egypte

بما ان مواقع التواصل الاجتماعي كانت اكثر الفضاءات التي عبر من خلالها التونسيون عن اهتمامهم بما حدث في مصر حاول بعض النشطاء الاستفادة منها لتنظيم وقفات مساندة و احتفال، احدى هذه المحاولات سميت بـ”وقفة احتفالية بالثورة المصرية”.

“الوقفة الاحتفالية بالثورة المصرية” برمجت ليوم 5 جويلية 2013 حيث وصلت عدد الذين قرروا المشاركة فيها حوالي 400 شخصا و لكن هذه المشاركة الإفتراضية دائما ما لا تبين الحجم الحقيقي للواقع.

لهذا كان لنا حوار مع غسان قاسم أحد منظمي هذه الوقفة و الداعين لها على موقع التواصل الإجتماعي فايس بوك، ليحدثنا عن الأسباب التي جعلتهم يفكرون في تنظيم هكذا وقفة، إضافة الى الحديث عن مدى نجاحها و عن المفاجات غير السارة التي حصلت يومها.

في حديثه عن الأسباب التي جعلته هو و اصدقاءه يفكرون في تنظيم هذه الوقفة الاحتفالية امام السفارة المصرية، قال غسان قاسم أن الفكرة كانت موجودة منذ أن بدأ المصريون بالتظاهر في الشارع بأعداد مهولة و لكن فضلوا انتظار نجاح التمرد المصري ليكون للاحتفال طعم.

اراد القائمون على هذه الوقفة الاحتفالية ان ينظموها في إطار القانون حيث توجهوا بطلب ترخيص إلى وزارة الداخلية نشروه فيما بعد على الفايس بوك ليبينوا احترامهم للتمشي القانوني.

قال غسان قاسم أنه مع وصولهم أمام السفارة المصرية وجدنا مجموعة من أنصار حزب حركة النهضة يرفعون اعلام حزبهم و يهتفون مؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي و يهتفون ضد اسقاط شرعيته. و يضيف محدثنا:

” … رأينا بعض قيادي حركة النهضة مثل العجمي الوريمي و بعض انصارهم مثل عادل العلمي، كما لاحظنا غياب تام لعلمي تونس و مصر في وقفة انصار النهضة أمام السفارة المصرية…”

و كان أنصار النهضة محاطين بأعوان ، حسب محدثنا، الذي أكد لنا أيضا أن عددهم كان يفوق عدد المساندين للشعب المصري و المحتفلين بما حققه.

و أضاف محدثنا قائلا:

“… بعد وصولنا ببرهة طلب منا اعوان الامن بكل لطف الابتعاد عنهم (أنصار النهضة) قليلا تفاديا لأي تصادم لأنه في صورة حدوث أي اشتباك معهم تدخل أعوان الامن لن يكون بالنجاعة المطلوبة…”

عبر لنا غسان قاسم عن استغرابه لأنه من المفروض أن وجود الأمن في محيط السفارة لتفادي حدوث أي حادث اشتباك بين الطرفين لأنه دائما ما تكون الوقاية خير من العلاج لا أن ينتظر الأمن حدوث تصادم ما بينهم ثم التدخل بعد ذلك لفضه.

و تفاديا لأي نوع من التصادم مع أنصار النهضة ورغم احساسهم بخيبة أمل بدت واضحة على وجوه عدد منهم، قرر المحتفلون بالثورة المصرية إلغاء وقفتهم و إعلام البقية الذين كانوا بصدد الالتحاق بمحيط السفارة المصرية.

هذا القرار أثار ردود فعل غاضبة من أولائك الذين قدموا للاحتفال أمام السفارة و لكن لم يجدوا سوى مجموعة من ما يسمى برابطات حماية الثورة و أنصار حزب حركة النهضة و غياب تام للمحتفلين، و ارجعوا الأمر لخلل في التنظيم و لكن غسان قاسم أكد أن الأمر لا علاقة له بسوء تنظيم و لكنه بالأحرى كان تجنبا لأي تصادم بين المجموعتين خصوصا و أن أنصار النهضة كانوا يفوقونهم عددا.

كما يرى محاورنا أن حضور الاسلاميين التونسيين في نفس المكان الذي قرروا هم الاحتفال فيه (أمام السفارة المصرية) ليس سوى رغبة منهم للتشويش على مساندة الشباب التونسي للشعب المصري في تحركاته الحالية و محاولة منهم لإفشال أي تجمع يهدف إلى مباركة ماقام به المصريوون من تنحية رئيسهم محمد مرسي و اسقاط حكم الإخوان، و دليله على ذلك هو انهاءهم لوقفتهم بعد فترة قصيرة من إلغاء الوقفة الاحتفالية من قبل منظميها، أمر تأكد منه بنفسه بعودته إلى المكان.