ليس في تونس اليوم ما يُلهم مُخيلة أبنائها. وإن كانت البلاد قد أثارت فيهم الأمل بفتح صفحة جديدة عام 2011، فإن خمسين بالمائة من الشباب اليوم حسب استطلاع للمفوضية الأوروبية يريدون مغادرة البلاد. مما يجعل من الصعب الزعم بإمكانية تطلع هؤلاء الى مستقبل معقول في تونس. وبغض النظر عن الأجواء القاتمة هذه، ثمة رغبة لدى الشباب أكثر من أي فئة أخرى بالعيش في مكان آخر، في رؤية أشياء مختلفة. عدد الراحلين يتزايد، بحراً وجواً. ثمة ظاهرتان في هذه الحركية يجري تداولهما في النقاش العام: من ناحية هناك ما يسمى بالهجرة غير الشرعية ومن ناحية أخرى ما يدعى بهجرة الأدمغة.