Jihad-mcdonalds

صحوة، شريعة، خلافة، أسلمة، ايمان، الحاد، لا يجوز، حلال، حجاب، نقاب ، جهاد نكاح، رجم، قطع، طاغوت، احتطاب …تلك هي بعض ركائز الخطاب السلفي الاخواني الدعائية التي يقوم عليها انشاء مصطنع يحاول المنادون به اخفاء هشاشته و لا علميته بواسطة خلطة بتوابل روحية و أصابع اديولوجية مستمدّة من ترسانة العداء للتقدم، للتحرّر الوطني، للمساواة و للديمقراطية و للعدالة الاجتماعية. أما كلمات من قبيل (غلاء الأسعار، مديونية، قلّة الأجور، بطالة، أزمة سكن، أزمة المحروقات، بنية تحتيّة سيئة، مساواة بين الرجل والمرأة، اعلام حرّ، قضاء مستقل) فلا وجود لها في مضامين هذا الخطاب أو أنها حتى إذا وجدت لا يعدو وجودها أن يكون مطّاطيّا، فضفاضا، هدفه مزاحمة من ينادون به حقيقة منذ أكثر من نصف قرن و نعني بهم أصحاب الخطاب التقدمي الثوري في محاولة لسحب البساط من تحت أقدامهم لمسايرة السوق السياسي بتلميع صورتهم أمام الغرب بدعوى مكافحة الارهاب.

ان أصحاب الخطاب الاخواني السلفي الوهابي الأصولي لا يهتمون بل يستنكفون من الخوض في شؤون “المعدة” فهي في نظرهم بيت الداء و أداة للشهوة الحيوانية لهذا تراهم يتركون شؤون المعدة و مشاكلها و يصعدون الى شيء آخر و هو التكفير و الارهاب خدمة لأجندات غربية و تغذية الاقتتال الطائفي و عندما يشاهدون صورة أو شريطا سينمائيا أو حتى دخول شاحنة محملة بالمشروبات الى مدينة في صعيد مصر أو ريف سجنان تونس تقوم قيامتهم و لا تقعد، فيتبارون في ذبح أبناء شعبهم من الطوائف و الأديان الأخرى و الناشطين السياسييين و الحقوقيين و يحرقون مقرات أحزابهم و معابدهم و مقاماتهم و كنائسهم. يقول لك قائلهم بأن هدفنا هو الاصلاح و مقاومة الفساد و المحاسبة و اعلاء شأن كلمة الحق .وها أنت ازاء كلمات (اصلاح، مقاومة، حق) فهل تقبل أم ترفض ؟ هذا هو السؤال السلفي الاخواني : نعم أم لا؟ أما اذا سألت عن ماهية آليات هذا الاصلاح و كيفية هذه المقاومة و ملموسية هذا الحق فأنت اذن من أزلام النظام، مشكّك، مشرك، دخلت سموم الشيوعية في رأسك و انفع فيك و هكذا حلّت عليك لعنة القوم و حق عليك القصاص كمرتدّ يجب اهدار دمك فورا. و سرعان ما يكلّف مراهق قد مرّ مسبقا بأدلجة و غسيل دماغ و ليس له في الدنيا الا عضلات مفتولة و مسلح بمسدس كاتم الصوت، بأن يفجّر في رأسك و له الثواب و الأجر و الجنّة. هكذا هو الأمر، جرى و سيجري و لاخيار لك : أما توافق على أن يصادروا رأسك و يمنحونك “حرية التفكير” فيما بعد، أما أن ترفض، أي أن تقرّر الاحتفاظ برأسك، فيفجره أحدهم.

ان الهدف الاخواني الوهابي هو السلطة و ارضاء شيوخهم و أسيادهم الأمريكان و الصهاينة فتراهم يدّعون اصلاح الغابة الفاسدة، شجرة بعد أخرى، و غرس أشجار مستوردة غريبة عنها و لهذا نراهم اليوم يستهدفون الأئمّة و يفتكون المنابر أولا و يستقطبون المراهقين و الشباب وصولا الى ايجاد غابة روحية على مقاسهم يحكمها بشر مثلك من الناحية البيولوجية و لكنهم قرروا أن يكونوا مختلفين عنك بما لا ندري، و هنا فما عليك، ان رغبت في الاستمرار في الحياة، الا أن تنضم الى القطيع المتشابه في هذه الغابة.

هنا يصطدم هذا الخطاب الرجعي بخطاب آخر أسميناه تقدمي و الذي يقولون عنه عمادة التاريخ و العلم كثمرة للعقل الانساني و القائمون على هذا الخطاب يقولون أيضا بالاصلاح ولكن ليس على طريقة “شجرة بعد أخرى” بل من خلال عملية قلب و حرث لهذه الغابة و اجتثاث الجذر المريض المشترك من جميع الاشجار و هم يسمّون هذا الجذر المريض : الملكية الخاصة الاستغلالية . و لابدّ لنا من هنا التفريق بين الملكية الشخصية التي قد تكون سيارتك أو حذاءك الخ.. و بما أن البعض يخلطون عمدا و قصدا بين هذين النوعين من الملكية، فلا بد لنا من سَوق التوضيح التالي : و هو أن هدف التقدميين عامّة و الشيوعيين خاصة هو الغاء الملكية الخاصّة الاستغلالية لوسائل الانتاج و تنمية و تطوير الملكية الشخصية باستمرار أمّا أن هذا الخلط بينهما يقع عن عمد فهدفه اخافة الجماهير من المشروع التقدمي لا أكثر و لا أقل. و هنا يأتي دور الخطاب البرجوازي الليبيرالي الذي يمهّد السبيل للخطاب الوهابي الاخواني خاصّة في الجزيرة العربيّة و التي أصبحت جغرافيّا تحت المختبرات الأمريكية بلباس عباءة الاسلام للمستعمرة القطرية لدعم و رعاية الاخوان و جبّة الدين للمستعمرة الوهابية السعودية لدعم و رعاية السلفيين فبنفس الخطاب الاسلامي يقتلون و بنفس الخطاب يطلبون الأمريكان كما هو الحال بمصر الشقيقة و تونس الحبيبة و ليبيا الممزّقة و العراق المظلم و سوريا الصامدة و السودان المقسّم واليمن المجهول و فلسطين المحتلة و لبنان المقاومة…قلنا ان الخطاب التقدمي يصطدم بالأخر الاخواني الوهابي على طول الطريق، وحددنا هدفه و طريقة عمله و لكن ما هو رأي المنادين به بالدين و المتدينين ؟ و هل هم حقّا كفرة و ملحدون و وحوش كاسرة يمنعون الناس من أداء الصلاة و يقصفون المساجد بالمدفعية؟ لا نريد أن نسوق الإحصائيات و نقول للناس أن أكثر من أربعين مليون مسلم يعيشون في روسيا و شرق آسيا مثلا و لم نسمع يوما بأن سلطة هناك ذبحت أو رجمت أو جلدت أحدهم بعكس الدول العربية فأغلب مقابر المسلمين الموجودة بها أغلبها ضحايا الاستعمار و الاقتتال الطائفي فتلك حقائق معروفة للقاصي و الداني .لا نريد الدخول في محاكات إعلامية سطحية بل نريد أن نضع النقاط على الحروف لأنّ المستهدف اليوم هو شبابنا ومجتمعنا بأسره .و نقول بكل شجاعة بأن مسألة الإيمان بدين سماوي أو عدمه مسألة شخصية بحتة بين الإنسان و معبوده فهي لا تقدم و لا تؤخر كثيرا في السيرورة الاجتماعية التاريخية فأن يكون السيد “محمد” البرجوازي و صاحب المصنع السيد “حمّة” مؤمنا أو ملحدا لا شأن لنا به، و لكن هذا السيد محمد -سواء كان هذا أو ذاك – يستغلّ العمّال و يسرق منهم فائض القيمة محوّلا عرقهم و دموعهم الى حساب بنكي طويل و عريض و لهذا السبب بالذات على السيد “محمد” يجب أن يوقف عند حدّه. كيف ؟ يعاد المصنع أو المزرعة الى أصحابها الحقيقيين و يقطع دابر هذه السرقة و بعد ذلك يذهب هذا السيد “محمد” الى الجامع أو الكنيسة أو المريخ وحده، المهم أن يعيش كسائر الناس و يأكل خبزه حرّا و هو “هنيئا”.

ان التصدي للتفريق بين هذين الخطابين (الوهابي،الاخواني والتقدمي) ليس سهلا تماما و ذلك لأن، الخطاب الاخواني، الوهابي يتلبس بالدين و يحاول أن يحمل منه برنسا مقدّسا يخفي فيه أوراقه السياسية و لأن الدين خاصة في مجتمعنا العربي شهد ولادة الديانات السماوية الثلاث الأهم في العصر الراهن (اليهودية ثم المسيحية بأنواعها وختاما الاسلام بطوائفه و مذاهبه العديدة) و لأن للدين تأثير عميق على سلوك الناس الاجتماعي، يجب ألاّ ننظر اليه نظرة سطحيّة محدودة الأفق ثمّ ان هناك الكثير من الشذرات الايجابية و المضيئة في هذه الديانات و بعد كل هذا و ذاك فقد نشأنا نحن في هذا الفضاء و على هذه الأرض حيث ظلّ الدين، و لقرون طويلة، عمليّة تعليم و أدلجة مستمرّة يوميّا في البيت و المدرسة و الجامع والشارع …الخ فليس من السهل و الحال هذه مقاومة المتاجرين بالدين خلف صناديق الاقتراع. و من ناحية أخرى فان دولنا البرجوازية سواءا ادعت الليبيرالية أم تشدّقت بالاشتراكية (بطبعتها القومية) لم تتسامح قطّ مع أصحاب الخطاب التقدّمي منذ بداية هذا القرن و هكذا رأينا كيف أن حكومة نوري السعيد (الملكيّة الليبيرالية) أعدمت شنقا يوسف سلمان فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي في الخمسينيات لتأتي حكومة عبد السلام عارف (الاشتراكية القومية) و تنفذ حكم الاعدام بسلام عادل الأمين العام للحزب المذكور سنة 1963 ومعه الآلاف المؤلفة من الشباب و الشابات العراقيين و ذات الأمر حدث في سوريا عندما أعدم في حوض ماء النار فرح الله الحلو الأمين العام للحزب الشيوعي و كذلك الحال لما فعله الجنرال النميري عندما أعدم شنقا عبد الخالق محجوب و ثلّة من رفاقه النقابيين الأبطال، دون أن ننسى كيف مات تحت التعذيب القائد الشيوعي المصري شهدي عطيّة في مصر الناصرية اضافة الى الاغتيالات السياسية في لبنان و فلسطين و الاردن وصولا الى تصفية قادة المشروع الوطني في تونس شهيدي الحرية شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

أجل و هكذا تصرفت دولنا و حكوماتنا مع المنادين بالخطاب التقدّمي الثوري و هكذا كانت تلجأ في كل مرة يهتز فيها عرشها بغضب الجماهير في الشوارع الى الاستنجاد بكلّ ماهو عنف بميليشيات الروابط و البلطجية. فأصبحت التربة ممهدة تماما للقادمين من كهوف العصر الحجري و هم مثقلون بالذهب الخليجي و البترودولار و المسدسات الأمريكية و راحوا يعلنون خطابهم الوهابي الاخواني بواسطة الكلمات القدسية الرنانة و الشطح الجهادي و هز أبدان الجمهور حتى القشعريرة و هنا يتبدى المأزق الأخلاقي الخطير لأصحاب هذا الخطاب.

كثيرا مايرددون بأن التاريخ متجمّد و الديمقراطية سمّ و هم ينسون دائما بأنهم يعيشون في نهايات القرن العشرين. انهم ينسون أو يتناسون بأن هزيمة سبارتاكوس الذي قاد العبيد ضد الإمبراطور الروماني لم تكن نهائية، و غاليلو الذي قال بفكرة دوران الأرض لم يهزم تماما أمام الكاردينال فهو من ذهب الى مزبلة التاريخ. إنهم يعيشون القرن و كأن الصليب النازي المعقوف يزين الان الساحة الحمراء في موسكو. و كأن الثورة الفرنسية لم تحدث قط و كأن الجزائر مازالت مقاطعة فرنسية و الفيتنام ولاية أمريكية و تونس و مصر ليست في مسار ثوري. و كأن ديكارت و هيقل و ماركس و داروين و فرويد و لينين و غاغارين لم يولدوا حتى الآن أو كأن هذه الأسماء ليست إلا أسماء لخيول خليفة الله في الأرض و جماله و جواريه.

التاريخ لم يتحرك اذن بل تجمّد في لحظة قدريّة ما بفتوى حسن البنّا أو حسن الترابي أو حسينيّة عن أبي فلانة و عن أبو فلانة مهمتها تغذية الاقتتال الطائفي فنشأت هذه الكيانات الاخوانية و الوهابية التي تفطنت منذ البداية الى أن لا حياة و لا استمرار الا بايجاد كيانات اخوانية و وهابية قائمة على التجارة بالدين و لاتبرير لوجودها الاّ بكيانات اخوانية أو وهابية تشبهها و تعلن ولاءها لها، تنظيم الاخوان المسلمين مثلا و جبهة النصرة وأنصار الشريعة (تنظيم القاعدة). فالصراع اذن بين هذين الخطابين صراع تاريخي بين التقدم صوب ملكوت الحرية و التراجع نحو دويلات الطوائف المتذابحة، بين الحياة و أعداء الحياة و ان أية محاولة لتصوير الصراع على أنه صراع بين الكفر و الايمان، بين مسلم و ملحد، بين مسلم و مسيحي، أو سني و شيعي، انه باختصار محاولة لوضع العربة أمام الحصان خدمة لأمن الكيان الصهيوني و مصالح الأمريكان و من هنا تأتي أهمية و ضرورة خوض الصراع الفكري الايديولوجي و دون هوادة و استثمار أي قدر من الديمقراطية المتاحة لفضح لا انسانية هذا الخطاب و لا أخلاقيته و توضيح أخطاره المستقبلية على الانسان و المجتمع و الحضارة.

هذه الديمقراطية الصورية مفيدة لنا برغم محدوديتها و يجب أن نكون مع مسار الانتقال الديمقراطي دائما و بحذر لكنها بالنسبة للاخوان و السلفية ليست الا السم و الخطر الماحق، لهذا تراهم يبترون الحوار و نبذ العنف و يهرعون لاقامة حوار آخر ارهابي مادته الرصاص وماء النار و السيوف و هنا تتبدّى للمرة الثانية أزمة هذا الخطاب الاخلاقية رغم كلّ أغانيه عن الديمقراطية و الحريّة و اعتناق الانتهازية كدين جديد. فهنا قد يعتبر البعض أن الانتهازية مجرد شتيمة تلصق بخصم سياسي و نحن أبعد ما نكون عن أسلوب الشتم الفارغ، ثم أن هؤلاء ليسوا خصما سياسيا بالمعنى المألوف و لكنها صفة في هذا الخطاب يعترف به القائلون به. أليس اذن من حقنا أن نضع خطا أحمر تحت الفعل “انتهزنا” و نتشتق منه تلك الصفة لطالما يعترفون هم أنفسهم بالقيام بها و يترنمون بحلاوة مذاقها في أفواههم ؟ ان السلفي المسكين الذي حرمته جنرلات البرجوازية من لذة التسلط و السيادة و المحروم بطبيعة الحال من أي عون يمده بالعلم الحديث و التجارب التاريخية التي حكمت بالسقوط على الدولة الدينية الى الأبدن و الذي يحمل في ذهنه و ذاكرته جبالا من اثام السلاطين و الأمراء في القرون الوسطى و جرائمهم و فضائحهم، هذا السلفي يحاول التعويض عن كل ذلك بالصكوك السمينة و يباهي بأنه صهر الوزير الأول و أخيرا بالتهديد بجهنم سماوية لخصومه و كأن جهنم الأرضية البرجوازية لم تعد تكفي .. انه ينقلب وبدرجة 360 على مواقفه و مبادئه جاعلا من الانتهازية دينا جديدا. قد يسأل مسائل ماهي التجليات العملية للخطاب السلفي في الحياة اليومية ؟ و ماذا يريد السلفيون أن يقولوا لجداتنا و امهاتنا و اخوتنا و زوجاتنا ؟ هل جميعهن ملحدات حتى الجدة السادسة عشر لأنهن لا يرتدين الحجاب السلفي بشكله المطروح الان. و لا بد من التأكيد على أننا مع حرية الفرد التامة و غير المنقوصة و على انها كل لا يتجزا بدءا من حقه في الحياة الى حريته في اختيار السكن و الملبس .و هذا يقودنا الى رفض التدخلات أيا كان مصدرها في حياة الناس في ارتداء الحجاب او عدمه مع اننا نؤمن بأن الجسد الانساني الذي هو ثمرة قرون و قرون من التطور ليس بمجرد قاذورة يجب اخفاؤها سلفيا او ببضاعة يجب التفنن في عرضها استدرارا للمال ليبيراليا. ان الخطاب التقدمي الثوري الذي يأخذ بالإنسان حجة و طريقا و هدفا يصطدم على طول الخط مع الخطاب الاخواني الوهابي هذا الذي و ان اختلف اليوم او البارحة مع الخطاب البرجوازي الليبيرالي فانه ليس نقيضا له تماما و الموقف من الملكية الخاصة دليل على هذه الأخوة المعماة و الشراكة في السرقة. اذ يتفق الخطابان السلفي و الليبيرالي على أن الملكية الخاصة حق مقدس و مصون و من مات دفاعا عن ماله فهو شهيد أما من أين جاءه هذا المال في عصر المجاعات فهذا مايسكت الخطابان عنه.

ان الشيخ السلفي و الأستاذ الليبيرالي يلتقيان في موقف أخر هو موقفهما من الجديد سواءا كان هذا الجديد علميا أم أدبيا أم فنيا …الخ. و يحاولان معا أو كل على حدة – حسب الطقس الانتخابي – خنقه و دفنه و هو في المهد .ان ذلك يجب ألا يخفي عن أنظارنا نقاط الخلاف من جهة اخرى بين محتويات و حركة محتويات هذين الخطابين غير أنه من الاستحماق الصافي النظر اليهما كعدوين لدودين الى الأبد .بل ان الخطاب السلفي السياسي في لحظات الخطاب البرجوازي و ضعفه و خاصة اذا كان المهاجم هو الخطاب التقدمي الثوري سيكون هو السند و المدد الاحتياطي لشريكه و مكمله و أخيه من الأم -االملكية الخاصة. هنا يلتقي الخطاب الاخواني الوهابي بالخطاب الليبيرالي البرجوازي و يباركه.