسابق إلى إمضاء وثيقة قرطاج يتيمة المضامين. أتمنّى من هذه ”المعارضة الوطنيّة“ أن تستعمل هذا المقال كعمل جاهز لا يحتاج منها جهدا كبيرا لطرح عدد من الأسئلة على رئيس الحكومة المكلّف قبل أن ينال ثقة الأغلبيّة المتَّفِقة مسبقا عسى أن تضعه وأعضاده أمام مسؤولياّتهم التّاريخيّة وحتّى يكون الرّأي العامّ على بيّنة من الأمر.