هنا والآن يأتي اليسار الإسلامي بدون ضمانات ليخوض معركة من أجل الناس، ضدّ الخوف الشيطاني من الديمقراطية، ضدّ الخوف الشيطاني من الأسئلة ومن النقد، ضدّ الخوف الشيطاني من الحرية ومن المسؤولية، ضدّ الخوف الشيطاني من الكتاب ومن الأمّة… وليساهم في بناء رأي عام يتمحور حول القرآن والرحمة والتعاون، وليساهم في بناء رؤية مشتركة للنفع العام والخير العام خاصة وأنه حتى الحوار العادي بين الناس في حياتنا اليومية صار يغلب عليه العنف والنفاق والاستفزاز المتبادل.

اليسار الإسلامي يقترح اليوم خيار التعارف… بين الناس، وبين اليسار والإسلاميين، وبين الأصوليين والحداثيين، وبين عائلات التبليغ والصوفية والسلفيين والتحرير والنهضة واليسار الإسلامي والقوميين والإصلاحيين

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} و { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} (آل عمران 92)،

وهو خيار صعب ولكن يُكتسب باللقاء الفعلي بين الأنا والمجتمع الأهلي.. وبين “الشعوب والقبائل”.. وبين العقل والعقل والإنسان وأخيه الإنسان… وأيضا تعارف وحوار اقتصادي مغاير يتجه للبحث في “نوع الحياة” وتحسينها.. حيث الأولوية لوسائل النقل الجماعية والنظيفة، الصحة للجميع، التعليم للكلّ، العون والرعاية للقاصرين والعجّز والمعاقين، الدفاع عن الكائنات الحية سواء كانت حيوانات أو نباتات {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (الأنعام 38)، الاهتمام بالماء ورعايته وصونه، وحماية الأرض جوفها وتربتها ومناخها، توفير الأكل واللباس والسّكن وحقّ تكوين أسرة وحقّ العمل والحقّ في العدل… لكلّ واحد، وللناس جميعا.

اليسار الإسلامي يدعو إلى مجتمع مقتصد ومتعاون، رحماء بينهم أشدّاء على المفسدين في البر والبحر والجوّ، مجتمع أهلي يدعو إلى الله الخالق الكريم، يحمي الحرمات والحريات الفردية والجماعية، ويحّب الأرض وتنوّع الحياة.

{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (يونس 12).

الاستثمار في الإنسان هو شرط التنمية والتقدم وتحقيق أهداف الثورة، فوجب علينا أن نركّز جهود المجتمع والدولة في سبعة رافعات وحوامل لتنمية ثورية ولتحقيق العدل والتقدم الاجتماعي والاقتصادي: 1ـ الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي 2ـ ترشيد علاقة التعليم بالاقتصاد ودعم الإقتصاد الأخضر والإقتصاد التعاوني 3ـ الرعاية الصحية هي أمُّ الحقوق 4ـ إعادة بناء الأمن الداخلي للمجتمع 5ـ إعادة بناء الثقافة والأخلاق من أجل مجتمع الكفاءة 6ـ العدل وحماية البيئة والحرية في العلاقات الدولية 7ـ حضارة “اقرأ” والرحمة للعالمين والدعوة للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.

اليسار الإسلامي تيار ديمقراطي يستمدّ الفكرة المؤسّسة له من تفعيل القراءتين، قراءة الواقع وقراءة الوحي، يعمل على تأكيد مدنية دولة المواطنة وتداول السلطة، وأولوية العدل والحرية وتوحيد الله. نسعى لأن تكون بلادنا آمنة يسودها العدل بين الناس في كلّ الجهات عبر العمل المدني، والبناء الديمقراطي المرتكز على الهوية الحضارية للأمّة، والجهاد الأهلي من أجل العمران، وتفعيل البناء المغاربي، ونشر ثقافة الرحمة في العالمين.

اليسار الإسلامي يؤمن بأنّ المرجعية الإسلامية لا يمكن عزلها في غرف البيوت والمساجد، بل تشمل العمل اليومي والسياسي والاقتصادي، وبنفس القدر يؤكّد بأنّ النشاط الإنساني السياسي والفكري هو مجرّد اجتهاد يقبل الاختلاف، وأنه من الضروري الفصل بين الاختصاصات الثقافية والدعوية والسياسية… ومجالات كلّ منها، من أجل كرامة الإنسان وتنمية البلاد وتحقيق المصالح العليا للمجتمع الأهلي.
اليسار الإسلامي يعتقد بأن وطنا حرّا كريما يحتاج كلّ طاقات أفراده واجتهادات مجموعاته، ويؤمن بأنّ التنمية والتقدم يكونان بالعمل على الحدّ من تدهور الطبقتين الوسطى والفقيرة في بلادنا للخروج من الوهن الاقتصادي والاجتماعي، وينحاز بقوّة للمشترك الإنساني بنصرة قيم الحرية والعدل والرحمة.

اليسار الإسلامي مقتنع بالمشترك الوطني في أنّ الطريقة المثلى لبناء وطن للجميع هي سيادة القانون وتفعيل دور المؤسسات القائمة واستحداث مؤسسات علمية لسياسة التنمية، وردّ الاعتبار للعمل كقيمة أساسية وتأصيل قيم الحرية والكرامة والعدل في الثقافة والأخلاق العملية، وأنّ الشعب مصدر جميع السلطات التي يجب الفصل بينها واستقلال كل منها عن الأخرى في إطار من التوازن العام، ويتضمن ذلك حق الشعب في أن يشرع لنفسه وبنفسه القوانين التي تحقق مصالحه، وأنّ المواطنة هي أساس العلاقة بين أفراد الشعب، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل في الأهلية السياسية، وتأكيد حرية الاعتقاد واحترام الكرامة الإنسانية وجميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وحق التداول السلمي للسلطة عبر الانتخاب والتعددية السياسية والتأكيد على احترام حرية الصحافة والإعلام، وحرية الرأي والتعبير عنه والدعوة إليه وحرية تدفق المعلومات… والحق في تشكيل الأحزاب السياسية عبر الإخطار والإعلان العام فقط، وتفعيل ودعم المؤسسات من اتحادات ونقابات وجمعيات ونوادٍ وغيرها بما يرسخ التوازن في علاقة الدولة بالمجتمع المدني، وتجريم الاعتقال السياسي وحظر حبس أصحاب الرأي والممارسات التي تنتهك حقوق الإنسان، ومعاقبة من يثبت اعتدائه على تلك الحريات وتحقيق استقلال القضاء استقلالا تاما عن السلطة التنفيذية، وتكريس حياد الإدارة بالضمانات القانونية للعاملين بها بموجب القواعد المحررة في شأن مدة خدمتهم وترقياتهم وتكليفهم بالمهام الوظيفية.

اليسار الإسلامي يرى أنّ تحقيق أهداف الثورة يكون بالاستثمار الكبير والجاد في البشر.. عبر محورين الأول هو ضمان الحياة الكريمة لهم، والثاني هو تنمية ملكاتهم وصقل مهاراتهم وإطلاق مواهبهم. لا يرسم اليسار الإسلامي سياسته الاقتصادية في فراغ، فهي من ناحية ترتبط ارتباطا وثيقا بقراءته لطبيعة الأزمة الاقتصادية التي تعانى منها بلادنا حاليا وكوارث النيو ـ ليبرالية، وترتكز من ناحية أخرى على علم الاقتصاد وعلى الاستفادة من التجارب المختلفة في العالم. الموازنة بين رؤية اليسار الإسلامي السياسية لإدارة الاقتصاد وهى ثابتة من زاوية تعبيرها عن المصالح العليا للفقراء والطبقة المتوسطة، وبين السياسات المقترحة المتغيرة بتغير الظروف الاقتصادية ومصالح الشركاء في الوطن من أصحاب الأعمال والبنوك والنقابات، وتتوضح رؤيتنا في 12 محور:

1 ـ الحرية الاقتصادية هي أحد مفاتيح بناء النهضة الاقتصادية المنشودة، ولا يعني ذلك في منظورنا تقليص دور الدولة إلى حد تخليها عن مهامها. نؤمن أيضا أنه في لحظات الأزمات الكبرى يكون للدولة دورا استثنائيا ينتهي بعد تجاوز الأزمة، وهو ما تفعله الدول الحديثة مع أزمات الكساد مثلا حيث تقوم الحكومة بتبني مجموعة من المشروعات والبرامج الهدف منها القضاء على البطالة ومساعدة الفئات الأكثر تضررا من الأزمة، وهو ما تفعله بأشكال مختلفة لمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بها من حين لآخر، مع ضرورة احتفاظ الدولة بملكية حصة مؤثرة في القطاع المصرفي تتناسب في كل مرحلة مع درجة النمو الاقتصادي، بما يسمح بتوفير التمويل اللازم للصناعات والمشروعات الإستراتيجية التي تحجم البنوك الخاصة والأجنبية عن الانخراط فيها لأنها ليست مربحة أو تنطوي على مخاطرة.

2 ـ تحقيق العدالة الاجتماعية بالإرادة السياسية فالسوق لا يمكنه أن يقوم بهذه المهمة وهو عاجز عن إحداث التوازن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية، وهى من وجهة نظرنا من أهم مكونات الاقتصاد السياسي للدولة وليست مجرد نوع من “الرعاية الاجتماعية”، كما أنّ العدالة الاجتماعية في نظرنا ليست مشكلة توزيع ورفع المستوى المعيشي لفئات الشعب وإنما هي أيضا وبالأساس مسألة تتعلق بإنتاج الثروة وإنماء القدرة على خلقها وابتكارها.

3 ـ حماية البيئة وهى عندنا هدف في حد ذاته لا وسيلة من أجل تحقيق التنمية، فالإنسان وفق منظور اليسار الإسلامي، مكلف بحماية البيئة والحفاظ عليها، والسوق لا يمكنه القيام بهذه المهمة، فما لم يكن هناك دور للدولة فإن المشروعات الاقتصادية لا تأخذ في اعتبارها عند حساب المكسب والخسارة التكلفة المتمثلة في تدمير البيئة، وهى تكلفة باهظة يدفعها المجتمع كله.

4 ـ توسيع البنية الأساسية وصيانتها المستمرة، والبنية الأساسية لا تشمل فقط المتعارف عليه بالبنية التحتية كالمرافق العامة وإنما المقصود هو البنية الأساسية اللازمة لأي تطور اقتصادي عموما وهو ما يتضمن البنية التعليمية والتكنولوجية فضلا عن البحث العلمي.

5 ـ رفع معدلات النمو لابد وأن يصاحبه ارتفاع محسوس في مستوى المعيشة، فلا يمكن الاعتماد فقط على معدل النمو دليلا على التحسن الاقتصادي، فمعيار التنمية الذي نتبناه يضم إلى جانب رفع معدل النمو إشباع الحاجات الأساسية لدى الغالبية العظمى من المواطنين والمتمثلة في المأكل والملبس والمسكن والصحة والتعليم، فمن المهم أن يصاحب العمل على رفع معدل النمو سعي مماثل لإيجاد فرص عمل تحقق ذلك الحد المطلوب للحياة الكريمة.

6 ـ نرى أنه لا يمكن تحقيق سياسة نقدية سليمة وناجحة إلا إذا تمتع البنك المركزي باستقلالية تامة حقيقية تحميه من تدخل الحكومة وتأثيرها على قراراته، والبنك المركزي باستقلاليته يستطيع أيضا الإسهام الكبير في عملية التنمية عبر تقديم الحوافز للبنوك لإتباع سياسات ترشيد الإقراض الاستهلاكي والتوسع في الإقراض الإنتاجي.

7 ـ بالنسبة للبورصة نرى من الأهمية بمكان توفير الأطر التشريعية والرقابية والمحاسبية اللازمة لدعم هذا السوق، وأن تتسم المعاملات بأعلى درجات الشفافية بحيث تتم كافة الممارسات الإدارية في ظل تبنى مبدأ الحوكمة الرشيدة.

8 ـ تشجيع الاستثمار لابد أن يتم في إطار أولويات الخريطة الاستثمارية التي تحددها الرؤية السياسية وفق طبيعة المرحلة، كما نرى أن واجب الدولة أن تسعى لتنفيذ تلك الأولويات عبر الحوافز… كأن تقدم مثلا الحوافز للمشروعات الاستثمارية الإنتاجية، وأن تقدم حوافز أكبر للمشروعات ذات العمالة الكبيرة كونها تسهم في حل مشكلة البطالة.

9 ـ نرى أن المنظومة الضريبية هي أحد أهم عناصر السياسة المالية لأنها الأداة التي تحقق التوازن بين دفع النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن هنا فالسياسة الضريبية لابد وأن تقوم قبل كل شيء على خلق مناخ من الثقة مع الممولين عبر تفعيل مبدأ سيادة القانون من ناحية ورسم سياسة ضريبية عادلة من ناحية أخرى، ولا يجوز أن تتحمل الفئات الأضعف العبء نفسه الذي تتحمله الفئات الميسورة ولذلك نرى أن يتم رفع حد الإعفاء الضريبي بحيث يشمل متوسطي الدخول مع كون الضريبة تصاعدية على دخول الأفراد والإبقاء عليها متساوية على المشروعات الخاصة كي تخلق الثقة بين الحكومة والممولين. ومن المهم أيضا أن تميز السياسة الضريبية بين المشروعات الإنتاجية والاستهلاكية عبر الحوافز والإعفاءات المختلفة، ونرى تعديل المنظومة الضريبية على نحو يسعى لعلاج الخلل الشديد في الجهات فيتبنى أنصار العدل والتوحيد مشروعا لخلق نظام ضريبي يختلف باختلاف الجهات وهدفه تشجيع الانتشار المتوازن في كل مناطق الجمهورية. وإصدار قانون ملزم لكل من القطاعين العام والخاص بحد أدنى للأجور وربطه بمعدل التضخم والتعامل مع الفجوة الهائلة بين أعلى الأجور وأدناها.

10 ـ لحماية المستهلك نرى أهمية إطلاق قوى المجتمع الأهلي والسماح لها بالعمل الرقابي، فالمجتمع هو الرقيب الأهم القادر على حماية المستهلك. وتشجيع حرية إنشاء الجمعيات الأهلية بشتى أنواعها من شأنه أن يؤدى إلى تفجير طاقات المجتمع وإسهامه في خلق المشروعات التي توفر فرص العمل وتدعم المشاركة الشعبية في المجال العام وتسهم في تطوير الثقافة المدنية. وتشجيع المؤسسات الأهلية على جمع أموال الزكاة وتوجيهها ليس فقط للأعمال الخيرية وإنما أيضا للمشروعات التنموية.

11 ـ لا يمكن للنهضة الاقتصادية أن تتحقق دون مجتمع حي يدعمها ويسهم في إنجازها، فالمجتمع هو المولد الرئيسي للأفكار ومن ثم نرى أن على الدولة بمؤسساتها المختلفة أن تنفتح على كل مؤسسات المجتمع الأهلي وتشجعها وتتعامل بجدية مع الأفكار والاقتراحات التي يقدمها المواطنون بشأن التطور الاقتصادي. نؤمن بأن قدرة المجتمع على جذب الابتكارات وتشجيع القدرات الإبداعية لأبناء الوطن لا يتأتى إلا في مناخ موات يسمح لتلك الأفكار أن تخرج إلى حيز التنفيذ. ضرورة تفعيل القوانين الخاصة بحقوق الملكية الفكرية يسهم ليس فقط في تدفق الأفكار الايجابية ذات القيمة المضافة، بل يشجع أيضا على جذب الاستثمارات وتوطينها، خاصة المتقدم تكنولوجياً منها.

12 ـ بلادنا لا تعيش في معزل عن العالم ولذلك فاليسار الإسلامي ينتمي إلى التيار العالمي الذي يزداد كلّ يوم قوة، والذي يرى أن نوع العولمة الاقتصادية الجاري صنعها من جانب القوى الكبرى هي عولمة غير عادلة، فهي تنحاز للمشروعات العملاقة والنخب على حساب صغار المنتجين والشعوب في الشمال والجنوب، وتزيد باستمرار الهوّة بين الأغنياء والفقراء. نحن مع الاتجاه الذي يعمل على فرض قيود تتعلق بضمانات حقوق العمال وصغار التجار والمنتجين وحماية البيئة. العولمة الجارية تروج لفكرة الإصلاح الاقتصادي الموجه نحو التصدير وفق المزية النسبية، وهو توجه إذا لم يتم ضبطه يؤدى لمزيد من الإفقار، فنحن وإن كنا مع فتح أبواب الإنتاج والتصدير إلا أننا نؤمن بأن على الدولة أن تحدث من خلال الحوافز والإعفاءات التوازن الدقيق بين إدارة العجلة الاقتصادية بهدف التصدير وبين الوفاء بالحاجات الأساسية للمواطنين وخصوصا ما يتعلق منها بالإنتاج الغذائي.

اليسار الإسلامي يقترح “برنامج الرحمة والكفاءة وما ينفع الناس” لمواجهة النظام العالمي الجديد بنهب شركاته المتعدّدة الجنسية وحروب تدميره الشاملة، بخطاب إنسانيته المزدوج وقدرته على التدمير والقصف، بإغراقنا بالتلوّث البيئي والسلع والأوبئة، بتغريب الإنسان وتفقير الثقافة والمعنى وتدمير الأسرة، ويدعو اليسار الإسلامي جميع الإخوة والشركاء في الوطن وكلّ الذين يدعون إلى القسط والعدل في جميع أنحاء العالم إلى العمل على تفعيل كتلة تاريخية تناضل من أجل كرامة الإنسان وإعمار كوكبنا الذي استخلفنا الله سبحانه وتعالى فيه رحمة للعالمين… أرضا يحيا فيها الحُبّ وتقام الصلاة.