في الطريق إلى سينما ”الريو“ على مقربة من نهج إبن خلدون صادفت فتاة تزهو بجمالها. تضحك بصوت عال. تضج بالحياة وهي تنظر إلى شاشة هاتفها الجوال متحدثة الى ”إشكون“ ظهيرة يوم عيد الحب 14 فيفري 2017. و لقد بدا لمصري يقصد مشاهدة أول فيلم سعودي يعرض تجاريا بتونس أن هذه المدينة لا تنافس أبدا شوارع القاهرة في حضور الورد الأحمر للأحباب في هكذا يوم. لكني فكرت في أن مشهد فتاة تضحك بصوت عال لم يعد بالإمكان أن يمر بالسلامة وبأمان الله بين المارة هناك في القاهرة. أما هناك في مدن السعودية ـ وحتى في جدة الساحلية الأقرب إلى مصر ـ فلا يمكن تخيل مجرد أن يحدث. و بالأصل قد لا تجد فتيات يضحكن، ولا حتى ورود ولو بيضاء أو سوداء 1.