هيثم المكي انتقد الجميع، وحدها منظومة سعيّد حكمت بسجنه

حكم استئنافي بالسجن لمدة سنة، على خلفية قضية رأي، أجبر الصحفي والمعلق الساخر هيثم المكي على مغادرة البلاد. هو لا يمثل حالة معزولة في المشهد السياسي والإعلامي التونسي حيث أُجبر العشرات على المنفى بسبب التضييقات والهرسلة والأحكام الجائرة في قضايا ذات طابع سياسي، لكن المكي يبقى صوتا جريئا فريدا من نوعه مارس حقه في التعبير والنقد والسخرية منذ 2011 ولسنوات مهما كان في الحكم، ليجد نفسه اليوم مجبرا على المنفى بعيدا عن أهله وأصدقائه ووطنه دون مبرر حقيقي لذلك.

وقفة احتجاجية لحراك نفس ضد التنكيل بالتونسيين ومحاكمات الرأي

من أمام ما تبقى من الملعب الأولمبي بالمنزه شارك عشرات النشطاء والمواطنين في وقفة احتجاجية بدعوة من تحرك “نفس” في إطار سلسلة من التحركات المعارضة للسلطة. التحرك طالب بإطلاق سراح الموقوفين في قضايا سياسية وفي قضايا رأي، مع رفع شعارات تطالب بالحرية للصحافة التونسية اثر الاعتقال التعسفي للصحفي محمد اليوسفي. واستنكر المحتجون والمحتجات سياسات السلطة التي نكلت بالتونسيين من خلال الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وفقدان المياه المعدنية والأدوية وغلاء أسعار المواد الأساسية، مع مطالبات بالتحقيق الجدي في وفاة عدد من الموقوفين في السجون التونسية.

السلطة تنكّل بنشطاء أسطول الصمود، حوار مع رشيد العثماني

يخوض وائل نوار، الناشط وعضو هيئة أسطول الصمود، إضرابا عن الطعام منذ يوم 16 أوت احتجاجا على ظروف سجنه ومطالبة بمحاكمة عادلة له وللمتهمين في قضية أسطول الصمود. بعد تدهور حالة وائل نوار الصحية مع ظروف السجن القاسية في موجة الحر الإضراب الذي خاضه والده تضامنا معه، يستعد نشطاء الحق الفلسطيني إلى التظاهر نهاية الأسبوع الحالي للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين، في ظل تراجع الحراك المساند لفلسطين وهجمة السلطة وأبواقها على النشطاء من مختلف التوجهات، في هذا السياق استضافت نواة رشيد عثماني عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء الأسطول المساجين.

تحرك ”نفس“ لن يتحول إلى مشروع سياسي، حوار مع فوزي عبد الرحمان

بعد 3 تحركات ميدانية تحول حراك ”نفس“ إلى حالة سياسية أثارت جدلا لدى الرأي العام والمتابعين للمشهد السياسي في تونس وحتى خارجها، خاصة في علاقة بمشاركة خصوم سياسيين في مظاهراتها، ما اعتبر محاولة رسكلة لأطراف كانت في الحكم، مثل حركة النهضة والحزب الدستوري، وتبييضا لماضيها دون نقد ذاتي أو مراجعات رسمية. ”نفس“ التي تظاهرت في العاصمة قبل أيام، أوقف الناشط صلبها سيف الدين العرفاوي على خلفية شعارات رفعها . لنقاش هذه النقاط ومعرفة آخر التطورات حاورت نواة فوزي عبد الرحمان عن حراك ”نفس“.

مظاهرة حراك ”نفس“ ضد عبث ورداءة التسلّط

تظاهر مئات التونسيات والتونسيين بالعاصمة اليوم الخميس 20 أوت استجابة لدعوة التحرك المواطني ”نفس“ في إطار سلسلة من التحركات المعارضة لسعيد وسلطة 25 جويلية، المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وعبر المتظاهرون عن غضبهم من عبث سياسات السلطة التي تسببت في تعطل خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والأدوية، منبهين من خطورة اعتماد الرئيس خطاب التخوين والمؤامرات الذي يقود البلاد نحو مصير مجهول.

وعود لا تنفذ تطلق غضب المعطلين عن العمل

جولة أخرى من مسيرة أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل ممن طالت بطالتهم للمطالبة بالتشغيل والشفافية في الانتداب بالوظيفة العمومية، تمثلت في تحرك احتجاجي غاضب أمام المسرح البلدي بالعاصمة. شعارات رفعت تطالب بالتشغيل وبتفعيل المنصة الإلكترونية لتسجيل الفئات المعنية بالتشغيل وفق القانون عدد 38 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية قبل أكثر من خمس سنوات. واستنكر المحتجون سياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها السلطة مع ملف الذين طالت بطالتهم وعرضوا شهائدهم الجامعية للبيع في حركة رمزية تعبر عن استيائهم من لا مبالاة السلطة بقضيتهم، مطالبين الرئيس سعيد بتنفيذ وعوده للمعطلين وتطبيق القانون الذي صادق عليه.

سجن زياد الهاني تأكيد لعداء السلطة للأصوات الناقدة الحرة

خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.

السلطة تمارس ”التصفية القضائية“ لمرفق العدالة، حوار مع غيلان الجلاصي

عزل القضاة والنُقل التعسفية بمذكرات إدارية بعيدا عن المجلس الأعلى للقضاء، محاكمات تغيب عنها أدنى شروط المحاكمة العادلة وخطاب للسلطة السياسية يحرض على القضاة ويشيطنهم… هذه معالم ”التصفية القضائية“ التي يتعرض لها مرفق العدالة حسب تقرير لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بعنوان ”تفكيك الاستقلالية القضائية في تونس بعد الثورة“، تقرير يشرح مسار تحويل القضاء إلى وظيفة تابعة للسلطة التنفيذية، وما رافق ذلك من محاكمات رأي وترهيب ووصم اجتماعي. بالإضافة إلى غياب شروط المحاكمة العادلة مما يهدد حقوق المتقاضين ويقوض ثقتهم في مرفق العدالة.

رفضا للاستبداد العابث، مظاهرة حاشدة تطالب سعيّد بالرحيل

مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة السبت 25 جويلية، بمناسبة ذكرى إعلان الجمهورية سنة 1957 وانقلاب قيس سعيد سنة 2021، استجابة لدعوة التحرك المواطني “نفس”. المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وهي المرة الأولى التي يُرفع فيها شعار “ديڨاج” بهذا العدد من المتظاهرين الغاضبين. وعبر المتظاهرون والمتظاهرات عن غضبهم من عبث الحكم الفردي الذي أنتج تراكم الفشل وانهيار مؤسسات الدولة، ما أدى إلى انقطاعات الكهرباء والماء في مختلف مناطق البلاد و التسبب في وفاة العشرات اضافة الى خسائر اقتصادية جسيمة، وسط تعتيم رسمي خوفا من غضب الشارع. هذا التحرك جاء تعبيرا عن صرخة سخط ضد التمادي في العبث وتحويل البلاد إلى سجن كبير لكل من يعارض السلطة.

سجن نشطاء أسطول الصمود عطّل إسناد فلسطين في تونس، حوار مع السبتي الهنشيري

غسان الهنشيري موقوف على ذمة قضية هيئة أسطول الصمود منذ أربعة أشهر، مثل مرة يتيمة أمام قاضي التحقيق المتعهد بالملف ويقبع في السجن دون أي تقدم يُذكر في مسار القضية في ظل تدهور حالته الصحية نتيجة الضرب الذي تعرض له اثناء اختطافه من قبل الاحتلال الصهيوني. في هذا السياق التقت نواة بالسبتي الهنشيري والد سجين أسطول الصمود غسان الهنشيري للتعرف على وضعه داخل السجن والتطورات السياسية لقضيتهم.

اعتصام أمام وزارة المرأة لإطارات الطفولة مطالبة بالشفافية في الانتداب

منذ 19 جوان يتواصل اعتصام خريجات وخريجي معهد قرطاج درمش لإطارات الطفولة، للمطالبة بإلغاء المعايير الجديدة التي فرضتها وزارة المرأة لانتداب أصحاب الشهادات من خريجي المعهد. معايير أقرتها وزيرة المرأة لا تتماشى مع مطالب المعتصمات ممن طالت بطالتهن وسط مخاوف من الالتفاف على مطالب المعطّللات في الانتداب حسب الملفات واعتماد سياسة المحاباة على حساب الكفاءة والاستحقاق.

طعن في شرعية هيئة الانتخابات يحرج السلطة، حوار مع ربيع قاسم

بمبادرة مواطنية، رُفعت دعوى قضائية ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على خلفية تجاوز أربعة من أعضاءها المدة القانونية لعضوية الهيئة والمحددة بأربع سنوات غير قابلة للتجديد، وهو ما يضع شرعية هيئة الانتخابات على المحك. لكن الأمر تجاوز ذلك ليبلغ حد منع القائمين على هذه الدعوى القضائية من عقد ندوة صحفية بنزل بالعاصمة بحجة ضرورة الحصول على ترخيص من والي الجهة، في هذا السياق التقت نواة ربيع قاسم عضو حراك نفس لشرح ما حصل.

نواة في دقيقة: مشاريع شعبوية مع منجزات صفرية

للمرة الثالثة في ظرف أربع سنوات، يعين الرئيس أعضاء جددا في لجنة الصلح الجزائي ويكلفهم باستعادة “الأموال التي نهبها الفاسدون واعادتها إلى الشعب”، دون أن يتساءل عن أسباب فشل التركيبات السابقة التي عينها بنفسه، مع اجترار خطاب شعبوي يتهم الآخر المجهول بالتآمر وبتعطيل المشاريع.

إضراب لموظفي البنوك والتأمين رفضا للتلاعب بالاتفاقات

إضراب عام بثلاثة أيام، بداية من 23 جوان، في قطاع البنوك وشركات التأمين من أجل المطالبة بتطبيق اتفاقيات الزيادة في الأجور لتغطية الضريبة وارتفاع معدلات التضخم. عمال القطاع البنكي تجمعوا ببطحاء محمد علي بدعوة من الجامعة العامة للبنوك وشركات التأمين للتنديد بتنكر المجلس البنكي والمالي الذي يرفض تطبيق الاتفاقيات الممضاة مع الطرف النقابي، وتنديدا بسياسة الهرسلة والتهديد والتنكيل بالموظفين التي يمارسها أصحاب البنوك، مطالبين بضرورة الجلوس إلى طاولة التفاوض من أجل تجاوز الأزمة وتمكين موظفي القطاع البنكي من حقوقهم عوضا عن التراجع والانقلاب عليها.

إضراب عام المحامين: مطالبة باستقالة وزيرة العدل ورفض التضييق والترهيب

حضور حاشد للمحامين التونسيين في يوم اضرابهم العام ببهو المحكمة الابتدائية بتونس مع رفع شعارات تطالب باستقلال القضاء واستقالة وزيرة العدل على خلفية “فشلها في تسيير مرفق العدالة” وتبنيها نهجا تصعيديا انفراديا في التعامل مع مطالب المحامين والقضاة، هذا المشهد تكرر طيلة شهر كامل خلال إضرابات جهوية لفروع الهيئة الوطنية للمحامين في مختلف محاكم الجمهورية، للمطالبة باستقلال القضاء واحترام حق الدفاع وحقوق المتقاضين في المحاماة العادلة. لكن التحركات الاحتجاجية للمحامين جوبهت بتجاهل تام من قبل وزارة العدل بلغ حد التصعيد والطعن في قرارات هياكلهم المهنية وتعطيل جلسات أداء اليمين بالنسبة للمحامين الجدد. أزمة داخل مرفق العدالة مُرشحة للتفاقم رغم نجاح الإضراب العام، ورغم تمسك المحامين على اختلاف توجهاتهم بالتصعيد حتى تحقيق مطالبهم.

وقفة تضامنية مع زياد الهاني ضد التنكيل والتعسف

تأجلت جلسة الاستئناف في قضية الصحفي الموقوف زياد الهاني، الجمعة 12 جوان، بسبب الإرهاق الذي يعانيه داخل السجن وتعذر حضوره في قاعة الجلسة. قضية حُوكم فيها بسنة سجن بسبب كشفه المظلمة التي رافقت سجن الصحفي خليفة القاسمي وموظف الداخلية الذي سجن معه وتوفي قهرا داخل السجن. وشارك زملاء وزميلات زياد الهاني وعائلته في وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة رافعين شعارات تطالب بالحرية للهاني ولكافة الصحفيين الموقوفين على خلفية قضايا رأي، والكف عن سجن كل من ينتقد السلطة، خاصة أن سجن الهاني جاء أياما بعد رفعه قضية ضد سعيّد بسبب تجاوز السلطة وتعطيل المحكمة الدستورية.

قضية الجهاز السري للنهضة: هيئة الدفاع عن الشهيدين توضح

أحكام سجنية ثقيلة تراوحت بين السجن المؤبد والسجن لعشر سنوات في حق قيادات ومنتمين لحركة النهضة من بينهم رئيسها راشد الغنوشي فيما يُعرف بقضية الجهاز السري، أحكام أثارت جدلا كبيرا باعتبار أهمية المتهمين من الناحية السياسية وباعتبار حالة القضاء الذي يُدار بشكل مباشر من قبل السلطة التنفيذية دون ضمانات لاستقلاليته. رغم ذلك تؤكد هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي جدية ملف الاتهام في قضية الجهاز السري وتورط اسماء نهضوية بارزة في قضايا ذات صبغة ارهابية، رغم تحفظها على المحاكمات عن بعد وتقييد لسان الدفاع وغياب علنية الجلسات والسياق القضائي العام الذي يتسم بالتشديد.