احتجاجات مساندة لسعدية مصباح وضد تجريم العمل الإنساني

الجلسة الثانية في قضية الناشطة ضد العنصرية سعدية مصباح، الخميس 26 فيفري، انتهت قبل أن تبدأ. لسان الدفاع الذي لم يترافع في حق سعدية وبقية المتهمين يعتبر أن سعدية في حالة احتجاز غير قانوني باعتبار انتهاء مفعول بطاقة الإيداع وعدم إصدار بطاقة إيداع جديدة. لتتواصل بذلك سلسلة المحاكمات التي تستهدف العمل المدني الإنساني واغاثة المهاجرين من جنوب الصحراء الافريقية، للتغطية على فشل الدولة في إدارة ملف الهجرة.

نقاشات نواة: الحراك السياسي زمن الاستبداد، مع من وحسب أي ضوابط؟

شهدت الأشهر الاخيرة لسنة 2025 عودة وتنوعا للمظاهرات الاحتجاجية ذات الطابع السياسي، ما أعاد الأمل في بناء قوة ميدانية نضالية تخلق نوعا من التوازن مع سلطة لا تسمع غير صداها. لكنها في الآن نفسه كشفت عن خلافات وتناقضات جوهرية داخل المعسكر المعارض لنظام قيس سعيد، بين توحيد مختلف القوى السياسية والمدنية والشبابية لمواجهة الاستبداد، وبين الحفاظ على نوع من التمايز مع بعض القوى السياسية التي كانت في الحكم. هذا المشهد يضعنا أمام تساؤل أفق العمل السياسي والتنظم في ظل هذه الخلافات والتناقضات؟ هل يوفر الحراك السياسي اطارا لتوحيد القوى المناهضة لقيس سعيد رغم اختلافاتها وتناقضاتها؟ ماهي أفق التنظم السياسي في تونس بعد سنوات من الانفراد بالحكم؟

جمعية القضاة تتمسك بالاستقلالية قدر الإمكان

أسفر مؤتمر فيفري 2026 الانتخابي لجمعية القضاة التونسيين، عن تجديد الثقة في القاضي أنس الحمادي ليواصل مسيرته على رأس الجمعية التي ترفع شعار استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية. انتخابات جرت في ظل تضييق على عمل الجمعية وتهديد بتعليق نشاطها، لكن رسالة القضاة المؤتمرين كانت واضحة: مواصلة النهج النضالي والتمسك باستقلالية القضاء ضد التركيع والترهيب.

غضب المحاماة بعد انتهاك الحق في المحاكمة العادلة

تحركات المحامين من أجل الحق في المحاكمة العادلة واحترام حق الدفاع تعود إلى واجهة الأحداث بعد دعوة الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين ليوم غضب احتجاجا على تردي الأوضاع في المحاكم وسوء تسيير مرفق العدالة من قبل وزارة العدل وانتهاك حق الدفاع ومقومات المحاكمة العادلة. رفع المحامون شعارات ضد “قضاء التعليمات” وضد ممارسات “دولة البوليس”، بالإضافة إلى المطالبة بالحرية للمحاميين الموقوفين على خلفية نيابتهم في قضايا سياسية أو على خلفية اراءهم ومواقفهم السياسية. تحرك جديد وسط استعداد من هياكل المحاماة لتصعيد احتجاجهم ما لم تستجب الوزارة لمطالبهم.

سجن أحمد صواب ظلم نكّس رايات العدالة

يمثل القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، الخميس 12 فيفري، أمام محكمة الاستئناف بعد ثلاثمائة يوم من إيقافه واتهامه في قضية ذات صبغة إرهابية، بعد حكم ابتدائي بخمس سنوات سجنا وثلاث سنوات مراقبة إدارية، في قضية أثارت جدلا واسعا وظلت محل متابعة من المنظمات الوطنية والدولية وشهدت حملة تضامن واسعة واستنكارا للظلم الصارخ حتى من المساندين لنظام قيس سعيد.

الذكرى 13 لاغتيال شكري بلعيد: صدرت الأحكام وتوارت هيئة الدفاع فهل ظهرت الحقيقة؟

بعد سنوات من مسار التقاضي في قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، وبعد أحكام قضائية ثقيلة في حق العشرات من المتهمين بالاغتيال، لا يزال الغموض يحيط بخلفيات القضية والجهة التي تقف وراء هذا الاغتيال السياسي. لم يكن هذا المسار القضائي كفيلا بالإجابة عن الأسئلة التي طرحها رفاق الشهيد منذ اغتياله في 6 فيفري 2013: من خطط ومن مول ومن هي الجهة التي أعطت الأوامر باغتيال أحد أبرز الوجوه السياسية في تونس؟

نواة في دقيقة: إعلام سلطة لا تسمع غير صوتها المتشنج

نشر عشرات النشطاء عريضة مواطنية “دفاعا عن حرية التعبير ومن أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار” مطالبة باحترام حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وإلغاء المرسوم 54 ووقف محاكمات الرأي والملاحقات القضائية على خلفية العمل الصحفي. تأتي هذه العريضة في سياق يُحرم فيه الصحفيون والصحفيات من بطاقة الصحفي المحترف منذ سنتين، تماشيا مع طبيعة نظام لا يقوى على سماع غير صدى صوته المتشنج.

نواة في دقيقة: حُكم يقتل عمر العبيدي من جديد

أنهت محكمة التعقيب مسار التقاضي في ملف عمر العبيدي بتأييد الحكم الاستئنافي بسنة سجن مع تأجيل التنفيذ في حق أعوان البوليس المتهمين بقتل شهيد الملاعب. افلات الجناة من العقاب لم يكن مفاجئا للمتابعين لقضية عمر العبيدي منذ توجيه تهمة القتل على وجه الخطأ وهرسلة الشهود في القضية، خاصة وأن جل القضايا التي يُتهم فيها أعوان البوليس تستنفر فيها الأجهزة لتحصين أعوانها من العقاب، ولتغييب منطق العدالة لصالح منطق النفوذ البوليسي.

معركة الحريات عنوان الحراك الاحتجاجي، حوار مع ماهر حنين

حراك سياسي ميداني متواصل طيلة الأشهر الثلاث الأخيرة، بالعاصمة وعدد من الجهات، أعاد الديناميكية الاحتجاجية للشارع التونسي بعد فترة من الركود. مسيرات ومظاهرات ضد الظلم والقمع ومن أجل اطلاق سراح المساجين السياسيين شاركت فيها مختلف القوى الشبابية والسياسية والمدنية، وفرضت نقاشا عاما وجدليا في المشهد السياسي عنوانه تجميع مختلف القوى المناهضة للاستبداد في إطار حد أدنى من العمل الميداني.

مشهدية الثورة في مواجهة الحنين إلى الاستبداد

خبز وماء وقيس سعيد لا.. ليس مجرد شعار غاضب رفعه المتظاهرون في مسيرة “الظلم مؤذن بالثورة”، بل تحول إلى عامل تجاذب سياسي في الأيام الأخيرة بين رافضين لرفع شعارات وصور من شأنها أن تعمق “الانقسام” في المعسكر المناهض لنظام قيس سعيد، وبين مؤيدين لاستعادة هذا الشعار بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن النظم اختلفت لكن الاستبداد واحد.

أصحاب الشهائد ممن طالت بطالتهم يتظاهرون من جديد

استجابة لدعوة بالتحرك الوطني، تظاهر الثلاثاء 13 جانفي أصحاب الشهائد العليا المُعطّلين عن العمل بساحة القصبة مطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية. المتظاهرون والمتظاهرات رفضوا شروط انتدابهم التي اعتبروها تعجيزية كما وردت بالقانون عدد 18 لسنة 2025، مبدين تخوفهم من تبخر وعود التشغيل على غرار ما حصل في أوت 2020.

مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ رفضا للاستبداد العابث

”خبز وماء وسعيد لا.“ أبرز شعار رفعته مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ التي نظمتها لجنة مساندة المعتقل السياسي أحمد صواب للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتنديد بدولة البوليس وقضاء التعليمات وسياسة القمع وتكميم الافواه، شعارات وصور ساخرة رفعت خلال المسيرة رفضا لمحاولات السطو على التاريخ اضافة الى الشعارات التقليدية المميزة للحراك المناهض للفاشية والاستبداد والرداءة والعبث.

2025 en Tunisie : Répression politique, justice inique

Marquée par des liberté publiques et politiques malmenée, des activistes emprisonnés, des procès à rallonge, l’année 2025 a été particulièrement pesante. Certes, c’est en février 2023 qu’ont été lancé les procès dudit “complot contre la sûreté de l’État”. Mais la procédure s’est éternisée pendant plus de deux ans, avant que de lourdes peines de prison ne soient prononcées contre d’éminents dirigeants politiques et de partis.

نواة في دقيقة: حتى في الكرة، تغطية الفشل بخطاب المؤامرة

من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.

سنة من المحاكمات الجائرة وتوظيف القضاء لقمع المعارضة

لم تكن سنة 2025 سنة اعتيادية خاصة في مجال الحريات العامة وحرية العمل السياسي والمحاكمات السياسية، ورغم أن محاكمة السياسيين في قضية التآمر على أمن الدولة انطلقت منذ فيفري 2023 إلا أن أطوار المحاكمة استمرت لأكثر من سنتين قبل أن تصدر أحكام مشددة بالسجن في حق أبرز القيادات الحزبية والسياسية. لم تكن قضية التآمر هي الوحيدة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ويمكن القول إن هذا العام اتسم بتصفية المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية عن طريق المحاكمات السياسية التي أثارت موجة من الانتقادات داخليا وخارجيا. ختاما لهذه السنة تقدم لكم نواة ملفا من مقالاتها وأعمالها الصحفية التي تكشف الحالة التي أصبح عليها القضاء ومرفق العدالة عموما في تونس

Criminalizing Dissent: Six Stories from Tunisia’s Political and Media Crackdown

Tunisia’s political and media landscape has changed drastically since 2021, with expanded use of criminal law against journalists, opposition figures, and commentators critical of authorities. This article presents the profiles of six individuals targeted within the scope of the government’s crackdown on dissidence: journalist Chadha Hadj Mbarek, media commentator Mourad Zeghidi, opposition politician Issam Chebbi, party leader Abir Moussi, young journalist and political activist Siwar Bargaoui, and lawyer–politician Ghazi Chaouachi.