sihem-bensedrine-IVD

بقلم أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء،

تابعت كغيري – و في سياق التداعيات المترتبة عن ازمة الارشيف الرئاسي- البرنامج المثير في” قناة الحوار التونسي” -لمن يجرؤ فقط – واعتقد ان الكثير من المتابعين كان مشدودا لموضوع البرنامج و ضيفته الرئيسية السيدة سهام بن سدرين. ولا ادري ان كان ضروريا و ملائما لرئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة ان تشارك في هذا الوقت بالذات وعلى اثر العاصفة – التي استهدفتها شخصيا – في برنامج خفيف يعتمد المناظرة و السجال والمعارك الكلامية ولا يتسع للاقناع او مناقشة المسائل العميقة او المصيرية.

ربما كان الدافع هو رغبة الهيئة -امام الهجوم العنيف الذي تعرضت له- هو عرض الوقائع الحقيقية التي لم تبرز بما فيه الكفاية والرد على المغالطات الكثيرة والالتباسات المتعددة المتعلقة بممارسة الهيئة لصلاحياتها واهمها النفاذ الى الارشيف وامكانية نقله.

ومهما كانت الدوافع فان برنامجا من هذا القبيل لن يكون خاليا بالتاكيد من مفاجات وهو ماحصل في اخر الحصة وكان سببا لانسحاب رئيسة الهيئة واحد اعضائها.

اقول ذلك لان المادة المعروضة في البرنامج لم تستهدف الوقوف على الوقائع المؤسفة التي حصلت امام قصر قرطاج وادت بالقوة الى منع هيئة دستورية – خارج اي اعتبار للقانون – من ممارسة صلاحياتها واتخاذ موقف موضوعي يتناسب مع تلك الوقائع. وقد ظهر ذلك سواء في التقرير الصحفي او في اختيار الضيوف او في الجدال العقيم الذي شمل بالاساس تفاصيل ثانوية تتعلق بالشاحنات و غيرها.

ولذلك فاني اتوقع ان يكون النقاش والردود وخروج الضيفين منطلقا جديدا للحديث عن الهيئة و اشخاصها و تفاصيل عديدة لا تمت لجوهر الموضوع بصلة .وربما يتطور الامر لتصبح القضية هي التلاسن الذي حصل بين الهيئة و العضو السابق لمجلس المستشارين.