بطلب من الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما، وقف أعضاء الكونغرس الأمريكيّ يوم 25 جانفي 2011 ليحيّوا الثورة التونسيّة. هذه الحركة الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين، تجاوزت بعدها الرمزيّ لتمثّل فاتحة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وتونس التّي بدأت منذ ذلك التاريخ تنحى نحو المظلّة الأمريكيّة دون قيد.

منذ الزيارة التاريخيّة للرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة للولايات المتحدة الأمريكيّة في عهد الرئيس جون كيندي، لم تكن العلاقة بين البلدين بمثل هذا الترابط، رغم الاصطفاف التونسيّ منذ عقود مع المعسكر الأمريكيّ إبان الحرب الباردة. إذ رغم استمرار التعاون العسكريّ والمعونات الاقتصاديّة لنظامي بورقيبة وبن عليّ، إلاّ أنّ سنة 2011 مثّلت منعرجا جديدا جعلت من تونس محطّ اهتمام السياسة الخارجيّة الأمريكيّة، وهو ما انعكس في تطوّر المعاملات بين البلدين على الأصعدة السياسية والاقتصاديّة والأمنيّة والعسكريّة.