uget-manif-decembre-2015

عرفت عديد الجامعات التونسية تحركات طلابية وإضرابات، لعل أهمها الإضراب الذي تعيشه جامعة منوبة منذ شهر. تأتي هذه التحركات نتيجة لرفض وزارة التعليم العالي التفاوض مع الإتحاد العام لطلبة تونس حول مجموعة من المطالب من بينها الترفيع في المنحة الجامعية وحق الطلبة في الترسيم الرابع و تفعيل الاتفاقيات الممضاة بين الاتحاد و الوزارة وإلغاء التوجه نحو وقف الانتداب في الوظيفة العمومية.

قرر الإتحاد العام لطلبة تونس الخروج يوم الثلاثاء 08 ديسمبر 2015 في مسيرة من أمام مقره بباب الخضراء في إتجاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وبعد تجمهر المئات من الطلبة أمام مقر الإتحاد، طوقت قوات البوليس بأعداد هامة الطريق المؤدية إلى الوزارة. ثم قام مسؤول أمني بإعلام وائل نوار، الامين العام للإتحاد العام لطلبة تونس، أن شهاب بودن، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يطلب مقابلة وفد من إتحاد الطلبة للتفاوض شرط أن لا يخرج باقي الطلبة في مسيرة. وهو ما إلتزم به الطلبة حيث تحول وفد إلى الوزارة فيما مكث باقي الطلبة أمام مقر الإتحاد في إنتظار ما ستؤول إليه المفواضات.
بعد ساعة ونصف من الإنتظار، يتصل أحد الطلبة المفاوضين ليعلم الطلبة المتظاهرين بضرورة الخروج في مسيرة لمزيد الظغط وللتعبير عن حقهم في التظاهر السلمي بعد ان بدت بوادر المماطلة في المفواضات على حد تعبيرهم. إلا أن الأعداد الهامة لقوات البوليس حالت دون مرور الطلبة ومنعتهم من الخروج عبر الدفع والحاجز البشري الذي تصدى إلى محاولات مرور الطلبة إلى الشارع الرئيسي. إستنكرغسان بوعزي، رئيس الإتحاد العام لطلبة تونس هذا المنع وندد ببعض الإعتداءات البولسية التي طالته بدوره. كما إستنكر باقي الطلبة هذا التجند الامني لمنع مسيرته السلمية مذكرين أن حالة الطوارئ خصصت لمقاومة الإرهابيين وليس الطلبة.

وبعد ساعات من التفاوض بين الوفد الطلابي والوفد الوزاري، تم تحرير محضر إتفاق أولي إلا أن رضوان بوخريص، مستشار الوزير وعضو الديوان, إلتحق بالجلسة وأعلن رفض الوزارة الإمضاء، مما فاجأ الجميع بما فيه الوفد الوزاري الذي صاغ الاتفاق بنفسه، وهو ما أدى إلى فشل الجلسة. هذا ما أكده وائل نوار، أمين عام الإتحاد، مضيفا بأن:

لديه معطيات تفيد بأن عددا من ديوان الوزير وعلى رأسهم رضوان بوخريص يعملون على تصعيد الأوضاع وتشنيج الساحة الجامعية للإطاحة بوزير التعليم العالي الحالي وتعويضه بوزير جديد قريب منهم وإدخال الطلبة في دوامة سياسية لا علاقة لهم بها ولا مصلحة لهم فيها.

تبعا لذلك قرر الإتحاد العام لطلبة تونس, التصعيد وذلك بدخول مجموعة من الاتحاد العام لطلبة تونس وعلى رأسهم غسان بوعزي، رئيس الاتحاد، في إضراب جوع مفتوح بالمقر المركزي للإتحاد. كما دعا الإتحاد إلى إجتماع مكتب تنفيذي إستثنائي غدا قد يقرر الدعوة إلى إضراب عام وطني.