قبل إحدى وعشرين سنة، رحل المدون التونسي المعارض لبن علي زهير اليحياوي، وبقي تساؤله الساخر الشهير خالدا: ”هل تونس جمهورية، أم مملكة أم سجن أم حديقة حيوانات؟“. الآن بعد كل تلك السنوات، يمكن اقتباس معنى ذلك السؤال الاستنكاري، بتعديل طفيف، ”هل أن البلفدير حديقة حيوانات أم سجن أم مقبرة؟“. ولو أن السؤال إجابة في حد ذاته، فإن زيارة الحديقة التي تعتبر رئة العاصمة ومتنفسها الأول تكفي للوقوف على حالة الحديقة العجوز التي تعني الكثير للعاصمة وسكانها.
