في العام 1659، زار الرحالة الفرنسي جون دو تيفينو قصر باردو ودوّن في دفتر رحلته وصفا رائعا للقصر.

باردو تتألف من ثلاثة أدوار غير بعيدة عن تونس فيها عدد كبير من النوافير والأحواض المحفورة في الرخام المستورد وقاعة مفتوحة على الهواء الطلق تتوسطه فسقـية وبلاط أرضي من الرخام الأبيض والأسود كما هو الشأن في جميع الغرف الأخرى المزخرفة بالذهب واللازورد والنقش على الجبس.

ماذا لو خطر لـجون دو تيفينو العودة بعد أكثر من  350 عاما، فيمرّ قرب الأبواب الحديدية الثلاثة في جنبات المبنى الذي يؤوي قصرَي مجلس نواب الشعب ومتحف باردو؟ قد يدوّن في دفتره بخيبة كبيرة “لا شيء يمكن أن أكتبه سوى أنه لا يمكن للمارّ قرب المبنى الذي يأوي قصري باردو أن يميّز بين لوني  البدلات الخضراء للجنود الذين يحرسون المبنى وبين لون الدهن العشبي الذي يصبغ تلك الأبواب، حتى أصبح اللونان متماهيان”.