المقالات المنشورة بهذا القسم تعبّر عن رأي كاتبها فقط و لا تعبّر بالضرورة عن رأي نواة

ربما يظن البعض أن الدول التي تحترم نفسها نزلت من السماء بشوارع نظيفة ومنظمة وساحات عامة مصانة وتخطيط عمراني مستدام. لكن الحقيقة أن وراء كل فضاء عام مهيأ ومحمي رؤية هندسية ومنظومةَ قوانين ناجعة ومتطورة تحميها، ومنهجَ حوكمة متكامل وفعال. في تونس، مازال البحث عن أسباب الفشل جارياً، وتظل الأسئلة تعيد نفسها دون إجابة واضحة: لماذا تزداد الرداءة في شوارعنا وأرصفتنا سنةً تلو الأخرى؟

أول موقف دراجات في أريانة: بداية واعدة

في سنة 2019، دشّن رئيس بلدية أريانة بالاشتراك مع جمعية فيلوريسيون تونس، إثر مذكرة تعاون بين الطرفين، أول موقف للدراجات الهوائية في المدينة، وربما في تونس بأسرها. اختيار المكان كان استراتيجياً بامتياز: جانب المحطة النهائية للمترو وللحافلات، في قلب حركة التنقل اليومي. تولّت الجمعية اختيار الموقع وتجهيزه، وأنجزت البلدية الأشغال، فيما جاء التمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن منح صندوق البيئة العالمي.

كانت الرمزية في الحدث أعمق من مجرد تجهيز حضري: إنه أول اعتراف – ولو في مستوى بلدية أريانة – بشرعية الدراجة في الفضاء العام كوسيلة تنقل حقيقية و بحق مستعمل الدراجة في موقف مهيء. وكان اختيار الموقع يُحيل إلى فكرة النقل متعدد الوسائط المعمول بها في الدول المتقدمة، وهو توجه دائماً ما يطالب به مهندسو التنقل الحضري في المدن المكتظة.

النجاح الباهر للموقف لم يكن منتظراً حتى من أصحاب الفكرة أنفسهم. أصبح الموقف يجلب يومياً العشرات من مستعملي الدراجات من الأحياء المجاورة، خاصة من الفئة العمالية: يركنون دراجاتهم ويستقلون الحافلات أو المترو للعمل، ثم يأخذونها عند العودة. درج لدى أنصار الجمعية تسمية تلك الساحة بـ”ساحة أمستردام”، تشبيهاً بمواقف الدراجات في تلك المدينة الهولندية الشهيرة.

أقنع هذا النجاح المعهدَ الثقافي الألماني بتمويل 5 مواقف إضافية في المدينة بالتنسيق مع البلدية1، بل ذهب التشجيع إلى تمويل دورة تكوينية في فرنسا لأحد أعضاء الجمعية – وهو كاتب هذه السطور – في التخطيط العمراني الداعم للدراجات.

مارس 2019 – تدشين أول موقف للدراجات بحضور رئيس البلدية ونواب بلديين وممثل برنامج الامم المتحدة للتنمية – هيثم حشاني

مناطق النفوذ: حين يتجاوز الفرد الدولة

لم تكن رحلة اختيار 5 مواقع إضافية سهلة، إذ تبين أن هناك خشية من التدخل في بعض أماكن الفضاء العام لأنها ببساطة مناطق نفوذ لبعض الأشخاص. على سبيل المثال، كان أول اختيار هو منح أماكن إضافية لركن الدراجات في مستوى المحطة النهائية للمترو وللحافلات، غير بعيد عن الموقف الأول. تم التنسيق مع البلدية وتم اختيار رصيف واسع بجانب محطة الحافلات لاستغلال جزء منه كموقف للدراجات، لكن عند الأشغال فوجئنا بصاحب مقهى (بعيد عن المكان لكنه يستغله في فصل الصيف) ينهانا عن الأشغال. وعند علمه بأن البلدية هي من تقوم بذلك، ادعى أن الرصيف لا يتبع البلدية وإنما يتبع شركة نقل تونس، وذهب في اتجاه مبنى محطة الحافلات وأتى معه بشخص عرّف نفسه بأنه مسؤول من شركة نقل تونس، يبدو أن هناك علاقة سابقة بينهما، ادعى أن الرصيف ملك الشركة وهدد أعوان البلدية بأنه سيتصل بمحامي الشركة. رغم تأكد المرافقين من البلدية بعدم صحة ادعائه، إلا أنهم فضّلوا إلغاء الأشغال والبحث عن مكان آخر تجنباً لأي مشاكل.

أثارت لدي هذه الحادثة أسئلة عديدة: من يتحكم في الفضاء العام في تونس؟ هل هناك مناطق نفوذ في الفضاء العام تتجاوز السلط والقوانين؟ هل هناك تداخل في تحديد حدود المتدخلين داخل الفضاء العام (بلدية، شركة نقل تونس، وزارة التجهيز…)؟ وهل هناك قانون واضح وفعال وأمثلة هندسية تنظم كل هذا؟ في نهاية المطاف، تم إيجاد مواقع بديلة لا تنتمي لمناطق نفوذ أي شخص أو جماعة، وتم تدشين المشروع بحضور رئيس البلدية ومستعملي الدراجات وأنصار “فيلوريسيون” ومسؤولين من المعهد الثقافي الألماني Goethe Institut .

الغول الذي ربّته الدولة في حضنها

 بعد سنوات من الإهمال وغياب المتابعة – كما هو دارج في تعامل الدولة مع التجهيزات الحضرية – نكتشف أن مكان أكبر موقف للدراجات في أريانة، الممول من برنامج الأمم المتحدة للتنمية، قد تم الاستيلاء عليه من قِبل سيارات النقل الجماعي. استولت على الرصيف الواسع بما فيه الجزء المخصص لموقف الدراجات الأول واتخذت منه مركناً ومحطة لها، وأتلفت كل تجهيزات الموقف، حتى الإشارة العمودية اقتُلعت من أساسها. و ذلك دون أي إعلام عن ردة فعل من البلدية. وهكذا أصبح ما كان يُسمّى موقف دراجات امتداداً لمنطقة نفوذ النقل الجماعي. إذا كانت البلدية لم تجرؤ على أصحاب المقاهي و التجار والمنازل المستحوذين على الرصيف، فكيف ستجرؤ على النقل الجماعي، ذلك الغول الذي ربّته الدولة في حضنها حتى كبر وخرج عن سيطرتها؟

وبهذه الطريقة ذهبت أموال الأمم المتحدة مهب الرياح. وليست هذه أول أموال تُمنح لمشاريع في الفضاء العام في تونس ثم تذهب سدى جراء غياب الدولة أو تغيّبها. والطريف أن المانحين أنفسهم يبدو أنهم تعوّدوا على ذلك أيضاً.

أما النقل الجماعي في تونس، فبعد سلسلة قوانين وقرارات عشوائية وغير مدروسة وليدة عقلية ترقيعية  منحت السلط الجهوية صلاحيات منح التراخيص وتحديد المسالك دون اللجوء لرأي الخبراء ومهندسي التنقلات الحضرية ودون دراسات استشرافية مبنية على أرقام ومعطيات محينة وتحليلات علمية، تحوّل هذا المولود من حل للمواطنين إلى مصدر تجاوزات عديدة ورقم مهم في حوادث الطرقات. موضوع النقل الجماعي طويل ومتشعب، وهو في جوهره نتيجة منظومة متكاملة من سوء الإدارة وغياب الاستراتيجيا وتغييب أهل الاختصاص إضافة لما حام حوله من فضائح فساد منشورة في الإعلام حكم القضاء في بعضها2. فالتنقل الحضري شأن علمي تقني استراتيجي في المقام الأول، أما الشأن الإداري القانوني فيكون في الدرجة الثانية، تطبيقاً للرؤية العلمية الاستراتيجية وعملاً بها.

أما مستعملو الدراجة في تنقلاتهم اليومية، هؤلاء العمال والطلبة ممن لا نفوذ لهم وممن لا يخشاهم أحد، فبعد أن فقدوا المأوى الرئيسي للدراجات لا يزالون متشبثين وغير مستسلمين، فتجدهم يربطون دراجاتهم في إشارات المرور القريبة من المكان، لكن بعدد أقل بكثير مما كان قبلاً.

موقف دراجات يكشف أزمة حوكمة في الفضاء العام

لم تكن هذه الحادثة استثناءً عابراً، بل عرضاً لخلل أعمق ، إذ تعدّ ظاهرة تقاسم النفوذ خارج نطاق الدولة، وبرضاها أحياناً، في الفضاء العام ظاهرة قديمة متجددة في تونس. فالمحدد الفعلي في كثير من الحالات ليس القانون، بل موازين القوى التي تتحكم فيها العلاقات والمال والاستقواء. أما القانون، فعلى الرغم من وجود النصوص، يبقى محدود الأثر عندما لا تتوفر آليات واضحة وفعالة لتنفيذه. وما نشاهده من إخلالات يومية ومتنوعة، وهو ما أصبح القاعدة في فضائنا العام، يعطي الانطباع بأن القوانين غير رادعة ولا جدوى منها، فبطبيعتها بالية وساذجة وبيروقراطية ورديئة ولا تضمن أي شفافية ومساواة في التعامل.

الفراغ التنفيذي وتشتت السلطة

  لم يأت قرار حل سلك التراتيب البلدية وإلحاقه بوزارة الداخلية سنة 2012 سوى بفراغ تنفيذي لدى البلديات في فترة كانت الفوضى العمرانية في أعلى درجاتها نتيجة للضغط الاجتماعي والتسيب لما بعد الثورة. ولتدارك جزء من هذا الفراغ تم بعث الشرطة البلدية في 2017 والتي سيقع حلها في 2023 نتيجة لسوء آدائها و ما رافق عملها من شبهات.

 في 2018 جاءت مجلة الجماعات المحلية لتنظيم العمل البلدي في الفضاء العام و لتأسيس اللامركزية، نظرياً،  كمبدأ للحوكمة، لكنها منحت البلديات صلاحيات أوسع في إدارة الشأن المحلي دون أن توفر لها الأدوات اللازمة  بما فيها منظومة تنفيذية ناجعة تجعل القرار المحلي قابلاً للتطبيق بسرعة وشفافية في ما يخص التصدي للتجاوزات في الفضاء العام. وهنا يكمن تناقض المشرع: سلطة محلية مسؤولة عن إدارة الفضاء العام، لكنها لا تملك الأدوات الكافية لفرض احترامه.

هذا إضافة إلى أن مجلة الجماعات المحلية لم تأت بحلول عملية لمشاكل بقدر ما زادت الأمور تعقيداً، فقد تميز العمل البلدي  بتعقد الإجراءات وطولها وتعدد المتدخلين من شرطة بلدية (لا تتبع البلدية) وحرس بلدي (لا يتبع البلدية) وأعوان بلديين (تابعين للبلدية) وشرطة بيئية وأعوان المراقبة الإقتصادية ووكالة حماية الشريط الساحلي ووزارة الفلاحة والولاية والبلدية دون انسجام وتنسيق بينهم ودون وضوح في توزيع الأدوار، وهذا ما أنتج غموضاً وتعويماً  في المسؤولية وضعفاً في الآداء.

أدى ذلك  في النهاية لظاهرة عدم تنفيذ قرارات البلديات بالتدخل لإزالة المخالفات أو في أحيان أخرى عدم إتخاذ قرارات في معاينات لمخالفات قامت بها 3مصالح الشرطة البلدية. فمن يعاين ليس من يقرر و من يقرر ليس من ينفذ.

أرقام تعكس العجز الإداري

بلغت نسبة تنفيذ قرارات الهدم في بلدية تونس حسب4 رئيسة البلدية السابقة 3% سنة 2019، ولم تتجاوز 10% في بلدية رواد حسب رئيس البلدية السابق5. علماً وأنه في سنة 2019، حسب الموفق الإداري، نسبة البناءات الفوضوية مثلت 40% من جملة البناءات. حيث لم تنجح التشريعات الجديدة حتى في العودة لنفس الأداء في تنفيذ القرارات البلدية لفترة ما قبل الثورة6، و هذا يعني أن أكثر المستفيدين من ذلك هم المتجاوزون للقانون. هذا بالنسبة للمخالفات في البناءات فما بالك بالمخالفات في الفضاء العام7. (لا يوجد بيانات محينة في موقع البيانات المفتوحة لوزارة الداخلية، كما أن آخر تقرير سنوي متاح للموفق الإداري يعود لسنة 2020)

فالفضاء العام، إلى جانب كونه مجالاً مشتركاً، يمكن أن يتحول إلى مجال لممارسة النفوذ والاستقواء. ومن هنا، فإن ضعف القدرة على إنفاذ القانون يفتح الباب أمام السياسي، ورجل الأعمال، وصاحب النفوذ والمجموعات، وحتى من يراهن على علاقاته أو قدرته على الاستقواء، لفرض أمر واقع خارج القواعد المنظمة.

متاهة المنظومة البيروقراطية وفرض الأمر الواقع

كم من متنفذ  إرتكب تجاوزات وتمتع بحماية، أو في أحيان أخرى تمتع بعدم معاينة مخالفته أو عدم إصدار قرار في المعاينة. أي أن المنظومة بقدر ما بها، ظاهرياً، من قوانين رادعة للتجاوزات في حق الفضاء العام، بقدر ما تسمح بطريقة غير مباشرة باستثناءات تمر عبر متاهة المنظومة البيروقراطية8. بهذه الطريقة غير المباشرة، تتم حماية المتنفذين وأصحاب الرشاوى والمستقويين على الدولة: من يستغل أو يبني في الملك البحري أو الملك الغابي9، ومن يستغل رصيفاً أو يحتله بالكامل، ومن يفرض وجوده في الفضاء العام بقوة النفوذ أو المال أو العلاقات.

حيث تنتقل معاينة المخالفة، إن حدثت من أصلها، وقرار التدخل الصادر عن البلدية،  إن إتخذ من أصله،    إلى السلطات الأمنية والولاية، وهناك يوجد ما يشبه الثقب القاتم. فعديد البلديات تحيل باستمرار قرارات تدخل ضد مخالفات، لكنها تبقى دون تنفيذ بسبب تشتت المسؤوليات وضعف التنسيق والمتابعة، بل وأحيانًا غياب الإرادة الحقيقية في التنفيذ من السلطة المركزية أو حتى من البلدية نفسها، و هذا ما أكدته بعض الأمثلة من تقرير الموفق العام لسنتي 2019 و 2020.

وبمرور الوقت، تتحول المخالفة إلى حالة دائمة، ويصبح التدخل ضدها أكثر تعقيدًا، وقد لا يعود ممكنًا إلا عبر القضاء. وهكذا يصبح الاستثناء قاعدة، و يغدو الأمر الواقع أقوى من القرار الإداري.10

 غياب الحوكمة الرشيدة

مع عدم مراجعة قيمة الخطايا، لم يكتف بعض التجار باحتلال الرصيف، بل صرنا نرى الاحتلال يصل إلى قسم من الطريق، أمام أعين الدولة، بينما يحتل البعض الآخر الشطوط بدون رادع. فيما اختار سواق النقل الجماعي في أريانة احتلال موقف مخصص للدراجات أمام أعين نفس البلدية التي قامت بتدشينه، دون ردة فعل منها، ولا أظن أنها قامت أصلاً بمعاينة،  و حتى إن قامت بذلك، لا أظن أن السلطة المركزية التي رخصت لمزيد من سيارات النقل الجماعي قد خططت لمحطة إضافية لهذه السيارات. وهكذا يكون المشهد العام  الذي نعيشه  مرآة لرداءة البيروقراطية وسوء الحوكمة وغياب الاستراتيجيا 11والرؤية في كل الملفات، على رأسها النقل والتخطيط الحضري.

قد يبدو موقف دراجات صغير في أريانة تفصيلاً هامشياً، لكنه في الحقيقة نموذج مصغّر لمعادلة أكبر: فكلما تُرك الفضاء العام دون منظومة تنفيذية رادعة حقيقية،  تحوّل تلقائياً إلى ساحة لموازين القوى، لا لسيادة القانون. و ما دام كذلك، فسيبقى الفضاء العام بما فيه من أرصفة وساحات وطرقات،  وحتى الملك البحري والغابي و مجاري الأودية والسبخ، مستباحاً أو مهدداً.

 و ما دامت النصوص والعقليات البالية لم تتجدد حسب مستجدات العصر ومادامت الأرقام والإحصائيات والمعطيات غير متوفرة بشفافية  ومادامت التقنيات الحديثة كالأقمار الاصطناعية والرقمنة غير مستعملة ومادام رأي الخبراء غير معتداً به، فإن رداءة فضائنا العام هي المرآة لرداءة التشريعات و سوء الحوكمة.


  1. منشور معهد جوتة الألماني على الفايسبوك, ↩︎
  2. تقرير للتلفزة الوطنية بتاريخ 14 نوفمبر 2021. ↩︎
  3. تقرير الموفق الإداري سنة 2020, ص 122 : ” و قد تعرضنا في تقريرنا السابق لسنة 2019 بالتحليل المستفيد لأسباب و مسببات حالة التردي البيئي و العمراني و معضلة البناء الفوضوي الذي اكتسح المدن و السواحل. و أبرزنا من خلاله أن السبب الرئيسي لانفلات هذه الظاهرة هي إنعدام التنسيق و الإنسجام و التكامل في السياسات و القوانين و التراتيب العمرانية و البيئية بين مختلف الهياكل العمومية و المتدخلين العموميين و كذلك تعقد و تشعب القوانين و الإجراءات الإدارية في كل ما يتصل بأمثلة التهيئة العمرانية و التقسيمات العمرانية و رخص البناء و تداخل عديد الأطراف.”  ↩︎
  4. تقرير التلفزة الوطنية. ↩︎
  5. تصريح رئيس بلدية رواد السابق, ↩︎
  6. التقرير السنوي للموفق الإداري لسنة 2019, ص 116 : “وبالرغم من توفر هذه الترسانة من النصوص القانونية والترتيبية ذات الصلة بالتصرف العمراني والبيئي، فإن الواقع يشكوا ضعفا فادحا وعدم التزام باحترام القوانين والتراتيب العمرانية السارية في ظلّ ضعف كبير لإجراءات وآليات ووسائل الرقابة وإنفاذ القوانين. وهي المعضلة الكبرى التي شهدتها تونس في العقود الأخيرة واستفحلت كظاهرة منذ سنة 2011. نتيجة لما شهدته البلاد من انفلات وضعف للدولة والجماعات المحلية . وخصوصا بعد أن أصبح أعوان سلك التراتيب البلدية الذين لهم صفة الضابطة العدلية مستقلين عن البلديات ومنتمين لوزارة الداخلية صلب إدارة للشرطة البلدية تابعة لقوات الأمن العمومي منذ سنة 2012”. ↩︎
  7. تقرير الموفق الإداري سنة 2019, ص 118 : «معضلة تنفيذ القرارات البلدية هي العائق والإشكال الكبير في سبيل فرض القانون وتحقيق العدالة والإنصاف». ↩︎
  8. تقرير الموفق الإداري سنة 2020, ص 150 : « و يبلغنا أصحاب هذه العرائض شفوياً عن وجود شبهات في المعاملات ينجر عنها غض الطرف عن هذا و ذاك و عدم المعاملة بالمثل بين هذا و ذاك و لكن بدون إثبات. و لكن الواقع يؤكد ذلك. ». ↩︎
  9. رئيس بلدية رواد : استهداف غابات رواد تمهيدا لاستيلاء لوبيات البناء الفوضوي عليها. ↩︎
  10. تقرير الموفق الإداري سنة 2018, ص 119 : «  يستخلص من هذه الحالات الاستنتاجات التالية : 
    – البطيء و التقاعس الملحوظين في الإستجابة من قبل البلدية في إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الإبان و بصفة حازمة قبل استفحال المخالفة للتراتيب العمرانية و الوصول إلى مرحلة في البناء يصعب معها تطبيق القانون
    – التباطؤ و التقاعس الملحوظين في تنفيذ قرارات إيقاف الأشغال و قرارات السدم و الهدم في الابان من قبل الشرطة البلدية ما ينجر عنه التمادي في المخالفة و افتقاد الثقة و المصداقية في القرارات البلدية و الجماعات المحلية و الدولة بصفة عامة في التزامها بتطبيق القانون و ردع المخالفين 
    – إفتقاد البلدية للسلطة و النفوذ الحقيقي في ردع المخالفين في ضل غياب سلطتها و نفوذها على جهاز الشرطة البلدية الذي أصبح من أكبر العوائق في مجال مراقبة التراتيب العمرانية و تنفيذ القرارات البلدية ذات الصلة في الإبان
    فما جدوى إذن من إتخاذ قرارات ملزمة و ذات صبغة تنفيذية لتبقى حبراً على ورق ».  ↩︎
  11. تقرير الموفق الإداري سنة 2020, ص 151 : « و تبقى الغلبة للمخالف و المعتدي على الحق العام أو على حقوق اجواره على حساب المتضرر و الملتزم بالقانون. بما يعمق الشعور بالقهر و الغبن لدى أصحاب هذه الحقوق الذي ينتهي بهم الأمر بالتسليم و القبول بالأمر الواقع و في ذلك ضياع للحقوق و إفتقاد لميزان العدل و الإنصاف و افتقاد لهيبة و مصداقية الدولة و السلط العمومية ». ↩︎