وقفة احتجاجية ضد "الإعلام البنفسجي اليساري العلماني"

تجمهر اليوم امام مقر التلفزة التونسية قرابة ال 1500 شخص مطالبين بتطهير الاعلام رافعين اعلام سوريا و فلسطين و الرايات السود و البيض “لا الاه الا الله محمد رسول الله”مرددين شعارات تندد بالاعلام عامة و بالقناة الوطنية الاولى و الثانية خاصة معتبرين ان الاعلام علماني و يساري و يخدم اجندات احزاب الصفر فاصل على حد تعبيرهم و يعطل الحكومة التي يرون انها تسعى عبر مجهودات جبارة منذ انتخابها الى الاستجابة لمطالب الثورة

الا ان الاعلام ادار ظهره لها و لم يبحث على متابعة ما تقوم به الحكومة من مجهودات بقدر ما انكب على انتقادها و تعطيلها
المطالب كانت موجهة بالاساس ضد القناة الوطنية الاولى والثانية و كانت ايضا ضد قناة نسمة التي اعتبرها المتظاهرون “قناة للكفار” واذاعة موزاييك حيث عبر العديد عن عدم ارتياحهم لنور الدين بن تيشة

المتظاهرون قاموا باداء صلاة العصر في الطريق المقابل لمبنى الاذاعة و الملاحظ انهم تفرقوا الى مجموعتين حاولنا استجلاء سبب ذلك لكننا لم نتمكن من الحصول على اجابة دقيقة و ما نرجحه هو ان انصار النهضة لم يقوموا باداء الصلاة الى جانب المجموعة السلفية
فقد كان احد الموجودين يدعو الى تجنب ان يلاحظ الاعلاميون المتواجدون ذلك “كي لا تصل الصورة الى الراي العام على شاكلة ان المتظاهرين يمثلون مجموعتين غير متناغمتين

اراء متفرقة

احد الموجودين اكد ان تواجده هو في اطار التنديد بالاعلام العمومي الذي يرى انه لا يمثله و انه لا ياخذ بعين الاعتبار ما يريده هو و غيره من مادة اعلامية بما يجعله منحازا و غير محايد
كان العنصر النسائي حاضرا أيضا اذ توجهنا بالسؤال الى سيدة كانت متواجدة بالمكان حول ما يجعلها تلتحق بهذه الوقفة الاحتجاجية

فقدمت نفسها على انها”هند الهاروني” شقيقة وزير النقل الحالي “عبد الكريم الهاروني” و بينت لنا انها متواجدة امام مقر التلفزة للمرة الثانية لنفس الغاية و هي تطهير هذه المؤسسة من رموز الفساد اضافة الى العمل على ضمان حياديتها بما انها ترى .ان “الاقلية الخاسرة” هي التي تسير الاعلام في حين يتم تغييب “صوت الاغلبية” على حد تعبيرها
كما اكدت على ان الاعلام بصفة عامة لا يقوم بتغطية تحركات “الاغلبية” حسب رايها و يقوم بالتقليل من شانها و من حجمها

يذكر ان احدهم تدخل ليبين لهذه السيدة انني انتمي لحركة الوطنيين الديمقراطيين رغم اني لا انتمي في الواقع الى هذه الحركة مطالبا بطردي و عدم التحدث الي وقد قام المتواجدون بتهدئته مما جعل السيدة هند الهاروني تطلب مني رقم هاتفي الخاص كي تتابع نقلي للحديث الذي ادلت به و لم تطمئن الا بعد ان اتصلت بي في الحين للتاكد من صحة رقم الهاتف خاصة و اني كنت قد بينت لها انه لاسباب مرتبطة بالوقت المخصص للروبرتاج سوف لن اتمكن من ادراج كل ما قالته باعتبار انه كان مطولا مما جعلها تعترض على ذلك مطالبة بنقل كل الحديث دون نقصان خوفا من ان يتم التلاعب به اثناء المونتاج
مستشهدة بذلك بما يحصل حسب رايها في معظم وسائل الاعلام من استعمال متواصل “للمقص” باعتبار “ان هناك تيارات يسارية تتحكم في “الاعلام تسعى الى تشويه المعلومة
وفي الختام اكدت ان “التلفزة الوطنية مازالت محتفظة بالعناصر التجمعية الى جانب العناصر اليسارية التي عملت الى جانبهم على “تشويه النهضة و الاسلاميين ودعت الى المحاسبة الجدية لهؤلاء

ملاحظات

قامت قوات الامن بغلق الطريق المقابلة لمبنى التلفزة التونسية مما ادى الى تعطيل حركة المرور-
التواجد الامني كان مكثفا الى جانب قوات الجيش المرابطة بالمكان-
العلم التونسي هذه المرة كان متواجدا لكن حظوره كان باهتا امام كثرة الرايات السود و البيض-
-مجموعة من السلفيين قاموا باعتلاء شاحنة للجيش الوطني لاخذ صور تذكارية رافعين راياتهم السود و البيض و عناصر الجيش الموجودة لم تنزعج من ذلك
العديد رفضوا التحدث معتبرين ان “نواة” يسارية و علمانية-
مناوشات وقعت بين المتظاهرين و صحفيين من داخل مبنى التلفزة التونسية على خلفية ما صرح به احد المتظاهرين بانهم من قناة -نسمة و بصدد التصوير مما جعل مجموعة من المتظاهرين تتحول الى بوابة مؤسسة التلفزة التونسية المحاذية لوزارة الشؤون الخارجية مطالبين باخراج هؤلاء الصحفيين و عدم حمايتهم لانهم “بعملون بقناة تنشر الكفر” على حد تعبيرهم

“أنصار الأغلبية” في وقفة احتجاجية ضد “الإعلام البنفسجي اليساري العلماني”