378444_350509758295738_565834275_n

تحديث: (2013/06/18)
تم اليوم الإستماع إلى التلميذ قيس صبارة خلال جلسة الإستئناف و الحكم بعدم سماع الدعوى في قضيته.
تحديث: (2013/06/4)
اطلق سراح قيس صبارة بعد ان تم قبول مطلب الإفراج في انتظار جلسة الإستئناف المحددة ليوم 18 جوان

راجت في الأيام الأخيرة على صفحات الفايس بوك وبعض المواقع الالكترونية هذه الصورة لقيس صبارة، تلميذ يبلغ من العمر 17 سنة أصيل مدينة قفصة قابع في السجن منذ يوم 15 ماي الجاري بعد الحكم بسجنه 5 سنوات مع النفاذ العاجل.

قيس متهم بالتجمهر بالطريق العام و سد منافذه و الإعتداء على مقر أمن و إضرام النار و السرقة من داخله و الإعتداء على موظف أثناء مباشرته لعمله و ذلك يوم 7 فيفري 2013، أي غداة إغتيال الشهيد شكري بالعيد. و للتذكير فإنه و مثل ما كان الحال بعديد الولايات يوم الفاجعة و بعدها، فقد شهدت مدينة قفصة إضطرابات و مناوشات مع الشرطة في الليلة الفاصلة بين 7 و 8 فيفري، حيث تجمهر بداية من السابعة و النصف مساءا يومها و بالقرب من منطقة الشرطة في حي النور، مجموعة ممّن اسماهم البحث ب”المنحرفين”، الذين أشعلوا الإطارات بالطريق العام و حاولوا حرق مركز الشرطة.

و لفهم ما جرى مع قضية الحال، كان لنا لقاء مع والد قيس صبارة بقفصة أين حدثنا خلاله عن مجريات القضية و حيثياتها، هذا إلى جانب تمكننا من الإطلاع على ملف القضية.

محور القضية هو تواجد قيس صبارة ليلة الواقعة من عدمه في مكان الحادثة. و حسب والده، فإن قيس لم يخرج من المنزل ليلتها إلا مع حدود الساعة التاسعة و النصف ليلا برفقته لرؤية ما يجري بالحي، خاصة و أنهم يقطنون بجانب مركز الشرطة المذكور، ليعودا إلى المنزل حال قدوم تعزيزات أمنية اطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أجبرهم على مغادرة المكان.

و في ما يلي تصريح والد قيس، السيد محمد صبارة:

والد قيس تحدث عن شهادة المدعو محمد.ح، الذي يعتبر الشاهد الوحيد ضد إبنه قيس في القضية. السيد محمد.ح شهد أنه و بتاريخ الحادثة شاهد قيس صبارة بين الجموع المتجمهرة بصدد غلق الطريق الرابطة بين قفصة و القصرين “للحيلولة دون تقدم سيارات الشرطة لإنقاذ الأعوان من القتل و المفر من الحرق.” ، كما رآهم داخل حديقة المركز و سمعهم يهددون الأعوان المحتجزين داخل المقر مع التفوه بكلام بذيء.

الغريب في الامر أن عون الأمن المشتكي ف.ب نفى كونه تعرف على هوية المعتدين كما تبينه وثائق البحث التالية:

temoignage-policier

temoignage-policier2

و الأغرب من ذلك كون الشاهد محمد.ح تراجع عن شهادته في وقت لاحق قائلا أنه و خلال توجهه لمركز حي النور لاستخراج بطاقة رقم 3، طُلب منه الإمضاء على وثائق لم يقم حتى بقرأة ما ورد فيها، اعتُمدت فيما بعد كشهادة تدين الشاب قيس صبارة و تضعه موضع الإتهام. مع العلم أن شهادة محمد.ح تعتبر إستحالة مادية حسب ما جاء على لسان المكلف بالدفاع نظرا لبعد منزل الشاهد عن مركز الشرطة، بإعتباره شهد كونه رأى قيس حينما كان يشاهد ما يجري ليلتها من على شرفة منزله الكائن بحي النور. و فيما يلي شهادة محمد.ح :

kais

وكما سبق أن أشار والد قيس خلال حوارنا معه، فإن شهادة محمد.ح تمت عبر مغالطته في مركز الشرطة بحي النور عندما توجه لاستخراج بطاقة رقم 3 فطلب منه الإمضاء على وثائق لم يقم بقرائتها. و عرض هنا اعترافه بذلك خلال شهادة أخرى حررت بتاريخ 23 ماي يعود فيها عن حقيقة شهادته الأولى أو ما يعتبر تدليسا معنويا كما وصفها محامي قيس صبارة:

kais-sabbara2

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إستدعاء قيس مصحوبا بوالده لسماعه كمتهم يوم 12 ماي 2013 الموافق لعطلة أسبوعية (يوم أحد) مما دعى العائلة إلى الإستغراب ومن ثم التغيب عن حضور الإستماع للذهاب يوم 13 ماي بدل يوم الأحد. إلا أنه و بوصولهما إلى المحكمة علم قيس و والده أنه قد تم إعتباره في حالة فرار. وب عودتهما للمحكمة يوم 15 لمقابلة الحاكم المتعهد بالقضية فوجئ والد قيس بصدور حكم في ابنه يقضي بسجنه لمدة 5 سنوات مع النفاذ العاجل.

و في حوار لنا مع محامي قيس، أكد لنا هذا الأخير تعجبه من آداء القضاء التونسي منذ الثورة، متعرض لتاريخ الإستدعاء و لقرار السجن مع النفاذ العاجل. و أفاد المحامي أنه لا يوجد سبب فعلي يجعل من القضاء يحكم بالنفاذ العاجل على تلميذ يزاول تعليمه بمعهد عمومي مع إستحالة إمكانية طمس معالم الجريمة، خاصة و أن قيس سبق أن ادلى بأقواله لدى باحث البداية بمركز الشرطة حي النور و لم يبد يوما تهربه من التحقيق بإعتباره قدم إلى المحكمة مرتين و بتلقاء نفسه، كما أشار المحامي إلى جملة الخروقات الشكلية التي يتضمنها الملف و إلى ما بها من هضم للحقوق الشرعية للمتهم.

هذا و عبر المحامي عن نظرته إلى الحكم المسلط على قيس قائلا أنه حكم إنتقامي أقرب من أن يكون إصلاحيا.

وتبقى قضية قيس في إنتظار حكم الإستئناف وسط غضب اصدقائه و زملائه بالمعهد و المقربين منه لما رأوا فيه من ظلم مسلط على صديقهم.

و في ما يلي كل من الإستدعاء الذي بلغ العائلة بتاريخ الأحد 12 ماي و مقتطف من الملف يثبت أنه سبق لقيس أن ادلى بشهادته في مرحلة أولى و لم يتهرب من التحقيق:

kais-sabbara1

الإستدعاء

kais-sabbara5

و تبقى قضية قيس في إنتظار تحديد جلسة للإستئناف…