بالنسبة للإنسان الذي لم يعد لديه وطن، تصبح الكتابة مكاناً له ليعيش فيه. ثيودور أدورنو

قد تنطبق مقولة الفيلسوف الألماني أدورنو على كلاي لأنّ هذا الرابور لاذ بقلمه ليعبّر عمّا يختلج في صدره و ما يعانيه من إضطهاد و قمع من السّلطة. يعبّر كلاي عبر نصوصه عن المشاكل و الأوضاع المتردّية و ما تعانيه الطّبقة الكادحة من تهميش و فقر، فمن قلب باب جديد تخرج أغاني كلاي لتعلن عن رفض القمع و التّوق إلى الحريّة. و لعلّ هذا الرابور هو من أكثر فناني الراب نشاطا على السّاحة ( تقريبا بمعدّل أغنية كلّ شهر في الفترة الأخيرة ) و قد أعلن في أكثر من أغنية أنّه يعادي البوليس و يتحدّى طغيان السّلطة و قد إتهى به الأمر في السّجن – كالعديد من فنّاني الراب – بتعلّة القانون 52 الذي أصبح وسيلة لتكميم أفواه كلّ الأصوات الحرّة في البلاد. فترة الإيقاف كان لها أثر كبير على مستوى النّصوص التي أصبحت أكثر عنفا و موجّهة أساسا لمحاربة النّظام و قد شهدت هذه الفترة أيضا تعاطفًا كبيرًا من الشّعب ممّا أدّى إلى ظهور حملات تدعو إلى إطلاق سراحه. و يمكن أن نضع هذا الرّابور في خانة فناني الراب المقاطعين للإعلام الذي يهدف إلى الهيمنة و خدمة أجندات سياسية فحتى بعد خروجه من السّجن لم يكن ظهوره الإعلامي لافتا و هو ما يدلّ على ثباته على مبادئه.