قد تتساءلون كيف لكنكم ستدركون ذلك لو تتخيلون لوهلة عكس الأدوار فيما بيننا، تخيلوا أن تصبح أعيادكم أحزانا وتجمعاتكم مواكب دفن وعزاء، ستغادر كل مفردات الحياة السعيدة لتحل مكانها مفردات الفراق، اليأس، الموت

لعل فعل سلب الحياة لأحدهم أمر صعب، لكن الإحساس بضياع كشف حقيقة سالب تلك الحياة طبعا هو الأمر الأصعب.

بالنسبة لي كوالدة شهيد، إستشهدت على أيديك وعلى عتبات مكاتبك ووعودك المتكررة بالبحوث الإدارية، وحتى المجريات القانونية لا يزال صمتكم عذابا وبرودكم تكتما ولا مبالاتكم سيفا موجها لي كان بالأحرى أن يوجه لقاتلي وقاتل إبني. سيدي، إن دماء عمر لا تزال تلطخ كل أرجاء مكتبكم ومكاتب المحيطين بكم من إداريين ،مشرعين ،سياسيين وأدوات تنفيذ.

ها أنا اليوم لا أراسل خططكم ولا مناصبكم بل أخاطب وعودكم لعلها حاكت ضمائركم عندما أطلقتموها ليست بالتحقيقات فقط بل  بكشف الحقيقة ومعاقبة القاتلين.

لا لطمس الحقيقة، لا للإفلات من العقاب، لا لاغتيال عمر من جديد من خلال المماطلة واللامبالاة بما يمكن أن يترتب عن هذا التراخي من شعور بالظلم والقهر.