Kais Saied 596

نواة في دقيقة: السلطة تسجن من وثق في إسنادها لفلسطين

بعد الزخم الشعبي الذي راكمته تجارب قافلة وأسطول الصمود والتسهيلات الكبيرة التي وفرتها السلطة، انقلبت الصورة رأسا على عقب بعد الاعلان عن تنظيم أسطول آخر لكسر الحصار. فالاسناد الجماهيري تحوّل إلى سحل الكتروني وشيطنة، أما تسهيلات ودعم السلطة فانقلبت إيقافات واختطاف قيادات وتهديد بتوسيع دائرة الموقوفين، لتنجح السلطة في تحطيم الصورة الاعتبارية لاسناد القضية الفلسطينية باعتماد الاتهامات المعتادة للفساد المالي

المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل: حل لأزمة مركّبة أم عنوان جديد لها؟

على مرّ تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل، وما عاشه من تقلبات وأزمات بلغت حدّ الانقلاب عليه والزجّ بقياداته في السجن، لم يحدث أن عصفت به أزمة معقّدة ومركّبة كالتي تُهدّد المنظمة منذ إستيلاء سعيّد على كل السلطات…أزمة داخليّة حادّة يعمّقها حصار السلطة السياسيّة ما جعلها مفتوحة على كلّ الإحتمالات والسيناريوهات، وسط تعويل نقابي على وضع المؤتمر العام الإستثنائي نقطة نهاية للأزمة الداخلية وعودة الهياكل إلى سالف عهدها.

نواة في دقيقة: من الموقف المشرّف إلى دبلوماسية المهادنة

رغم التقارب الديبلوماسي بين تونس وطهران، في ظل المقاربات الجديدة التي ستغير العالم، مثّل الموقف الرسمي المعلن لتونس من العدوان الصهيو-أمريكي على إيران خيبة لأنصار الموقف المشرّف. صمت تونسي يذكّرنا بالصمت الرسمي على استهداف أسطول الصمود بميناء سيدي بوسعيد ويؤكد أن الشعارات الحماسية تبقى موجّهة للاستهلاك الداخلي ولا تلزم إلا من يصدقها.

عقوبة الإعدام بين استقلال القضاء وحقّ الحياة: قراءة في تصريح رئيس الدائرة الجناحية

خلّف تصريح رئيس دائرة قضائية، حول موقف الرئيس سعيّد بالعودة إلى تنفيذ عقوبات الإعدام جدلا عميقا. جدل امتد من الساحة الحقوقية السياسية إلى التداول الشعبي، يعود إلى الواجهة كلّما اهتزت البلاد على وقع جرائم شنيعة. فهل سياسية الدولة الجزائية امتداد لرغبات الرئيس أم هي نتيجة تفاعل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني؟

نواة في دقيقة: جمهورية ”الترند الفيسبوكي“

الدولة لا تُدار بالفيسبوك، عبارة كرّرها سعيّد أكثر من مرّة، لكن الواقع شيئ آخر. فبينما تتآكل الثقة في المؤسسات، يتصاعد نفوذ الصفحات حيث يبحث المواطن عن حلول في الفضاء الأزرق تعجز سلطة الأمر الواقع عن تنفيذها. هكذا تتشكّل ”جمهورية الفيسبوك“: فضاء يضغط ويُربك منظومة شعبوية تقول إنها لا تُدار به، لكنها تستجيب له خوفا من غضب جماهير طبّعت مع اتهامات التخوين وخطاب المؤامرات.

موت مستراب لمسنّ في سجن المرناڤية، العائلة تريد الحقيقة

يوم 1 جانفي 2026 توفّي السجين الهادي الماجري، 67 سنة، بعد أيام قضاها في غيبوبة إثر نقله من سجن المرناڤية إلى مستشفى شارل نيكول، بعد أسبوع من إيداعه السجن. نواة التقت العائلة التي أكدت أنه كان يعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية موثقة، وقد طالبت سابقا بإيوائه بمستشفى الرازي بسبب هشاشة وضعه الصحي، محملة إدارة السجن والفرقة الأمنية التي أوقفته مسؤولية ما تعتبره إهمالا وشبهة اعتداء جسدي، في ظل غياب أي رواية رسمية توضّح ملابسات الوفاة.

نواة في دقيقة: حُكم يقتل عمر العبيدي من جديد

أنهت محكمة التعقيب مسار التقاضي في ملف عمر العبيدي بتأييد الحكم الاستئنافي بسنة سجن مع تأجيل التنفيذ في حق أعوان البوليس المتهمين بقتل شهيد الملاعب. افلات الجناة من العقاب لم يكن مفاجئا للمتابعين لقضية عمر العبيدي منذ توجيه تهمة القتل على وجه الخطأ وهرسلة الشهود في القضية، خاصة وأن جل القضايا التي يُتهم فيها أعوان البوليس تستنفر فيها الأجهزة لتحصين أعوانها من العقاب، ولتغييب منطق العدالة لصالح منطق النفوذ البوليسي.

Journalism in Tunisia: Between political legacy and historical contingencies

Since 2022, freedom of expression and the right to information have suffered serious setbacks. Reforms initiated have failed to set up real safeguards against the derailing of the country’s “democratic transition” for political and personal ends. It is precisely the media’s entanglement with political power that constitutes the main handicap to its liberalization and full development.

Tunisie : Scénario orwellien pour le siège de la Culture

Le siège historique du ministère des Affaires culturelles pourrait bientôt céder sa place au ministère de la Défense. Ce n’est pas qu’une question de murs : c’est un symbole fort d’un État qui semble préférer les bottes aux esprits. Syndicats, intellectuels et citoyens dénoncent un transfert qui menace la liberté de penser et l’avenir de la culture tunisienne.

ماذا كشفت إجابات وزيرة العدل أمام البرلمان؟

تُعدّ ليلى جفّال من الشخصيات المحورية في نظام 25 جويلية، إذ تتولى إدارة وزارة العدل منذ سنة 2021. قبل ذلك، بين سبتمبر 2020 وفيفري 2021 شغلت منصب وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ضمن حكومة هشام المشيشي، لتبدي قدرة لافتة على الصمود في موقعها، رغم توالي التغييرات على رأس الحكومات المتعاقبة.

 14 جانفي عصي على الطمس، صامد أمام الاستبداد

لم يكن الرابع عشر من جانفي 2011 مجرد تاريخ عابر في الروزنامة السياسية التونسية، بل مثّل لحظة قطيعة مع نظام الحزب الواحد الذي جثم بكلاكله على البلاد لأكثر من نصف قرن، معلنا سقوط منظومة حكم قائمة على القمع الممنهج، الفساد، تغوّل الأجهزة البوليسية، وانتهاك الحريات العامة والفردية. لم تكن تلك اللحظة حدثا معزولا، بل نتيجة مسار طويل من الاحتقان الاجتماعي وتراكم مظالم انتهت بكسر جدار الخوف واشعال فتيل الثورة.

مشهدية الثورة في مواجهة الحنين إلى الاستبداد

خبز وماء وقيس سعيد لا.. ليس مجرد شعار غاضب رفعه المتظاهرون في مسيرة “الظلم مؤذن بالثورة”، بل تحول إلى عامل تجاذب سياسي في الأيام الأخيرة بين رافضين لرفع شعارات وصور من شأنها أن تعمق “الانقسام” في المعسكر المناهض لنظام قيس سعيد، وبين مؤيدين لاستعادة هذا الشعار بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن النظم اختلفت لكن الاستبداد واحد.

أصحاب الشهائد ممن طالت بطالتهم يتظاهرون من جديد

استجابة لدعوة بالتحرك الوطني، تظاهر الثلاثاء 13 جانفي أصحاب الشهائد العليا المُعطّلين عن العمل بساحة القصبة مطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية. المتظاهرون والمتظاهرات رفضوا شروط انتدابهم التي اعتبروها تعجيزية كما وردت بالقانون عدد 18 لسنة 2025، مبدين تخوفهم من تبخر وعود التشغيل على غرار ما حصل في أوت 2020.

نواة في دقيقة: السطو على الثورة مؤذن بالسقوط

أولى مسيرات 2026 المناهضة للاستبداد العابث، حملت شعار “الظلم مؤذن بالثورة”. مظاهرة رفضت السطو على مسار الثورة وذاكرتها بطريقة ساخرة تتناسب مع حجم العبث الطاغي في البلاد ولتذكر الحكام بأن الكراسي لا تدوم و أن لا علاقة لإسناد الظلم والتملق بالوطنية والسيادة.

بعد أن عزلهم سعيّد، كيف يعيش القضاة بطالتهم القسرية؟

تسعى الدول والمجتمعات التي تحترم مواطنيها ودافعي الضرائب، أن تكون السلطة أو من يمثلها مثالا في الاستقامة وخاصة في تطبيق القانون والاحكام القضائية. إلا أن السلطة في تونس تنير لشعبها طريق التحايل على القانون ورفض تطبيق الاحكام القضائية وترسخ لديه فكرة التطبيع مع الظلم وقبوله خوفا من التعرض له، مثال ذلك ما يحصل في سلك القضاء وخاصة في ملف القضاة المعزولين.

مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ رفضا للاستبداد العابث

”خبز وماء وسعيد لا.“ أبرز شعار رفعته مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ التي نظمتها لجنة مساندة المعتقل السياسي أحمد صواب للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتنديد بدولة البوليس وقضاء التعليمات وسياسة القمع وتكميم الافواه، شعارات وصور ساخرة رفعت خلال المسيرة رفضا لمحاولات السطو على التاريخ اضافة الى الشعارات التقليدية المميزة للحراك المناهض للفاشية والاستبداد والرداءة والعبث.

2025 en Tunisie : Répression politique, justice inique

Marquée par des liberté publiques et politiques malmenée, des activistes emprisonnés, des procès à rallonge, l’année 2025 a été particulièrement pesante. Certes, c’est en février 2023 qu’ont été lancé les procès dudit “complot contre la sûreté de l’État”. Mais la procédure s’est éternisée pendant plus de deux ans, avant que de lourdes peines de prison ne soient prononcées contre d’éminents dirigeants politiques et de partis.

سكّان دوّار الحوش، نفزة: تونسيون خارج حسابات الدولة

يعيش سكان قرية ”دوّار الحوش“ بمعتمدية نفزة من ولاية باجة تحت وطأة أزمة عطش متواصلة، تتقاطع مع صعوبات تنقّل التلاميذ عبر مسالك وعرة في ظل تجاهل السلطة لنداءاتهم المتواصلة. استجابت نواة لنداء سكان المنطقة لكسر التعتيم الذي يفرضه الإهمال ونقل صورة واقعية لكفاحهم اليومي من أجل الحياة والكرامة. ستعود نواة بأكثر تفاصيل إلى ”دوّار الحوش“ في عمل توثيقي قادم.

UGTT-Kais Saied: 2026, a decisive year?

With a general strike and special congress drawing near, 2026 promises to be a decisive year for the union organization founded by Farhat Hached. In December, the UGTT’s long-standing secretary general, Noureddine Taboubi, resigned from his position just as the Union gears up  for a nationwide strike. Will the Union recover its place among the country’s dynamic forces, despite a destabilizing internal conflict and government attacks aiming to bring the organization to its knees?

نواة في دقيقة: حتى في الكرة، تغطية الفشل بخطاب المؤامرة

من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.

2026 سنة انقشاع الضباب وبداية العمل السياسي

قبل سنة سياسية، تميزت أواخر 2024 بدايات 2025 بقرار القضاء رفض كل مطالب التعقيب فيما يعرف بملف التآمر على أمن الدولة. أما أواخر 2025 فقد طُبعت بإصدار أحكام ثقيلة في حق المتهمين وإيقاف من بقي منهم في حالة سراح. بذلك تبددت أوهام استعادة السلطة لرشدها وفرضت الأحداث واقعا نستهل به السنة الجديدة؛ كل معارضة جدية لسعيّد هي تآمر على أمن الدولة. قد يبدو الأمر عبثيا لغير المتابعين، لكننا نتوغل يوميا في بركة العبث منذ ما يزيد عن 4 سنوات ونصف.