مشهدية الثورة في مواجهة الحنين إلى الاستبداد

خبز وماء وقيس سعيد لا.. ليس مجرد شعار غاضب رفعه المتظاهرون في مسيرة “الظلم مؤذن بالثورة”، بل تحول إلى عامل تجاذب سياسي في الأيام الأخيرة بين رافضين لرفع شعارات وصور من شأنها أن تعمق “الانقسام” في المعسكر المناهض لنظام قيس سعيد، وبين مؤيدين لاستعادة هذا الشعار بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن النظم اختلفت لكن الاستبداد واحد.

أصحاب الشهائد ممن طالت بطالتهم يتظاهرون من جديد

استجابة لدعوة بالتحرك الوطني، تظاهر الثلاثاء 13 جانفي أصحاب الشهائد العليا المُعطّلين عن العمل بساحة القصبة مطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية. المتظاهرون والمتظاهرات رفضوا شروط انتدابهم التي اعتبروها تعجيزية كما وردت بالقانون عدد 18 لسنة 2025، مبدين تخوفهم من تبخر وعود التشغيل على غرار ما حصل في أوت 2020.

مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ رفضا للاستبداد العابث

”خبز وماء وسعيد لا.“ أبرز شعار رفعته مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ التي نظمتها لجنة مساندة المعتقل السياسي أحمد صواب للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتنديد بدولة البوليس وقضاء التعليمات وسياسة القمع وتكميم الافواه، شعارات وصور ساخرة رفعت خلال المسيرة رفضا لمحاولات السطو على التاريخ اضافة الى الشعارات التقليدية المميزة للحراك المناهض للفاشية والاستبداد والرداءة والعبث.

2025 en Tunisie : Répression politique, justice inique

Marquée par des liberté publiques et politiques malmenée, des activistes emprisonnés, des procès à rallonge, l’année 2025 a été particulièrement pesante. Certes, c’est en février 2023 qu’ont été lancé les procès dudit “complot contre la sûreté de l’État”. Mais la procédure s’est éternisée pendant plus de deux ans, avant que de lourdes peines de prison ne soient prononcées contre d’éminents dirigeants politiques et de partis.

نواة في دقيقة: حتى في الكرة، تغطية الفشل بخطاب المؤامرة

من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.

سنة من المحاكمات الجائرة وتوظيف القضاء لقمع المعارضة

لم تكن سنة 2025 سنة اعتيادية خاصة في مجال الحريات العامة وحرية العمل السياسي والمحاكمات السياسية، ورغم أن محاكمة السياسيين في قضية التآمر على أمن الدولة انطلقت منذ فيفري 2023 إلا أن أطوار المحاكمة استمرت لأكثر من سنتين قبل أن تصدر أحكام مشددة بالسجن في حق أبرز القيادات الحزبية والسياسية. لم تكن قضية التآمر هي الوحيدة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ويمكن القول إن هذا العام اتسم بتصفية المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية عن طريق المحاكمات السياسية التي أثارت موجة من الانتقادات داخليا وخارجيا. ختاما لهذه السنة تقدم لكم نواة ملفا من مقالاتها وأعمالها الصحفية التي تكشف الحالة التي أصبح عليها القضاء ومرفق العدالة عموما في تونس

Criminalizing Dissent: Six Stories from Tunisia’s Political and Media Crackdown

Tunisia’s political and media landscape has changed drastically since 2021, with expanded use of criminal law against journalists, opposition figures, and commentators critical of authorities. This article presents the profiles of six individuals targeted within the scope of the government’s crackdown on dissidence: journalist Chadha Hadj Mbarek, media commentator Mourad Zeghidi, opposition politician Issam Chebbi, party leader Abir Moussi, young journalist and political activist Siwar Bargaoui, and lawyer–politician Ghazi Chaouachi.

موت مستراب وافلات من العقاب في السجون: حوار مع منتصر سلام

رصدت جمعية تقاطع للحقوق والحريات في الأشهر الأخيرة 6 حالات موت مستراب في السجون التونسية، أغلبها ناتج عن الاهمال وعدم توفير الرعاية الصحية. للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا النزيف، التقت نواة منتصر سلام مدير برنامج الديمقراطية وسيادة القانون بجمعية تقاطع.

كيميائي ڨابس: سرطان يلغي الحياة

تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بڨابس، مطلب شعبي يناضل من أجله الڨوابسية منذ 2011 وحتى قبل الثورة، وحدات ملوثة سممت الهواء وقتلت البحر وخلفت ضحايا سواء بسبب الاختناق المباشر أو الأمراض كالسرطان وهشاشة العظام وضيق التنفس، إلغاء للحياة حرم الناس من البحر صيدا واستجماما وتسبب في تدمير الثروة السمكية واختلال التوازن البيئي.

طوفان بشري في ڨابس ضد الكيميائي القاتل

الشعب يريد تفكيك الوحدات، شعار وحد أهالي ڨابس يوم 15 اكتوبر 2025 بمختلف معتمدياتها وفئاتها العمرية والاجتماعية، خلف مطلب تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بشط السلام في ڨابس. طوفان بشري من آلاف المواطنات والمواطنين عبروا عن تمسكهم بمطلب غلق المجمع الكيميائي ورفضهم لسياسة التسويف والتجاهل التي تنتجها السلطة في حق الجهة و أبنائها. حشود سلمية غاضبة طالبت بحقوقها البيئية واجهتها قوات البوليس بقنابل الغاز المسيل للدموع قرب المجمع ووسط المدينة والاحياء السكنية، مما أحدث حالة من الاحتقان والغضب لدى ”الڨوابسية“.

أسطول الصمود فضح بشاعة الاحتلال: حوار مع محمد علي محي الدين

بعد اعتقاله من قبل الاحتلال بسبب مشاركته في أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة وقياداته سفينة امستردام، عاد الرايس محمد علي محيي الدين إلى تونس، رفقة النشطاء التونسيين الذين شاركوا في الأسطول، محملا بتجربة قاسية مع الأبارتهايد، قد لا تعني شيئا بالنسبة له مقارنة بمعاناة الفلسطينيين. كان الرايس محمد علي في قيادة سفينة أمستردام ضمن ربابنة السفن المكونة للأسطول الذين أمنوا رحلة طويلة من تونس إلى فلسطين مرورا بايطاليا واليونان. نواة التقت محمد علي محي الدين في شهادة حول مشاركته في الأسطول والاختطاف والترحيل.

مصير المحتجزين بعد إيقاف أسطول الصمود: حوار مع رافد رباح

بعد اعتراض الاحتلال لسفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، الليلة الفاصلة بين 1 و2 أكتوبر، واختطاف من عليها من مختلف الجنسيات واقتيادهم إلى ميناء مدينة عسقلان بفلسطين المحتلة، يُتابع الرأي العام التونسي والعالمي تطورات هذه العملية ومصير المحتجزين لدى الكيان سواء بالمحاكمة أو الترحيل. لفهم السيناريوهات المحتملة التقت نواة بالمحامي وعضو الفريق القانوني التونسي لدعم أسطول الصمود رافد رباح.

نقاشات نواة : السجون التونسية ووضعية السجينات والمساجين داخلها

ثاني أيام مهرجان نواة، كان الجمهور على موعد مع نقاش كشف حقيقة الحياة السجنية في تونس ووضعية السجناء، شادي الطريفي ودليلة بن مبارك وصائب صواب، تحدثوا عن الاكتظاظ وانهيار المنظومة الصحية وعودة التعذيب للسجون. النقاش تضمن شهادات وقصصا لإنارة الرأي العام حول احد أبرز المواضيع المسكوت عنها.

أحمد صواب يتحدى سجّانيه ويرفض المحاكمة عن بعد

بعد مرور 163 يوما على إيقاف المحامي أحمد صواب، لم تُعين جلسة لمحاكمته رغم صدور قرار ختم البحث في قضيته منذ 2 جويلية 2025 وتوجيه تهم وفق قانون مكافحة الإرهاب ومجلة الاتصالات والمرسوم 54. وتعبر هيئة الدفاع عن صواب عن مخاوفها من أن عدم تعيين الجلسة هو تنكيل متعمد بمنوبها، خاصة مع توجه بعقد المحاكمة عن بعد باعتبارها قضية ذات صبغة ارهابية حسب مراسلة وجهتها وزارة العدل لفرع المحامين بتونس، وهو ما يرفضه أحمد صواب ويرفضه لسان الدفاع تمسكا بمبدأ المحاكمة الحضورية والعلنية.

عصام الشابي سجين الحق في المعارضة

عصام الشابي هو سياسي مخضرم من أبرز وجوه الأحزاب الوسطية الديمقراطية، عايش عهود بورقيبة وبن علي وما بعد الثورة مناضلا وقياديا في التجمع الاشتراكي التقدمي، الذي تطورت تسميته إلى الحزب الديمقراطي التقدمي فالحزب الجمهوري حاليا. تفاجأ المتابعون للشأن السياسي بتواجد اسمه ضمن قائمة المتهمين فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، إلى أن حُوكم بالسجن 18عاما في انتظار باقي أطوار التقاضي والتقلبات السياسية.