Mohammed Samih Beji Okkez

Mohammed Samih Beji Okkez

محمد سميح الباجي عكّاز، خرّيج المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجاريّة، صحفي مختصّ في الشؤون الاقتصادية وناشط جمعياتي.

03 فيفري 2020

بعد 48 ساعة من المعاناة ومماطلة السلطات في اسعافه، توفي جريح الثورة طارق الدزيري في 18 جانفي 2020 ليكون ثاني حالة تلقى هذا المصير بعد محمد الحنشي. الحادثة أعادت تسليط الضوء على ملف شهداء الثورة وجرحاها وتعاطي مختلف الحكومات مع مطالبهم ووضعياتهم الصحية والاجتماعية والذي راوح بين التجاهل وصولا إلى التعنيف كما ما حدث أمام وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية سنة 2012. ورغم انتهاء الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من اعداد القائمة النهائية، إلا أنها لم تنشر في الرائد الرسمي منذ سنتين تقريبا، كما أثارت سخط عائلات الضحايا لإسقاطها عشرات الأسماء.

30 ديسمبر 2019

فارق رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح الحياة في 23 ديسمبر 2019 بعد 10 أيام من اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها المقرب منه عبد المجيد تبون. حاكم الجزائر الفعلي منذ عزل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، استطاع أن ينقذ النظام وسلطة الجيش من ارتدادات الحراك الشعبي الذي جاهر بعدائه له عند انطلاقه في 22 فيفري 2019، قبل أن يتخذ عدة اجراءات لامتصاص غضب الشارع وتوجيه مسار الأحداث إلى اجراء انتخابات رئاسية جديدة حفظت لبنية النظام التقليدية البقاء.

24 ديسمبر 2019

مثل جمود الوضع السياسي والضبابية مناخا ملائما لظهور الإشاعات والأخبار المغلوطة التي تجاوزت مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية. فإشاعة نية رئيس الجمهورية قيس سعيد التوجه بخطاب للتونسيين في 17 ديسمبر 2019، لم تكن أول إشاعة تتناول كواليس قصر قرطاج الذي صار مادة دسمة للإشاعات. تماما كما لم تكن دار الضيافة التي تحتضن مشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة بمنأى عن الإشاعات في ظل الغموض الذي يكتنف مسار المشاورات. فإلى أي مدى يتم توظيف الإشاعة كتكتيك سياسي؟

16 ديسمبر 2019

لم يكن قانون المالية الجديد الذي تمت المصادقة عليه يوم 10 ديسمبر 2019 سوى امتدادا لما سبقه من الميزانيات العمومية خلال السنوات الفارطة على مستوى الخيارات والسياسات الاقتصادية والتصرف في موارد الدولة. بعناوين كبرى كارتفاع المديونية وتواصل تضخم كتلة الاجور والتخفيض التدريجي في دعم المحروقات والمواد الأساسية، صوت نواب الشعب الجدد على ترحيل الأزمة الاقتصادية إلى السنة الجديدة ومواصلة الرهان على الحلول الترقيعية.

06 ديسمبر 2019

بدأ شهر ديسمبر في تونس يوم الأحد الفارط بكارثة انسانية تمثلت في وفاة 29 شابا وشابة اثر انزلاق حافلتهم وسقوطها في منحدر بمنطقة عين السنوسي من معتمدية عمدون بولاية باجة. الحادث سلط الضوء على وضعية شبكة الطرقات في تونس وما تسببه من نزيف بشري ومالي هائل. إذ تتجاوز أسباب هذه الفاجعة القضاء والقدر مع إصرار السلطات على تجاهل تحذيرات الهيئات الرقابية منذ سنوات من تفشي ظاهرة إهمال صيانة الطرقات وشبهات الفساد التي تحوم حول صفقات انجازها.

02 ديسمبر 2019

تزامنا مع فعاليات الحملة الدولية ضد العنف المسلط على النساء بين 25 نوفمبر و10 ديسمبر، والتي انخرطت فيها 53 منظمة تونسية عبر تنظيم سلسلة من المسيرات الجهوية للتنديد بالعنف التي تتعرض له المرأة في تونس، تتواتر الحوادث التي تنتهك الحرمة الجسدية والنفسية للنساء ولتؤكد صحة الإحصائيات الصادرة عن المراكز والمؤسسات المعنية. مؤشرات تعكس تفاقم حجم وبشاعة هذه الانتهاكات وتعري الهوة بين النصوص القانونية الحامية للمرأة وممارسات المجتمع على أرض الواقع.

22 نوفمبر 2019

بعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد بتشكيل حكومة جديدة، يكون الحبيب الجملي ثالث رئيس حكومة على التوالي مختص في القطاع الفلاحي بعد يوسف الشاهد والحبيب الصيد. ورغم التكوين الأكاديمي لرئيسيْ الحكومة السابقيْن، إلا أن هذا القطاع لم يعرف في عهديهما بين سنوات 2015 و2019 سوى المزيد من التدهور على مستوى تراجع انتاج المواد الغذائية الأساسية وارتفاع استيرادها من الخارج إضافة إلى تفاقم عجز الميزان التجاري الغذائي وتراجع الاستثمارات الفلاحية. حصيلة كشفت أن الفلاحة كانت أهم ضحايا رؤساء الحكومات من أهل الإختصاص.

17 نوفمبر 2019

بعد الحروب الكلامية المتبادلة بين حزبي النهضة وقلب تونس خلال الفترة الانتخابية، وبعد تعهدات قيادات الحزبين بعدم التحالف تحت أي ظرف. عرّت الجلسة الافتتاحية لمجلس نواب الشعب في 13 نوفمبر 2019 زيف وعود كل من راشد الغنوشي ونبيل القروي، بعد أن صوتت كتلة قبل تونس لصالح زعيم حركة النهضة ليكون رئيسا للبرلمان وتصويت كتلة النهضة لممثلة قلب تونس سميرة الشواشي لتكون نائبة لرئيس المجلس.

07 نوفمبر 2019

قبل أربعة أيام من إيقافه على ذمة التحقيق في 05 نوفمبر 2019، سحب مالك قناة الحوار التونسي سامي الفهري الومضة الإعلانية الخاصة بما أسماه “تحقيقا استقصائيا” تحت عنوان “كشف أسرار حركة النهضة” بعد أن توعدته الأخيرة بملاحقته قضائيا في بيان شديد اللهجة. توظيف “الصحافة الاستقصائية” كأداة للابتزاز السياسي، تكتيك مارسه ملاّك القنوات التلفزية على غرار سامي الفهري ونبيل القروي لضرب من يهددون مصالحهم أو خدمة طرف سياسي بعينه. لتتحول الصحافة الاستقصائية من أداة لمحاربة الفساد وكشف الحقائق إلى سلاح لحماية مصالح أصحاب النفوذ وتسجيل النقاط السياسية.

23 أكتوبر 2019

وسط تصاعد خطاب الشحن والتحريض في القنوات الخاصة ومن قبل مناصري المرشحين في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، كان الصحافيون على الميدان يدفعون ثمن خطاب الكراهية في ظل تراخي الاحزاب والفاعلين السياسيين عن تأطير قواعدهم ودحض العنف المسلط على الصحفيين. وقد كشف التقرير الذي أعلنت عنه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2019، أن 79 صحافيا تعرض للاعتداء خلال الفترة الانتخابية خلال أداء واجبهم المهني.

21 أكتوبر 2019

بعد عبارات الغزل بالديمقراطية وعظمة الشعب التونسي قبيل موعد الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، انقلبت الصورة تماما في بلاتوهات القنوات التلفزية التي دخلت في حالة هستيريا بعد إعلان النتائج منذ الدورة الأولى في 15 سبتمبر 2019. التعليق على النتائج تجاوز مجرد إبداء الرأي أو تحديد المواقف ليصل إلى حد الشحن والإهانة والتشكيك في العملية الانتخابية وخيارات الناخبين.

14 أكتوبر 2019

منذ عودته من منفاه في لندن سنة 2011، دأب زعيم حركة النهضة على مناقضة تصريحاته ومواقفه. بين الدعوة إلى كنس بقايا التجمع إلى رفض قانون تحصين الثورة، ومن معاداة نداء تونس إلى التحالف معه وصولا إلى إعتبار المرشح الرئاسي قيس سعيد ممثلا للخط الثوري بعد تصريح سابق انكر خلاله معرفة أي نشاط ثوري لسعيّد، تقلّبت مواقف الغنوشي دائما وفق مصالح حركة النهضة ومتغييرات المشهد السياسي.

16 سبتمبر 2019

بعد أن دعا إلى مقاطعة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، والانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة نهاية سنة 2014، يتصدّر اليوم مدرس القانون الدستوري قيس سعيّد النتائج الأوليّة للتصويت في الإنتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها في 15 سبتمبر 2019 بنسبة 18.9% بعد فرز 66% من المحاضر. قيس سعيّد، الذّي استثار الآذان سنة 2011، بصوته المجهور وأسلوبه الفريد في الكلام واقتصاره على الفصحى في مداخلاته، لم يكتفي بالصوت رصيدا، بل راكم سلسلة من المواقف التّي جعلته يطلب ما أسماه يوما ما “الابتلاء”.

12 سبتمبر 2019

لم تقتصر الحملات الإنتخابيّة لعدد من المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها على المؤتمرات الخطابيّة والزيارات الميدانيّة، لتمتدّ إلى التبرّك بالأولياء الصالحين. هذه الزيارات الدعائيّة جرّت المقامات والأضرحة إلى حقل التوظيف السياسيّ ومحاولة دغدغة واستمالة فئة معيّنة من الناخبين المُحتملين. لكن تلك الموجة لم تكن سابقة في المشهد السياسي، إذ شملت الحملة الانتخابيّة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي زيارة مقام “سيدي بلحسن الشاذلي”، كما استشهد رئيس الأركان السابق الجنرال رشيد عمّار بدور الأولياء الصالحين في حماية البلاد.

09 سبتمبر 2019

أثارت التطوّرات الأخيرة في ملفّ البنك الفرنسي التونسي وحكم لجنة التحكيم التابعة للبنك الدولي CIRDI بتحميل الدولة التونسيّة غرامة ماليّة ضخمة تقدّر بمليار دولار والإذن بتنفيذ عقلة على السندات والأصول التونسيّة في الخارج جدلا حول بنك تونس الخارجي TF BANK في باريس. العقلة لم تكن المشكلة الوحيدة لهذه المؤسّسة الماليّة التونسيّة، حيث يعاني هذا البنك منذ سنوات من مشاكل ماليّة عسيرة ومخاطر بسحب الترخيص من قبل سلطات الرقابة الفرنسيّة إضافة إلى سوء الإدارة وشبهة التعيينات السياسيّة.

31 أوت 2019

رغم محدوديّة كميات الحبوب التّي أتلفتها الأمطار نهاية شهر أوت الجاري في ولاية الكاف، إلاّ أنّ الحادثة سلّطت الضوء على مشكلة تخزين الحبوب في تونس. إذ ورغم علم وزارة الفلاحة بحجم الإنتاج المنتظر في سنة 2019، إلاّ أنّها فشلت إيجاد حلّ لمحدوديّة طاقة التخزين البالغة 6.270 مليون قنطار، وهو ما أبقى مئات الآلاف من قناطير القمح والشعير في العراء، معرّضة للتلف. وضع صعب يتزامن مع استمرار العجز عن تحقيق الاكتفاء الذاتي وارتفاع واردات البلاد من الحبوب.

30 أوت 2019

لم يكن يخطر بخلد أحد حين أعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، أنّه بصدد البحث عن العصفور النادر ليكون مرشّح حزبه للإنتخابات الرئاسيّة، أنّ مُراده كان نائبه عبد الفتّاح مورو الذّي كان قبل أسابيع قليلة يدعو رفيقه في تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي في أواخر ستينات القرن الماضي للنأي بنفسه عن الاستحقاق الانتخابي المقبل. الشيخ مورو الذّي يحفل تاريخه السياسيّ بمحطات جفاء وخلاف مع قيادات النهضة، وجد نفسه بدفع من الغنوشي وبتزكية منه، في قلب المعركة الإنتخابيّة وأوّل مراهن حقيقيّ من الإسلاميّين على منصب الرئاسة الذّي تجنّبوه حتى الآن.

26 أوت 2019

أقرت قناة نسمة يوم 16 أوت بصحة التسريبات المنسوبة إلى مالكها نبيل القروي المترشّح للانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر 2019. وقد ردّت القناة على نشر مقاطع جديدة لتسجيلات بصوت القروي يتوعد خلالها منظمة أنا يقظ، بالتذكير إلى أن هذا التسجيل يعود إلى ثلاث سنوات خلت، لتؤكد بشكل آخر صحّتها. وقد تم خلال صيف وخريف سنة 2016 تسريب مقاطع صوتية متتالية منسوبة إلى نبيل القروي تضمنت تهديدات صريحة إلى القائمين على منظمة أنا يقظ ونقاشات تبيّن دوره في توجيه الرأي العام وروايته لنقاش بينه وبين حافظ قائد السبسي.