djebal-lahmar-election-tunisie-2014

في مشهد متناقض، وبجوار أحد أرقى أحياء العاصمة، يقبع حيّ الجبل الأحمر المنسيّ من حسابات التنمية والإصلاح منذ عقود. تلك المنطقة كانت وجهة كاميرا نواة حيث حاولت رصد عملية الاقترا وطبيعة انتظارات سكّانه من المسار الديمقراطيّ الحاليّ من والرئيس القادم للبلاد.

أوّل من توّجهت لهم الكاميرا كان رئيس المركز الذّي رفض أن يتمّ تصويره، ولكنّه أفادنا أنّ نسبة الإقبال قد تجاوزت 50% مع بداية الساعة الثانية من بعد ظهر هذا اليوم، متفوّقة بذلك على العديد من الأحياء المجاورة وعلى النسبة الوطنيّة. وقد تماهت رئيسة أحد مكاتب الاقتراع معه في الرأي رغم تصريحها بأنّ الإقبال الحاليّ لا يقارن بنظيره في الانتخابات التشريعيّة.

الناخبون الذّين قبلوا التحدّث أمام الكاميرا، لم يخفوا أنّ ما يدفعهم للتصويت هو رغبتهم في تغيير حقيقيّ لوضع اجتماعيّ واقتصاديّ صعب ومن فترة انتقاليّة طالت ولم يجنوا منها سوى مزيد من الفقر والتهميش. وقد أجمع معظم الناخبين وإن اختلفت اختياراتهم أنّهم لن يتنازلوا عن حقّهم في الانتخاب والاختيار، فبعد عقود من التهميش والتناسي، يحسّ أهالي منطقة الجبل الأحمر أنّ لأصواتهم قيمة، وأنّ بإمكانهم أن يكونوا شركاء فاعلين في تحديد مصير البلاد والتعبير عن قناعاتهم واختياراتهم بشكل حقيقيّ.

أمّا عن انتظاراتهم من الرئيس القادم، فالمطالب كانت انعكاسا لبساطة أهل الحيّ، فالشاب أو الكهل أو الشيخ وحتّى من استجوبناهم من نساء الحيّ، لم يطلبوا سوى رئيس يعيرهم بعض الاهتمام ويكون بارقة أمل أو وعدا بغد أفضل.