في الوقت الذي اشتكى فيه الأهالي من صعوبة التضاريس واستحالة وصول العربات إليها أحيانا، أفادنا مصدر من داخل إدارة الغابات بجندوبة، رفض ذكر اسمه، أن السبب الرئيسي وراء عدم وصول فرق الإنقاذ من حماية مدنية وحرس غابات هو التفاف الحرائق بالمسالك الغابية من جهتي الطريق وسرعة انتشارها بسبب هبوب الرياح.

الثابت أن اهتراء البنية التحتية للطرقات والمسالك الغابية ومحدودية التجهيزات والإمكانيات للحرس الغابي والحماية المدنية كان عاملا مساهما في توسع حلقات الحرائق وانتشارها في عدة مناطق من ولاية جندوبة وفي مختلف جهات البلاد (باجة، سليانة، زغوان، القيروان، جندوبة، القصرين، الكاف…)، وهو ما لاحظناه على عين المكان وأكّده لنا عدد من الأشخاص الذين استجوبناهم.

لكن قبل أن نتوسع في توضيح عوامل انتشار الحرائق بهذه السرعة وتهديدها لأرواحها وممتلكات الناس وإضرارها باقتصاداتهم التقليدية، يتبادر للذهن سؤال بديهي أساسي: من يقف وراء انتشار الحرائق؟ هل هي عوامل طبيعية مرتبطة بالاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، أم أن أغلبها أو بعضها حصل بفعل فاعل؟