drapeau-tunisie

بقلم محمد سميح الباجي عكّاز،

خلال 23 سنة من حكم الرئيس السابق زين العابدين بن عليّ، لم تنحصر الجرائم التي اقترفها نظامه ضدّ المواطنين على المسألة الحقوقيّة والانتهاكات الأمنية، بل تعدّتها إلى مصادرة الإقتصاد المحليّ ووضع يد العائلة الحاكمة على العديد من القطاعات الإقتصاديّة وتشكيل ما يشبه المزرعة الخاصّة التي تحتكر فيها فئة أو عائلة عائدات الدورة الإقتصاديّة في البلاد بعد أن تمّ تسخير السلطة التنفيذيّة لخدمة المصالح الشخصيّة، تحت أنظار الحلفاء الفرنسيّين وهيئات النقد الدوليّة التي التزمت الصمت أكثر من عقدين، حين كان الخيار الدوليّ التضحية بحقوق شعوب بأسرها ثمنا للعبة التحالفات الدوليّة وصراع النفوذ الإقتصاديّ والسياسيّ..

اليوم، وقبل أسابيع من الاستحقاق الانتخابيّ التشريعيّ والرئاسيّ، وجب التوقّف لوهلة والعودة إلى تجربة الماضي لدراسة كيفيّة سيطرة الرئيس السابق على النسيج الإقتصاديّ المحليّ، والأهمّ كيف استطاعت عائلة الرئيس أن تضع يدها بتلك السهولة على كلّ ما طاولته أياديها؟ فدون استخلاص العبر من تجربة الماضي فإنّ المستقبل لن يكون سوى اجترار لحقبة تشير كلّ النذر إلى احتمال عودتها.

الحصيلة الإقتصاديّة لعقدين من حكم مافيا بن عليّ

بعد سقوط جدار الخوف عقب 14 جانفي، كشفت عديد التقارير الدوليّة والمحليّة الصادرة عن لجنة المصادرة عن حجم الثروة التي كوّنها الرئيس السابق وعائلته الموسّعة.
حيث أشار التقرير الأخير للبنك الدوليّ الصادر في شهر مارس المنقضي إلى أنّ بن عليّ وعائلته الموسّعة البالغ عدد أفرادها ما يناهز 144 فردا قد استطاعوا أن يراكموا ما قيمته 220 شركة مرتبطة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وقد سجّلت مراجعات لجان المصادرة إصدار 25 مرسوما خلال فترة حكمه لتحديد شروط الترخيص في 45 قطاعا مختلفا وقيودا على الاستثمار الأجنبي المباشر في 28 قطاعا. كما جاء في التقرير أنّه تمّت مصادرة 550 ملكية عقارية و48 سفينة ويختا و367 حسابا مصرفيا وحوالي 400 شركة.

طوال العقدين الماضيين، كانت تلك حصيلة ما استنزفته العائلة الحاكمة من ثروات البلاد وقد استطاعت أن تحتكر لنفسها مع نهاية سنة 2010 ما نسبته 21% من أرباح القطاع الخاصّ في البلاد.
يد العائلة لم تقتصر على القطاع الخاصّ فحسب، بل طالت القطاع العموميّ كالبنوك التي تمّ استنزافها وإجبارها على منح قروض دون ضمانات بلغت قيمتها 1.75 مليار دينار، قُدّم 30 % منها نقدا دون أية ضمانات للسداد.

لتكون النتيجة في نهاية المطاف بروز نكرات في عالم الأعمال استطاعوا خلال سنوات وجيزة من السيطرة على معظم القطاعات الكبرى والحسّاسة كصخر الماطري وسليم شيبوب والأخوين بلحسن وعماد الطرابلسي. والذين تجاوزت أطماعهم عالم الإقتصاد لتشمل الرياضة والإعلام ممّا خلّف عديد الارتدادات التي ما زالت هذه القطاعات تعاني منها إلى حدّ هذه اللحظة.

ولكنّ كيف تمكّن بن عليّ وعائلته من وضع يدهم بمثل هذه السهولة والزخم الكبير؟ ما هي أبرز الوسائل التي اتّبعوها في عمليّة الاستيلاء الممنهجة على الإقتصاد الوطنيّ؟

الأذرع المتعدّدة للمافيا الحاكمة

لقد استطاع الرئيس السابق أن يفتح جميع الأبواب الموصدة أمام نهم العائلة عبر اعتماد الثالوث المتكوّن من الديكتاتوريّة والعصا الأمنيّة الغليظة، الفساد الإداريّ بالإضافة إلى السيطرة على المنظومة القضائيّة والتشريعيّة.

فكما جاء في التقرير الصادر عن البنك الدوليّ وعبر فرض سيطرته المطلقة على مجلس النوّاب ومنح نفسه الصلاحيات المطلقة، استطاع الرئيس السابق أن يحتكر لنفسه العديد من القطاعات التي رغب في أن تبقى خاج إطار المنافسة، كعمليات الاستيراد والتصدير لمنتجات بعينها كانت حكرا على العائلة. وقد كانت التشريعات الخاصّة بالاستثمار الواردة في المجلّة القديمة للتشجيع على الاستثمار واحدة من أفضل الأسلحة المستعملة لتكييف الاستثمارات في البلاد وفق المصالح العائليّة، بالإضافة إلى ما سبق ذكره من المراسيم الرئاسيّة التي كانت تتخّذ صفة القانون للتدخّل في ما قد يطرأ أو يهدد مصالح الحاشية.

الذراع الثانية للنظام، كانت المنظومة الأمنيّة التي استغلّها الرئيس السابق لتكميم الأفواه وتحييد المجتمع المدنيّ. حيث كانت الملاحقات الأمنيّة والمحاصرة السياسيّة والشخصيّة أحد الأساليب الأكثر فعاليّة والتّي أدّت إلى شلل المجتمع المدنيّ وتخفيف الرقابة عن ممارسات النظام السابق واستيلاءه على الإقتصاد المحليّ. وقد أدّت هذه السياسة بالإضافة على تدجين الإعلام على تغييب المعلومة الصحيحة والتستّر على عمليّات السيطرة والاستنزاف الذّي كانت تشهده تلك الحقبة.
كما استخدمت المنظومة الأمنية لابتزاز وترهيب كلّ من حاول الوقوف في وجه تلك الممارسات والدفاع عن مصالحه ضدّ أطماع العائلة التي امتدّت أطماعها لتشمل الأملاك الخاصّة من عقّارات وشركات وحتّى السيّارات.

أمّا الآليّة الأخيرة التي عبّدت الطريق أمام عمليات النهب والمصادرة والسيطرة، فكانت عبر استغلال البيروقراطيّة وتعزيز الفساد الإداريّ الذّي شمل كلّ القطاعات تقريبا، حيث كانت المحسوبيّة والرشوة صاحبة الكلمة الفصل في المعاملات الإداريّة في البلاد لتسهيل عمليات التسجيل والتحايل على أملاك الغير وتعطيل أيّ ردّة فعل ممكنة من المتضرّرين.
أما الجهاز القضائيّ، الذّي طاله الفساد عدا بعض الأسماء التّي حاولت مقاومة هذا المدّ، فكانت مهمّته الرئيسيّة “شرعنة” الصفقات المشبوهة وعمليّات الاحتيال والاستيلاء بالإضافة إلى إخراس أصحاب المظالم وغلق ملفّاتهم.

وفي هذا السياق، يعلّق الخبير الإقتصادي فتحي الشامخي حول مسألة سطوة الجهاز التنفيذيّ وتسخيره لبقيّة الأجهزة لخدمة المصالح الخاصّة قائلا أنّه يعتقد، خلافا لما يزعمه البنك العالمي في تقريره الأخير، أن ما كان يُميّز بن علي، ليس استيلائه على الإقتصاد، أو حتّى فرضه حصارا عليه، وإنّما كونه كان على رأس نظام سياسي استبدادي. تستند سُلطته إلى جهاز دولة مُستبدّة.

كما أنّ ما كان يميّز الدّكتاتور ودولته -حسب تعبيره- هو كونهما كانا الأداة السّياسيّة لنظام اقتصادي فُرض على تُونس على خلفيّة فشل النّظام البورقيبي في تحقيق الازدهار والرّقي الذي كان يعد به، واكتساح نظام العولمة الرّأسماليّة النيوليبراليّة العالم. وقد استفاد الرئيس السابق من طبيعة الخيارات الإقتصاديّة التّي تمّ تعزيزها في تونس بعد تحويل وجهة الدّولة، من أداة في خدمة مشروع وطني، إلى عصى غليظة تحمي مصالح الرّأسمال العالمي المتنامية في تونس.

بل يذهب الاستاذ فتحي الشامخي في القول بأنّ بن علي لم يستول على الإقتصاد، وإنّما كان أداة الاستيلاء على هذا الإقتصاد، من قبل القوى الرأسماليّة العالميّة التّي تحاول اليوم المؤسّسات الماليّة العالميّة والاتحاد الأوروبي، بوجه خاصّ، التبرؤ من جرائمهم ضد الشّعب التّونسي، بتحميل المسؤوليّة الكاملة لهاته الجرائم لبن علي ولحاشيته. كما تسعى، في ذات الوقت، إلى تبرئة سياساتها من مسؤوليّة ما تراكم في تونس، خلال ما يربو عن نصف قرن، من مشاكل اقتصاديّة واجتماعيّة وبيئيّة، علاوة على الفساد الإداري والسياسي.

ويضيف محدّثنا أنّ أساس المشكلة وأساليب معالجتها لتجنّب ظهور نسخة جديدة من بن عليّ، تكمن في معالجة الخيارات الإقتصاديّة الكبرى التي ترسّخ هيمنة هيئات النقد الدوليّة على البلاد وفرضها لسياساتها ولخياراتها اللا ديمقراطية واللا وطنية عليها.

لقد كان من الطبيعي حسب رأي الدكتور الشامخي، أن تمتدّ يد بن علي وجماعته إلى ثمار الجهد الجماعي للشعب التونسي وإلى خيراته، في ظلّ الدعم كامل من القوى العالمية التي لا يضيرها انتهاك الحقوق الإقتصاديّة للشعوب ما دامت الأنظمة ترعى مصالحها. ليختم محدّثنا في النهاية قائلا أنّ بن علي قد ذهب من غير رجعة، في حين لا تزال المؤسّسات الماليّة والمفوضيّة الأوروبية تستبدّ بمصير الشعب التّونسي، وتسعى إلى ترميم نظام المخلوع بأشكال وترتيبات مختلفة في شكلها ولكن مطابقة في طبيعتها لما رفضه الشعب التونسي في انتفاضته الأخيرة.

ولقطع الطريق أمام ولادة مستبدّ جديد يجب قبل كلّ شيء أن نبدأ بمراجعة المنظومة الإقتصاديّة ككلّ والخيارات التي فرضت على البلاد منذ عقود بالإضافة إلى تفعيل المجتمع المدنيّ ليلعب دوره الرقابيّ بنجاعة وليقطع الطريق أمام أي فراغ يشجّع على انتهاك القانون والتفكير في تسخير الدولة لخدمة الذّات.

هل نسير نحو القطع مع الماضي؟

الهاجس الأكبر الذي يشغل الساحة السياسيّة والإعلامية في الوقت الراهن هو الاستعداد للاستحقاق الانتخابيّ التشريعيّ والرئاسيّ بالخصوص. ورغم محدوديّة صلاحيات الرئيس القادم، إلاّ أنّ هذا المنصب ما يزال يمثّل محور الإهتمام الشعبيّ وحتّى السياسيّ لما له من رمزيّة ولما يحمله من تاريخ ما تزال ارتداداته محور المشاكل اليوميّة للتونسيّين.

يجب الإنتباه إلى ما تمّ إنجازه في الفترة الانتقاليّة التي امتدّت على أكثر من 3 سنوات في سبيل القطع مع الماضي وضمان عدم تكرار سيناريو بن عليّ، لا كشخص بل كممارسة تجعل من الحاكم يختزل الدولة في ذاته ويفرض سطوته على جميع القطاعات وتكون له السلطات المطلقة التي تفتح أبواب الفساد ونشوء حاشية أو مافيا جديدة تتملّك البلاد وما عليها.

لقد اعتمد الرئيس السابق لتغليب السلطة التنفيذيّة على باقي السلطات وتسخير الحكم لصالح العائلة والمصالح الشخصيّة على ثلاثة آليات أساسية كما سبق ذكرها. ولكن المناخ الحاليّ بعد 3 سنوات من هروبه، يتوجّب الوقوف عند ما تغيّر وما يجب تغييره لكي لا يعود التاريخ إلى الوراء.

خلال السنوات الثلاث الماضية، التي تعاقبت خلالها خمس حكومات انتقاليّة، يبدو أنّ المساعي نحو تطوير مؤسّسات الدولة ما تزال تسير بخطى بطيئة على مستوى تنظيم الآليات التي اعتمدها النظام السابق لترسيخ سيطرته.

– المؤسّسة الأمنية: رغم الزخم الكبير الذي عرفته الساحة السياسيّة والإعلاميّة في ما يخصّ مستقبل المؤسّسة الأمنيّة وضرورة بناء جهاز أمن محايد ووطنيّ. إلاّ الأحداث المتلاحقة خلال الفترة الماضية والتي تناولتها “نواة” في أكثر من مقال أثبتت غياب الإرادة السياسيّة لإحداث تغيير جذريّ في العقليّة الأمنيّة التي ما زالت بعد حوادث سليانة وتتطاوين والصخيرة ومحاكمات شباب الثورة واعتقالات نشطاء المجتمع المدنيّ تلعب دورا سياسيّا أكثر منه أمنيّا. وهو ما يجعل من احتمال إعادة تسخير الجهاز الأمنيّ لخدمة مصالح الطرف الحاكم القادم واردا بشدّة خصوصا خلال المرحلة المقبلة التي تعنون تحت محاربة الإرهاب والتي تجعل من تهميش المسالة الحقوقيّة في سبيل العاجل الأمنيّ الذريعة التي قد يستغلّها أي نظام لتمرير مشاريعه وترهيب خصومه وتحييد المجتمع المدنيّ.

– إصلاح الجهاز الإداريّ: تعتبر الإدارة شريان التسيير في الدولة، وقد أحسن بن عليّ في السابق استغلال معضلة البيروقراطيّة والفساد الإداريّ والولاءات الحزبيّة والمحسوبيّة لخدمة مصالحه الشخصيّة. والصورة اليوم ورغم الفسيفساء السياسية التي تحكم المشهد، إلاّ أنّ الإدارة التونسيّة لم تكن بمنأى عن محاولات القولبة وضمان الولاءات. فكلّ طرف تداول على تسيير البلاد بعد 14 جانفي سيّس مسألة التعيينات لتكون الإدارة سلاحه في معاركه السياسيّة. وهو ما يعني في نهاية المطاف أنّ دعوات إصلاح الإدارة التونسيّة وتحييدها عن الصراعات السياسيّة لم تتجاوز الخطب والشعارات، بل إنّ حالة التسيّب والبيروقراطيّة قد تفاقمت بعد حالة الفوضى والتراخي التي شهدتها البلاد عموما بعد “الثورة”.

– إصلاح المنظومة القضائيّة وتحصينها: استطاع بن عليّ كما سبق وذُكر في المقال أن يغلّب السلطة التنفيذيّة على نظيرتها القضائيّة عبر ترهيب الجهاز القضائيّ وتدجينه بالنقل التعسفيّة وتسييس الجهاز. وقد كانت مسالة إصلاح المنظومة القضائيّة أولى الاستحقاقات التي نادى بها القضاة والمحامون لضمان عدم الالتفاف على “الثورة” والعودة إلى الوراء. ولكنّ ولحدّ هذه اللحظة، ورغم المساعي التي بذلتها جميع الأطراف المعنيّة بالمنظومة القضائيّة إلاّ أنّ واقع هذا الجهاز ونقط ضعفه ما تزال سارية، فلم تشهد مسالة النقل “السياسيّة” أيّ تغيير في تهديد مباشر لاستقلاليّة القاضي واستقرار المنظومة ككلّ.
أمّا الإنجاز الوحيد المتمثّل في المحكمة الدستوريّة، فمسالة التعيينات في صلبها تمثّل أكبر الثغرات التي تهدّد استقلاليّتها ونزاهتها، إذ يعود جزء من التعيينات لرئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النوّاب، ممّا يجعل من احتماليّة أن تخضع التعيينات والأحكام للميول السياسيّة أمرا واردا.

بالعودة إلى رأي الاستاذ فتحي الشامخي وتحليله لارتباط الخيارات الإقتصاديّة للنظام بتسهيل هيمنته على الإقتصاد المحليّ، فتبدو تونس ورغم الانتفاضة الشعبيّة التي شهدتها منذ ثلاث سنوات ماضية بخطى اسرع من ذي قبل في اتجاه تكريس تلك الخيارات والارتهان أكثر فأكثر لاملاءات هيئات النقد الدوليّة والبرامج الإقتصادية المسقطة.
فلم تسعى حكومات السبسي أو النهضة أو مهدي جمعة إلى محاولة احداث تغييرات أو اصلاحات جذريّة في النسيج الإقتصاديّ المنهك، بل قدّمت جميعها تصوّرات تتمحور حول خصخصة المؤسّسات العموميّة وتقليص دور الدولة الإقتصادي والاجتماعيّ وحلّ المشاكل التي تعاني منها مختلف القطاعات عبر التداين والإقتراض بنسب فائدة عالية حتّى بلغت أقساط الديون التونسيّة ما يناهز 50 % من الناتج المحليّ الخام للبلاد. وفي ظلّ هذه الوضعيّة الإقتصاديّة وجمود المشهد السياسيّ فإنّ نذر استمرار السياسة الإقتصاديذة الحاليّة أمر شبه مؤكّد وهو ما يمثّل أرضيّة شبه مستنسخة من الأرضية التي مهّدت لظهور الديكتاتوريّة السابقة في الماضي القريب.

تبدو النقطة المضيئة التي تمثّل صمّام الأمان ضدّ اجترار الماضي وظهور نسخة جيدة من بن عليّ هو المجتمع المدني النشط والمشهد الإعلاميّ المتنوّع. فرغم بعض الفتور الذّي عرفته الساحة السياسيّة في أحيان كثيرة، نتيجة الأحداث الطارئة والأزمات الإقتصاديّة إلاّ أنّ المجتمع المدنيّ ما زال يلعب دورة الرقابيّ الضروريّ لكبح جماح أيّ حاكم قد يفكّر في انتهاك القوانين أو القفز على القضايا الكبرى للمواطنين واستحقاقات “الثورة” كحقّ الشهداء وحريّة العبير والتفكير والمحاسبة السياسيّة ومحاصرة الفساد وكشفه للرأي العام.

رغم انخراط العديد من المكوّنات السياسيّة والإعلاميّة في لعبة “التناسي” والاكتفاء بسنّ القوانين لا غير، إلاّ أنّ مكوّنات المجتمع المدنيّ ما تزال حاضرة في كلّ مناسبة لتجعل من النصّ القانونيّ فاعلا وتخلق نوعا من توازن القوى بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والمدنيّ الحقوقيّ.