سامي ضيف الله

هذه رسالة أوجهها الى السيد المنصف المرزوقي الذي لفت إنتباهي على قناة حنبعل حين صرح بأنه قام بتحريات جعلته متأكدا أن النهضة لم تستعمل الجوامع لأغراض سياسية.
أنا كمواطن تونسي أريد معرفة طبيعة هذه التحريات:

علي ماذا إستندت في تحقيقاتك؟
هل هناك شهادات وأقاويل؟
ما هي الفترة الزمنية التي أجريت فيه تحرياتك؟
ما هي المدن التونسية التي شملتها تحرياتك؟
بإختصار نريد حججا ملموسة.

أودُّ أن أذكرك أن منصف بن سالم أحد قيادي النهضة صرح أن هذه الحركة قامت بتغيير وعزل بعض الأئمة. و هذا ليس بالإفتراء. هذا لقيادي لصحيفة الشروق:

فما رأيك في ذلك؟ أليس هذا مخالفا للقانون؟ هل حركة النهضة وكيل على الجوامع في تونس؟ لماذا لم تندد بذلك سيدي؟

أودُّ أن أذكرك أيظا أن عبد الفتاح مورو ألقى خطابا سياسيا في جامع مقرين. و هذا ليس بالإفتراء. إليك هذا الرابط لتشاهد هذا الخطاب بنفسك. لعله لم تتسنى لك الفرصة للإطلاع عليه.

أليس هذا ممارسة للسياسة في دور العبادة؟

سيدي، هذه وقائع ملموسة و ليست بمزاعم. ومع كل إحترامتي فهي تناقض تصريحك الأخير. بصفتي متعاطفا مع حزبك أودُّ معرفة موقفك من هاتين الواقعتين بكل وضوح.

أنا لا أدعو إلى إقصاء حركة النهضة، فهي حركة تمثّل تونسيين فمرحبا بها. و لكنني لاحضت تجاوزا فأنتقدت ذلك وأندد به. هذا ليس تحاملا على النهضة، بل ذلك حقّي في نقد هذا الحزب كأيّ حزب آخر. النهضة ليست فوق النقد فهي كبقية الأحزاب: يجب الدفاع عنها إذا وقع الإفتراء عليها لكن في المقابل لا يجب أن نتردَّد أيظا في نقدها عندما نلاحظ بعض التجاوزات (بالمناسبة هذا صالح لكل حزب). الدفاع على النهضة لا يجب أن يكون آليًا بل مبررا. في ما يخص إستعمال الجوامع لأغراض سياسية هناك بعض التجاوزات من أعلى قيادي الحركة و قدمت في ذلك براهينًا ملموسة. لهذا أطلب منك سيدي توضيحا لتصريحك الأخير.
أتمنى أن تجد رسالتي هذه آذانا صاغية. شكرا و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.