التفويت الاعتباطي بقاعة سينما رواق الاتحاد نموذج متفرد متميز لاغتيال القانون ولابتزاز الحقوق في وضح النهار

مراد رقية

لقد حظيت هذه القضية،أو هذا النموذج المتميز لاغتيال القانون بالكثير من الاهتمام فملأت الدنيا وشغلت الناس لارتباطها بلحظة تاريخية مجيدة من خلال تركيز مرافق ثقافية عصرية منذ عهد الحماية تبرز تعطش أهالي المدينة للانفتاح على الحضارة العصرية،وكذلك خاصة بنهاية الفترة النيابية البلدية عبر حرص رئيس مجلس الادارة على استغلال علاقة المصاهرة القائمة بينه،وبين رأس”الشعبة البلدية” التي يطلق عليها زورا”المجلس البلدي”؟؟؟

لقد انقسم أهالي قصرهلال،أو قل المتابعون لأطوار هذه القضية بعد اندلاعها،وبعد تناول حيثياتها ومجرياتها من قبل جريدتي”الشروق”و”الطريق الجديد”الى فريقين،فريق ويضم من بين عناصره ورثاء المساهمين يعتبر القضية”فضيحة ادارية ومالية”من الطراز الأول من خلال لجوء رئيس مجلس الادارة،وعبر سلسلة من الاجراءات الى تغييب أصحاب الحقوق والى وضعهم أمام الأمر المقضي الرهيب على اعتبار أن قاعة السينما والأرض البيضاء الملاصقة”كمية من السمك الأزرق”الواجب اتلافه وبأقصر السبل الممكنة مما برر اتصاله برئيس الفرع المحلي لمنظمة الدفاع عن المستهلك؟؟؟وفريق آخر يعتبر وأن رئيس مجلس الادارة وهو الاداري المتميز الذي تولى في ما سبق خطة رئيس الشعبة البلدية،وخاصة خطة كاتب عام لأكثر من وزارة لفترات طويلة،وهو المتضلع بالمجلات القانونية لم يكن ليقدم على مثل هذه الصفقة غير المحسوبة العواقب في تحد كامل للقانون،وبخاصة لأصحاب الحقوق الذين غيّبهم وهمّشهم،وحلّ محلّهم بدعوى”انقاذ ما يمكن انقاذه”بالثمن المتواضع جدا المعلن عنه،وفي الظروف الاستثنائي المعروفة؟؟؟
لقد حاول ورثاء المساهمين ابلاغ صوتهم عبرجريدتي الشروق والطريق الجديد،وحاولوا دون فائدة الاتصال بالبرنامج الجماهيري”الحق معاك” الذي تجاهلهم دون أن يرف له جفن،وعمد رئيس مجلس الادار ة دعما لموق فه القانوني الضعيف للاتصال بمعتمد المدينة،وبكاتب عام جامعة التجمع بقصرهلال،وكذلك برئيس المكتب المحلي لمنظمة الدفاع عن المستهلك ومد الجميع بملف تبريري حصلت بوسائل خاصة بنسخة منه،ويؤكد لجوءه الى هذه الخطوة الاعلامية التبريرية بتلك الأطراف غير ذات العلاقة بالقضية على رغبته في كسب ود وحماية الادارة والجهاز التجمعي وقسم من الرأي العام الواقع تحت مجال تأثير رئيس مكتب الدفاع،فلماذا كل ذلك لو لم تكن الصفقة مخالفة للنصوص القانونية وللاجراءات المتداولة معا مما استوجب التدخل والضغط على شق من الرأي العام المعروفةب”هشاشته”وتبريره اللامشروط لمواقف ومبادرات المتنفذين،خصوصا قبل حلول موعد تجديد”الشعبة البلدية”أو المجلس البلدي التجمعي الذي حرصت السلط الادارية والتجمعية والموسيقية التي ادعت حيادها في هذا الملف الذي استفاد خلال أطواره التمهيدية المصيرية من دعم الهيكل البلدي،حرصت على اعادة تعيين ذات رئيس الشعبة البلدية السابقة لدورة جديدة2010-2015 شكرا له على موقفه من القضية؟؟؟

وبعد اقدام ورثاء المساهمين على تقديم قضيتين مدنيتين لدى المحكمة الابتدائية بالمنستير،حفظت القضية في المناسبة الأولى لضحالة الملف وعدم تحمل المحامي مسؤوليته الكاملة في الدفاع عن حقوق الموكلين،ولا زالت تنظر بعد تكليف محام ثان أبلى البلاء الحسن الى غاية اللحظة،حدثت تطورات جديدة لعل أبرزها دعوة رئيس مجلس الادارة الى جلسة عادية ليوم 30 جوان2010 بفضاء ملاصق ل”مقهى الدويري”كما لو اكتشف وبعد فوات الأوان وجود أصحاب حقوق هو ورثاء المساهمين الذين تجاهلهم لفترة طويلة ليبحث في مستقبل شركة رواق الاتحاد بعد التفويت في أهم عقار هو قاعة السينما والأرض البيضاء الملاصقة حتى قبل اتمام عملية البيع اكراما للسلسلة التجارية المسوغة؟؟؟وقد كشف المحامي الثاني لورثاء المساهمين بأن لا مصلحة الملكية العقارية”دفترخانة”،ولا مصالح التسجيل الجبائي قبلت بتسجيل عملية بيع قاعة السينما مما يكشف عن وجود تجاوزات خطيرة وجب ردعها؟؟؟

ان رئاسة الشعبة البلدية للدورة2005-2010 لم تقل كل الحقيقة عبر مقال جريدة الشروق اذ أنها أمدت الشركة التجارية صاحبة امتياز علامة “شامبيون”ثم”كارفور-ماركت” برخصة مباشرة الأشغال مما مكنها من هدم قاعة السينما حتى مع عدم توفير كل الأركان القانونية،ـوالملف الفني المستوجب منح الرخصة وهو ما أثبته رفض التسجيل العقاري،ورفض التسجيل الجبائي مما وضع رئيس مجلس الادارة في ورطة حقيقية لا مع ورثاء المساهمين وحسب،ولكن أيضا مع “شركة أوليس للتوزيع”صاحبة مشروع بناء المرفق المزدوج أي المرآب وقاعة السينما الموعودة بعد تدخل وزارة الثقافة وحماية التراث دون وجود ضمانات حقيقية بالالتزام باعادة القاعة بالقياس مع مشاريع مشابهة بتونس العاصمة؟؟؟
ان ورثاء مساهمي شركة رواق الاتحاد مقرّون العزم على محاسبة رئيس مجلس الادارة،وعلى تحميله مسؤولياته كاملة من بداية الصفقة الى غاية هذه المرحلة،والمطلوب منهم وأنا واحد منهم باعتبار والدي المغفور له من مؤسسي الشركة المعتدى على أصولها ،والأمر الآن أصبح بيد القضاء أن يجردوه من مهامه،وبأن يقاضوه على ما ارتكبه من تجاوزات خطيرة وذلك بالرغم من أن العديد من الهلاليين يعتبرون بأن ثقافته الادارية والقانونية تمثل حصانة كافية ضد ارتكاب مثل هذه التجاوزات.وقد ذكرتني أطوار هذه القضية بالمظلمة الشنيعة التي تعرض لها والدي المغفور له،رئيس محطة الأرتال بتينجة قرب منزل بورقيبة والمناضل في الصفوف الأولى خلال حرب الجلاء عندما حرّض كاتب عام بلدية قصرهلال أنذاك السلط القائمة على مصادرة ضيعته الخاصة التي أنشأها من عرق جبينه والتي يوجد بها حاليا المعهد الثانوي 2 مارس1934 في حين أن الضيعة المستهدفة والتي لا تزال توجد الى الأن وفي امتداد مباشر لنهج حنبعل كانت على ملك الكاتب العام المذكور لا تزال موجودة الى الآن،ولم تصب بأذى يذكر في ماعدا الطريق التي وقع فتحها والتي تمتد الى “حومة الربط”،وبرغم الحيز الزمني الهام والذي يمتد على حوالي النصف قرن1960-2010 فان سوء استغلال النفوذ واغتيال القانون وابتزاز الحقوق لا يزال ساري المفعول،فأين نحن الأمس واليوم من علوية القانون وسيادة الحقوق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟