presidentielles-2014-tunisie-jeunes-abstention

كاميرا نواة، ومثلما كانت حاضرة لترصد اللحظات الأولى من عمليات الاقتراع في الانتخابات التشريعيّة الشهر الفارط، رصدت اليوم سير العمليّة الإنتخابيّة في أحد مكاتب الاقتراع في وسط العاصمة التونسيّة. عكس التجربة الأولى، لم تمتدّ الصفوف الطويلة أمام مركز الاقتراع ولم نشهد تلك الحماسة التي طبعت الإنتخابات التشريعيّة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث كان الإقبال على مراكز الاقتراع ضعيفا ومحدودا للغاية، رغم تأخّر فتح تلك المراكز إلى الساعة الثامنة صباحا.

ولكنّ الظاهرة الأبرز والتي اشترك جميع من تحدّثنا إليهم في التعبير عن استغرابهم منها، تكمن في الغياب الواضح للشباب عن مراكز الاقتراع، وهو عزوف غير مفهوم مقارنة بالحضور اللافت للشّباب في الحملات الإنتخابيّة لجميع المرشّحين تقريبا، ممّا يطرح العديد من التساؤلات حول مدى اقتناع الشباب بالخيارات المطروحة وإيمانهم بقدرة المتاح على التغيير الحقيقيّ وتلبية انتظاراتهم.

العديد من النداءات حملتها شهادات الذّين تحدّثوا إلينا من الناخبين، والتي تمحورت معظمها حول دعوة الشباب إلى الإقبال على مراكز الاقتراع ولعب دورهم في اختيار الرئيس القادم الذّي ومهما كان اسمه، من المنتظر أن يلعب دورا تاريخيّا في استكمال المسار الديمقراطيّ الذّي انطلق منذ شتاء 2011.