نساء ڨابس تُنِرن طريق مواجهة سرطان المجمع الكيميائي

منذ أن رُفع شعار ”الشعب يريد“ في الشوارع التونسية، لم تشهد البلاد ترجمة عملية له أكثر مما شهدته في ڨابس يوم الاضراب العام 21 أكتوبر 2025. ما يزيد عن 130 ألف مواطن رسموا أعظم مظاهرة شهدتها البلاد، منذ 14 جانفي 2011، مطالبة بكف القتل الكيميائي البطيء للمنطقة جراء التلوث الصادر عن المجمع الكيميائي. تلوث وإن ضرب الجميع وكل شيء في ڨابس، فإن تأثيراته كانت شديدة الخطورة على صحة النساء وصحّتهن الإنجابية خاصة، ما تسبب لهن في معاناة إضافية تضاف إلى قائمة الأمراض التي يعانيها ”الڨوابسية“، وسط صمت وتجاهل غريب من السلطة.

المقاومة النسائية الصامتة لفشل سياسات الاقتصاد الاجتماعي

رغم محوريته في عملية الإنتاج، يبقى العمل النسائي غير المرئي وغير المنظم خارج الدائرة الضيقة للاقتصاد الرسمي للبلاد وخارج احصائياتها، سجين التسلسل الهرمي العائلي ومسارات الاقتصاد الموازي الهش. فعلى تعدد العناوين الرنانة للتجارب الاقتصادية التي فرضتها السلطة من التعاضد وصولا الى الشركات الاهلية، كان الفشل مصيرها باعتبارها واجهات سياسية أهملت خصوصية النساء وشوّهت جوهر الاقتصاد التضامني.