Pollution 147

عودة على يومين من الحراك في ڤابس رفضا للجرائم البيئية

احياءً لليوم العالمي للبيئة شهدت مدينة ڤابس،على امتداد يومي 5 و 6 جوان، سلسلة من التحركات الاحتجاجية جدّد خلالها الڤوابسية تمسّكهم بمطلب تفكيك الوحدات ورفض سياسة الإنكار التي تواجه بها السلطة حقهم في الحياة دون الانبعاثات السامة الصادرة عن المجمع الكيميائي.

الخرافة والشباك والتلوث، ثالوث فاتك بالسلاحف البحرية

تعتبر السلحفاة البحرية كائنا دليلا تقدّم دراستها معلومات هامة لمراقبة التوازن البحري. إلا أن هذه الميزة لم تشفع لهذه الكائنات بالحياة والتكاثر بسلام على شواطئ تونس، فالصيد الجائر والتلوث، إضافة إلى الاعتقاد الخاطئ في قدرتها على علاج الأمراض المستعصية وحشرها في وصفات الشعوذة، جعلتها مستهدفة مهددة بالانقراض رغم الجهود الجبارة للنشطاء والجمعيات البيئية في التوعية والإنقاذ.

نساء ڨابس تُنِرن طريق مواجهة سرطان المجمع الكيميائي

منذ أن رُفع شعار ”الشعب يريد“ في الشوارع التونسية، لم تشهد البلاد ترجمة عملية له أكثر مما شهدته في ڨابس يوم الاضراب العام 21 أكتوبر 2025. ما يزيد عن 130 ألف مواطن رسموا أعظم مظاهرة شهدتها البلاد، منذ 14 جانفي 2011، مطالبة بكف القتل الكيميائي البطيء للمنطقة جراء التلوث الصادر عن المجمع الكيميائي. تلوث وإن ضرب الجميع وكل شيء في ڨابس، فإن تأثيراته كانت شديدة الخطورة على صحة النساء وصحّتهن الإنجابية خاصة، ما تسبب لهن في معاناة إضافية تضاف إلى قائمة الأمراض التي يعانيها ”الڨوابسية“، وسط صمت وتجاهل غريب من السلطة.

ألتراس ڨابس : من المدارج إلى الشوارع.. غضب من أجل الكرامة

كانت تجربة فريدة خارجة عن التغطيات الصحفية المعتادة، فكرة تغطية اضراب عام بولاية ڨابس (اضراب 21 أكتوبر 2025) من زاوية مجموعات الألتراس. مجموعات يرافقها الوصم أينما حلّت وكلّما تحركت، ترفض في الغالب التعامل مع الميديا…خرجنا معها وسط ”الكورتيج“ الذي انتظم دفاعا عن ڨابس، متجاوزا كرة القدم والتنافس الرياضي.

خطاب السلطة يبيع الوهم في ڨابس، حوار مع حسام سعد

بعد الإضراب العام التاريخي بڨابس رفضا لغض طرف السلطة عن الكارثة البيئية، لم يغير النظام من مقاربته في اعتماد الحل البوليسي أولا ثم الهروب إلى الأمام واجترار حديث المؤامرات، دون طرح حلول وبدائل تقيم الواقع وتأخذ بعين الاعتبار مصلحة المنطقة وسلامة مواطنيها. في هذا السياق، حاورت نواة حسام سعد عضو منظمة آلارت، للوقوف على الإشكاليات الحقيقية لقطاع الفسفاط.

لبحرية، أو كيف تحارب التلوث في لعبة استقصاء وذكاء

على امتداد الممرات المؤدية لقاعات عروض ”إيناوايشن“ بمهرجان نواة كان للجمهور موعد مع لعبة التحدي والذكاء ”لبحرية“. وهي رحلة استقصاء طريفة تقود المشاركين إلى كشف كوارث التلوث البحري وتحصيل معلومات ومعارف تخص الأحياء البحرية وما لحق بها جراء التلوث الكيميائي، في طريق بحثهم عن حل لغز اختفاء غامض.

نواة في دقيقة: غاز الكيميائي وغاز البوليس يخنقان ڤابس

لم يكف الڤوابسية فاجعة اختناق العشرات من أبنائهم بغاز المجمّع الكيميائي السام، لتزيدهم السلطة محاصرة وغازا بوليسيا حارقا وسقط متاع من مريديها لترذيل الاحتجاج وتشويهه طيلة الأيام الفارطة. قمع السلطة تزامن مع تجاهلها المتعمد لقرار تفكيك الوحدات الملوثة منذ جوان 2017 وتسبيق مصالح حرفاء الفسفاط على حياة دافعي الضرائب ومستقبل التلاميذ بالمنطقة.

ڨابس تنتفض في وجه سرطان المجمع الكيميائي

لا يكاد يمر أسبوع في ڨابس دون تسجيل كوارث بيئية صادرة عن منطقة الصناعات الكيميائية الخطرة، التي حولت الواحة البحرية الوحيدة في العالم إلى مقبرة نفايات سامة. تلوث لم يسلم منه لا الانسان ولا النبات والحيوان، لوث الهواء والبحر والسماء وأجبر المواطنات والمواطنين على العودة إلى الاحتجاج والشوارع، بعد أن صمّت السلطة آذانها وتجاهلت لسنوات استغاثاتهم وأمراضهم وآلامهم.