حين تزور برج التركي، تتصاعد من حولك مع كل خطوة تخطوها كميات كبيرة من الأتربة، وإذا رغبت في زيارته بسيارتك، ستكون مجبرا على غلق النوافذ جراء ما تخلفه حركة العجلات من غبار إلى حد منعك من رؤية الطريق بوضوح. في هذا التجمع السكني المعزول، الذي تعود أهالي أريانة على تسميته “حي البهايم” نسبة لمتساكنيه الذين دأبوا في العقود الماضية على نقل المياه من وسط المدينة إلى منطقتهم على الحمير، لا يمكن تجاهل مئات المنازل العشوائية المتفرقة على امتداد 3 كيلومترات في أسفل المنتزه والتي تشغل حيزا لا يستهان به من مساحته، منازل يصل عددها تقريبا إلى 150، أغلبها غير متصل بشبكة تزويد المياه أو بشبكة الكهرباء، يغلب على ألوانها الآجر الأحمر والإسمنت الرمادي، منها ما هو مبني بما تمكن سكانها من جمعه من حديد وقصدير.

يقع المصب على بعد 500 متر من المدرسة الابتدائية ببرج التركي، كما تفصله مسافة كيلومتر ونصف عن مستشفى عبد الرحمان مامي للأمراض الصدرية، والأغرب هو بعده 5 أمتار فقط عن بعض المنازل أسفل الجبل.