نواة في دقيقة: السلطة تسجن من وثق في إسنادها لفلسطين

بعد الزخم الشعبي الذي راكمته تجارب قافلة وأسطول الصمود والتسهيلات الكبيرة التي وفرتها السلطة، انقلبت الصورة رأسا على عقب بعد الاعلان عن تنظيم أسطول آخر لكسر الحصار. فالاسناد الجماهيري تحوّل إلى سحل الكتروني وشيطنة، أما تسهيلات ودعم السلطة فانقلبت إيقافات واختطاف قيادات وتهديد بتوسيع دائرة الموقوفين، لتنجح السلطة في تحطيم الصورة الاعتبارية لاسناد القضية الفلسطينية باعتماد الاتهامات المعتادة للفساد المالي

نواة في دقيقة: من الموقف المشرّف إلى دبلوماسية المهادنة

رغم التقارب الديبلوماسي بين تونس وطهران، في ظل المقاربات الجديدة التي ستغير العالم، مثّل الموقف الرسمي المعلن لتونس من العدوان الصهيو-أمريكي على إيران خيبة لأنصار الموقف المشرّف. صمت تونسي يذكّرنا بالصمت الرسمي على استهداف أسطول الصمود بميناء سيدي بوسعيد ويؤكد أن الشعارات الحماسية تبقى موجّهة للاستهلاك الداخلي ولا تلزم إلا من يصدقها.

احتجاجات مساندة لسعدية مصباح وضد تجريم العمل الإنساني

الجلسة الثانية في قضية الناشطة ضد العنصرية سعدية مصباح، الخميس 26 فيفري، انتهت قبل أن تبدأ. لسان الدفاع الذي لم يترافع في حق سعدية وبقية المتهمين يعتبر أن سعدية في حالة احتجاز غير قانوني باعتبار انتهاء مفعول بطاقة الإيداع وعدم إصدار بطاقة إيداع جديدة. لتتواصل بذلك سلسلة المحاكمات التي تستهدف العمل المدني الإنساني واغاثة المهاجرين من جنوب الصحراء الافريقية، للتغطية على فشل الدولة في إدارة ملف الهجرة.

نواة في دقيقة: أحمد صواب حر نتيجة للمقاومة والثبات

بعد قرابة 10 أشهر داخل السجن، استعاد أحمد صواب حرّيته بعد الإفراج عنه في 23 فيفري 2026 وتخفيض الحكم إلى سنتين مع تأجيل التنفيذ. حريّة اقتلعها صواب بفضل ثباته على موقفه وبفضل شارع لم يُهادن الاستبداد ولم يُسلّم منذ لحظة اعتقال “سيد أحمد” ليُثبت أنّ الظُلم لا يتواصل إلا اذا قبل المظلوم به.

نقاشات نواة: الحراك السياسي زمن الاستبداد، مع من وحسب أي ضوابط؟

شهدت الأشهر الاخيرة لسنة 2025 عودة وتنوعا للمظاهرات الاحتجاجية ذات الطابع السياسي، ما أعاد الأمل في بناء قوة ميدانية نضالية تخلق نوعا من التوازن مع سلطة لا تسمع غير صداها. لكنها في الآن نفسه كشفت عن خلافات وتناقضات جوهرية داخل المعسكر المعارض لنظام قيس سعيد، بين توحيد مختلف القوى السياسية والمدنية والشبابية لمواجهة الاستبداد، وبين الحفاظ على نوع من التمايز مع بعض القوى السياسية التي كانت في الحكم. هذا المشهد يضعنا أمام تساؤل أفق العمل السياسي والتنظم في ظل هذه الخلافات والتناقضات؟ هل يوفر الحراك السياسي اطارا لتوحيد القوى المناهضة لقيس سعيد رغم اختلافاتها وتناقضاتها؟ ماهي أفق التنظم السياسي في تونس بعد سنوات من الانفراد بالحكم؟

نواة في دقيقة: جمهورية ”الترند الفيسبوكي“

الدولة لا تُدار بالفيسبوك، عبارة كرّرها سعيّد أكثر من مرّة، لكن الواقع شيئ آخر. فبينما تتآكل الثقة في المؤسسات، يتصاعد نفوذ الصفحات حيث يبحث المواطن عن حلول في الفضاء الأزرق تعجز سلطة الأمر الواقع عن تنفيذها. هكذا تتشكّل ”جمهورية الفيسبوك“: فضاء يضغط ويُربك منظومة شعبوية تقول إنها لا تُدار به، لكنها تستجيب له خوفا من غضب جماهير طبّعت مع اتهامات التخوين وخطاب المؤامرات.

غضب المحاماة بعد انتهاك الحق في المحاكمة العادلة

تحركات المحامين من أجل الحق في المحاكمة العادلة واحترام حق الدفاع تعود إلى واجهة الأحداث بعد دعوة الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين ليوم غضب احتجاجا على تردي الأوضاع في المحاكم وسوء تسيير مرفق العدالة من قبل وزارة العدل وانتهاك حق الدفاع ومقومات المحاكمة العادلة. رفع المحامون شعارات ضد “قضاء التعليمات” وضد ممارسات “دولة البوليس”، بالإضافة إلى المطالبة بالحرية للمحاميين الموقوفين على خلفية نيابتهم في قضايا سياسية أو على خلفية اراءهم ومواقفهم السياسية. تحرك جديد وسط استعداد من هياكل المحاماة لتصعيد احتجاجهم ما لم تستجب الوزارة لمطالبهم.

نواة في دقيقة: حتى من مسانديه، الاستبداد لا يقبل إلا التصفيق

بعد إيقاف النائب المثير للجدل أحمد السعيداني عقاباً على تدوينة ساخرة من الرئيس، انبرت الأقلام رفضاً وتبريرا، تعاطفا وشماتة..في حادثة أوضحت أن الحكم المطلق لا يقبل غير التصفيق الحار.

نواة في دقيقة: إعلام سلطة لا تسمع غير صوتها المتشنج

نشر عشرات النشطاء عريضة مواطنية “دفاعا عن حرية التعبير ومن أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار” مطالبة باحترام حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وإلغاء المرسوم 54 ووقف محاكمات الرأي والملاحقات القضائية على خلفية العمل الصحفي. تأتي هذه العريضة في سياق يُحرم فيه الصحفيون والصحفيات من بطاقة الصحفي المحترف منذ سنتين، تماشيا مع طبيعة نظام لا يقوى على سماع غير صدى صوته المتشنج.

معركة الحريات عنوان الحراك الاحتجاجي، حوار مع ماهر حنين

حراك سياسي ميداني متواصل طيلة الأشهر الثلاث الأخيرة، بالعاصمة وعدد من الجهات، أعاد الديناميكية الاحتجاجية للشارع التونسي بعد فترة من الركود. مسيرات ومظاهرات ضد الظلم والقمع ومن أجل اطلاق سراح المساجين السياسيين شاركت فيها مختلف القوى الشبابية والسياسية والمدنية، وفرضت نقاشا عاما وجدليا في المشهد السياسي عنوانه تجميع مختلف القوى المناهضة للاستبداد في إطار حد أدنى من العمل الميداني.

نواة في دقيقة : أنظمة احترفت الدّوس على حق اللجوء

بعد انقضاء عقوبة اجتياز الحدود غير نظاميا، سلمت الجزائر يوم 18 جانفي إلى تونس النائب بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف. عملية أكدت عدم اكتراث الجارتين لالتزاماتهما باتفاقية جنيف واستعمال حق اللجوء كورقة مساومة سياسية.

أصحاب الشهادات، اقصاء للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، حوار مع طيف الشرايطي

في ظل تعاط رسمي يتسم بالإقصاء لملف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من أصحاب الشهائد العليا، رغم ما تقره التشريعات من التزامات تجاههم، التقت نواة طيف الشرايطي للوقوف على واقع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وانتظاراتهم بعد سنوات التجاهل والتسويف.

أصحاب الشهائد ممن طالت بطالتهم يتظاهرون من جديد

استجابة لدعوة بالتحرك الوطني، تظاهر الثلاثاء 13 جانفي أصحاب الشهائد العليا المُعطّلين عن العمل بساحة القصبة مطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية. المتظاهرون والمتظاهرات رفضوا شروط انتدابهم التي اعتبروها تعجيزية كما وردت بالقانون عدد 18 لسنة 2025، مبدين تخوفهم من تبخر وعود التشغيل على غرار ما حصل في أوت 2020.

نواة في دقيقة: السطو على الثورة مؤذن بالسقوط

أولى مسيرات 2026 المناهضة للاستبداد العابث، حملت شعار “الظلم مؤذن بالثورة”. مظاهرة رفضت السطو على مسار الثورة وذاكرتها بطريقة ساخرة تتناسب مع حجم العبث الطاغي في البلاد ولتذكر الحكام بأن الكراسي لا تدوم و أن لا علاقة لإسناد الظلم والتملق بالوطنية والسيادة.

الرديف مهد الثورة، 18 سنة من مراكمة الخيبة والغضب

ما تزال ظلال أسابيع الغضب التي اندلعت في شتاء 2008 في مختلف مدن الحوض المنجمي تخيّم على الأجواء في مدينة الرديّف. بعد 18 سنة من تلك الهبّة الشعبيّة التّي مثّلت أوّل هزّة عنيفة لنظام بن عليّ قبيل سقوطه بثلاثة سنوات، يستذكر قادة الحراك في المدينة أطوار تلك الأيّام وواقع المدينة التي أوقدت شرارة مقاومة الطغيان لكنها بقيت حبيسة العطش والتهميش.

سكّان دوّار الحوش، نفزة: تونسيون خارج حسابات الدولة

يعيش سكان قرية ”دوّار الحوش“ بمعتمدية نفزة من ولاية باجة تحت وطأة أزمة عطش متواصلة، تتقاطع مع صعوبات تنقّل التلاميذ عبر مسالك وعرة في ظل تجاهل السلطة لنداءاتهم المتواصلة. استجابت نواة لنداء سكان المنطقة لكسر التعتيم الذي يفرضه الإهمال ونقل صورة واقعية لكفاحهم اليومي من أجل الحياة والكرامة. ستعود نواة بأكثر تفاصيل إلى ”دوّار الحوش“ في عمل توثيقي قادم.

نواة في دقيقة: حتى في الكرة، تغطية الفشل بخطاب المؤامرة

من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.

تحركات رفضا للتطبيع مع الظلم وانهيار العدالة

رفضا للقبول بالظلم وارتهان العدالة لأهواء السلطة، انتظمت صباح 22 ديسمبر وقفة أمام المحكمة الابتدائية بتونس، تضامنا مع سعدية مصباح ورفاقها الذين يقفون أمام القضاء في أول جلسة بعد عام ونصف من السجن. يأتي ذلك تزامنا مع دخول محامين وشخصيات حقوقية في اضرابات جوع مساندة للسجناء السياسيين ونشطاء العمل المدني استجابة لنداء اطلقه المعتقل السياسي العياشي الهمامي من سجنه.