صورة لمالك خميري

منذ أن بدأت زيارة تونس في سبتمبر 2011 ـوبينها إقامة امتدت لنحو عامين مراسلا “للأهرام”ـ تعددت رحلاتي إلى سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية وانتفاضات العرب في القرن الحادي والعشرين. ومعظم زيارات سيدي بوزيد جرت في ذكرى 17 ديسمبر، مع أنها كلها تقريبا بمبادرة شخصية، وبدون دعوات رسمية.

من واقع هذه الزيارات ـوقد راجعت مؤخرا ما كتبت عنها منشورا وغير منشور بعدـ أستطيع القول إن أهالي سيدي بوزيد طالما عبروا عن سخطهم على عدم اعتماد الدولة يوم 17 ديسمبر تاريخا للثورة التونسية على نحو يجعل منه عيدا وطنيا وعطلة في عموم البلاد، وليس في الولاية وحدها. ولكن هذا لم يكن عند غالبية أهالى سيدي بوزيد في ظني وبالضرورة بمثابة تنكر لرمزية وأهمية 14 جانفي الذي توج الاحتجاجات على الصعيد الوطني العام بالتظاهر أمام وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة في وسط العاصمة، ثم فرار الطاغية الرئيس بن علي.