طيلة 33 يوما من الإضراب المتواصل عن الطعام، لم يفقد المناضلون الشباب الأمل في الإنتصار في معركة الأمعاء الخاوية والتي على ما يبدو قد بلغت نهايتها بانتصار إرادة المضربين وصمودهم.

ففي بداية هذا الاسبوع، بدأت المفاوضات مع الحكومة من أجل إدماج هؤلاء الشباب في الوظيفة العموميّة كما ينصّ على ذلك الفصل الأوّل من قانون العدالة الانتقاليّة.

بدأت المعركة عبر دخول أيوب عمارة ووليد عزوزي واربعة آخرين في إضراب جوع منذ 16 جوان 2014 في مقرّ الاتحاد العام لطلبة تونس للدفاع عن حقّهم في الشغل بعد التجاهل الذّي أبدته حكومة مهدي جمعة تجاه مطالبهم.

وقد بدأت وسائل الإعلام تتحرّك باتجاه التعريف بقضيّة الشبّان المضربين كما دخل النائب مراد العمدوني وبعض النوّاب الآخرون في إضراب جوع بيوم واحد للاحتجاج على التجاهل الرسميّ لمعاناة أيّوب ورفاقه.

أخيرا، ويوم 17 جويليّة 2014، زار المستشار الاعلامي للوزارة الأولى مفدي المسدّي المضربين في مقرّ الإتحاد قبل ساعة من موعد الإفطار ليعلن التزام الحكومة بتلبية مطالب المضربين. وقد أعلن ايّوب عمارة خلال اجتماع موسّع ضمّ المضربين ولجنة المساندة والنوّاب الذين وقفوا إلى جانب الإضراب وبعض مكوّنات المجتمع المدنيّ، تعليق الإضراب بالنسبة لوليد عزوزي ومراد بن جدّو الذين تدهورت صحّتهما كثيرا نتيجة الامتناع عن الاكل والشرب، مضيفا أنّ تعليق الاضراب خطوة تتماشى والظرف الاستثنائيّ الذي تعيشه البلاد اليوم بعد تجدّد العمليّات الإرهابيّة.

هذه الخطوة قوبلت بوعد حكوميّ ببدأ جولة من المفاوضات يوم 21 جويليّة القادم في مقرّ الوزارة الاولى حول امكانيّة عمليّة الإدماج في الوطيفة العموميّة وتفاصيلها. وقد صرّح وليد عزّوزي قائلا في هذا الشأن: “سنعمل على تحديد مهلة زمنيّة وخطّة واضحة ترضي الجميع”.