Mohammed Samih Beji Okkez

Mohammed Samih Beji Okkez

محمد سميح الباجي عكّاز، خرّيج المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجاريّة، صحفي مختصّ في الشؤون الاقتصادية وناشط جمعياتي.

10 ماي 2017

اختار رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي قصر المؤتمرات هذه المرّة، ليلقي خطابه “المنتظر” ويتناول طيلة ساعة تقريبا عددا من القضايا الشائكة التي تشكّل المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس خلال الفترة الراهنة. خطاب 10 ماي 2017، الذّي عملت وسائل إعلامية على التبشير بما بعده، لم يخرج في مضمونه عن الخطابات السابقة لرئيس الجمهورية ولم يكسر القاعدة سوى باتخاذ قرار تكليف الجيش حماية مصادر الموارد الطبيعيّة من فسفاط ونفط. ولكنّه في الآن ذاته لم يغفل عن توجيه رسائل تعكس طبيعة فهمه وتعاطيه مع الحراك السياسي والاجتماعيّ. مشروع قانون المصالحة، دعوات إسقاط الحكومة، الحراك الاجتماعي والأزمة الاقتصاديّة مثّلت أهمّ محاور كلمة الرئيس الذّي حام حول الأزمات دون أن يقدّم أجوبة للخروج منها.

10 ماي 2017

تتسارع الأحداث بنسق مطرّد مع اقتراب خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اليوم الأربعاء 10 ماي 2017 في قصر المؤتمرات في العاصمة. الكلمة المنتظرة، والتي تتكتّم رئاسة الجمهورية عن خطوطها العريضة، واستقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار وعضوين آخرين، فتحت المجال أمام سيل من التكهّنات حول فحوى تدخّل الرئيس خصوصا مع تزايد اخفاقات الحكومة على الأصعدة السياسيّة والاقتصاديّة والإجتماعيّة، وعجز الشاهد الذّي كان الباجي قائد السبسي عرّاب وصوله إلى القصبة عن التعاطي مع عديد الملفّات العالقة على غرار قانون المصالحة وملّف اعتصام الكامور وتداعي فريقه الحكومي وتفاقم عزلته عن اللاعبين الأساسيين في الساحة السياسيّة والنقابيّة.

05 ماي 2017

أكثر من ثلاثة أسابيع مضت منذ انطلاق الحراك الاحتجاجي في معتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان. الأهالي الذّين خرجوا بشكل يوميّ رافعين عددا من المطالب الخاصة بالتنمية والتشغيل وتسوية مشكلة الأراضي الدولية، نظّم يوم أمس الخميس 04 ماي 2017 اعتصاما أمام مقرّ المعتمدية تزامنا مع زيارة والي القيروان مرفوقا بعدد من المديرين الجهويين (أملاك الدولة، التجهيز، الصحة، التشغيل، الفلاحة، بنك التضامن، الشركة التونسية للكهرباء والغاز، الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه). الوفد الذّي حلّ بمدينة الوسلاتيّة اجتمع طيلة ساعات مع ممثّلين عن شباب الحراك الإجتماعي داخل مقر المعتمدية وذلك للتفاوض حول مطالب الجهة وتفعيل القرارات التي تم الاتفاق عليها في اجتماع المجلس المحلي للتنمية سنة 2015. وقد شهد الاجتماع حضور عدد من مكونات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وإطارات محلية وجهوية. هذه الجلسة المشحونة انتهت إلى تعهّدات جديدة من قبل الوالي والوفد المرافق له، في حين توعّد المحتجّون بالتصعيد في حال تواصلت سياسة الممطالة والتسويف من قبل السلط الجهوية والمركزية.

28 أفريل 2017

في مدينة شبه مغلقة بعد إعلان الإضراب العام يوم أمس الخميس 27 أفريل 2017، حلّ موكب رئيس الحكومة ووزراؤه الخمس بتطاوين التّي تعيش على وقع حراك احتجاجيّ متواصل منذ منتصف شهر مارس الفارط. هذه الزيارة التي كانت تهدف إلى تخفيف الإحتقان وطرح جملة من الحلول والقرارات التي تستجيب لمطالب المحتجّين، إنتهت إلى طريق مسدود بعد تعطّل المفاوضات مع تنسيقيّة إعتصام الكامور ومغادرة الشاهد ومرافقيه الولاية دون تحقيق انفراج يذكر.

24 أفريل 2017

لم تنجح زيارة الوفد الحكوميّ إلى مدينة تطاوين يوم الثلاثاء 04 أفريل الجاري في وضع حدّ للاعتصامات والتحرّكات الاحتجاجيّة التي تشهدها مختلف معتمديات الولاية منذ 15 مارس الفارط. فبعد 20 يوما من انتظار أولى الخطوات الحكومية لتنفيذ وعودها، لجأ المحتجّون إلى خطوة تصعيديّة جديدة تمثّلت في تنظيم قافلة والاعتصام في نقطة الكامور التّي تمثّل نقطة العبور الرئيسيّة النفط المستخرج من الآبار البتروليّة في عمق الصحراء.

20 أفريل 2017

التبرير الحكومي يعتمد على تأثير انخفاض الدينار على حجم الصادرات التونسيّة وارتفاع الطلب على الإنتاج التونسي. تعلّة تسقط طبيعة الصادرات التونسيّة منخفضة القيمة بالمقارنة مع واردات البلاد من الطاقة والمواد المصنّعة والغذائيّة. أي انّ انخفاض قيمة الدينار التونسيّ سيؤدّي بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم تدهور المقدرة الشرائيّة للتونسيّين وارتفاع نسبة التضخّم وارتفاع تكلفة الإنتاج. نتائج مباشرة ستكون لها ارتدادات كارثيّة على جهود الاستثمار لتراجع الإنتاج كانعكاس لتباطؤ نسق الاستهلاك وانكماش الدورة الاقتصاديّة وهو ما يعني تعميق أزمة البطالة وتراجع مؤشّرات التنمية.

14 أفريل 2017

بين الإضرابات العمّاليّة واعتصامات المعطّلين عن العمل والاحتجاجات الشعبيّة والمظاهرات الطلاّبيّة، تنوّعت الشرائح الاجتماعيّة للمحتجّين الذّين تحرّكوا على مدى أسبوعين بشعارات موحّدة تقريبا تجمع أغلبها على رفض السياسات الحكوميّة الاقتصاديّة والتعليميّة واستمرار المماطلة والتسويف تجاه مطالب الحراك الاجتماعيّ. في المقابل، جوبهت التحرّكات بتكتيكات مختلفة، تراوحت بين ارسال وفود التفاوض والتهدئة، وبين التعتيم الإعلاميّ ومحاصرة الاحتجاجات وعزلها ووصلت ذروتها منذ يومين باستخدام العنف والقمع الجسدي ضدّ تحرّكات طلبة الحقوق ومسانديهم في القصبة وشارع الحبيب بورقيبة.

07 أفريل 2017

لم يتأخّر الوعيد الذّي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الفارط، ردّا خبر الهجوم الكيمياوي على بلدة خان شيخون في ريف ادلب في سوريا، لتشنّ المدمّرات الأمريكيّة في البحر الأبيض المتوسّط هجمات صاروخيّة ضدّ قاعدة الشعيرات الجويّة على تخوم مديمة حمص فجر اليوم 07 أفريل 2017. عمليّة عسكريّة تنذر بمنعرج جديد في مسار الحرب الدوليّة في سوريا مع تباين المواقف وردود الأفعال الصادرة عن اللاعبين الاساسيّين على الأرض السوريّة. بين التنديد الروسي، والترحيب الأوروبي والتركيّ، والرضا الصهيوني والسعودي بالغارة الأمريكيّة، ما تزال الديبلوماسيّة التونسيّة حتّى كتابة هذه الاسطر تلتزم الصمت وتتنازعها ثنائيّة الاصطفاف المدفوع الأجر من جهة والرغبة في التخلّص من الإرث السياسيّ لحقبة الترويكا تجاه الأزمة السوريّة من جهة أخرى.

06 أفريل 2017

رغم زيارة الوفد الحكومي لمدينة تطاوين مساء أمس 04 أفريل 2017، والتعهّد بتلبية سلسلة النقاط التي أفرز عنها الاجتماع الذّي جمعهم بممثّلي الجمعيات والاتحاد الجهوي للشغل وشباب الجهة، إلاّ أنّ هذه الولاية ما تزال تعيش على وقع الاعتصامات والاحتجاجات التي اندلعت منذ 24 مارس الفارط رافعة سلسلة من المطالب التي تتلخّص في التشغيل والتنمية وتنفيذ الوعود والاتفاقات التي تعهّدت بها الحكومة سابقا. احتجاجات ترجمت حالة الضيق التي وصل إليها شباب الجهة الذّي ملّ اجترار الوعود الحكوميّة ومراقبة ثروات النفط والجبس التي تغادر صحراءهم وجبالهم يوميّا تاركة إياهم للفقر والحاجة.

01 أفريل 2017

تجربة رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة في الحكم طيلة 10 أشهر، وخياراته السياسية والاقتصاديّة والاجتماعيّة تضع مصداقيّة مشروعه السياسيّ “البديل التونسي” محلّ تساؤل، فالرجل الذّي تمّت تسميته في الدقائق الأخيرة من الحوار الوطني لسدّ فراغ الحكم، يجّر اليوم تركة من السياسات والخيارات الإقتصاديّة التّي كانت أحد عوامل تواصل استمرار الأزمة الاقتصاديّة، كما خلّف خروجه من القصبة أسئلة حول عدد من التجاوزات وشبهات الفساد المتعلّقة بلزمات التنقيب والترخيص في المجال النفطي ولزمات استغلال الثروات الطبيعيّة.

26 مارس 2017

بعد تسع سنوات من تلك الانتفاضة التي مثّلت أولى الضربات القاسية للنظام السابق، بدت الرديّف منهكة، جافّة ومعزولة أكثر وراء تلال الفسفاط المخزّن على مشارفها ليلفّها بسواد يعكس كارثيّة الوضع البيئي والصحيّ في هذه المدينة المنكوبة. لكنّ التلوّث والغبار السام الذّي يتسلّل يوميّا إلى رئات متساكنيها لم يكن الهمّ الأوّل لأهالي الرديّف، بل وجدنا المدينة على شفا إضراب عام -ألغي في اللحظات الأخيرة- احتجاجا على العطش الذّي تحوّل إلى هاجس فاقم من معاناة هذه المدينة الصحراويّة التي يعطش أهلها ليُغسل الفسفاط ويكدّس قرب أحيائهم غبارا يسمّم أنفاسهم.

24 مارس 2017

على مشارف مدينة الرديّف، تربض تلال الغبار والأتربة الناتجة عن غسل الفسفاط، وعلى تخوم أحيائها تنتصب المغسلة وأكوام الفسفاط الخام المخزّن في العراء. أما الشوارع والأنهج وعتبات البيوت وأرضياتها، فيكسوها الغبار الذّي تحمله الرياح إلى مساكن أهلها ورئاتهم، لتكتسي الرديّف بالسواد الذّي يلازمها منذ اكتشاف هذه الثروة في جبالها والتي تحوّلت مع مرور الزمن إلى لعنة تفتك بهذه المدينة التي كانت انتفاضتها سنة 2008 ضد نظام بن عليّ سمة فارقة في مسار خلخلة حكم هذا الأخير.

21 مارس 2017

تواصلت مساء السبت 18 مارس 2017، سلسلة حلقات النقاش المفتوحة التي تنظّمها “جمعيّة راج تونس” تحت اسم “الڤعدة”. هذه التجربة التي تهدف إلى خلق فضاء تفاعلي بديل عن المنابر الرسميّة والقنوات الإعلاميّة والتواصليّة المهيمنة، جعلت محور حلقة النقاش الخامسة “حكومة الشاهد وين هازّة البلاد؟”. إضافة إلى الحضور الذّين غلب عليهم الشباب، تمّ استضافة كلّ من عبيد البريكي، وزير الوظيفة العمومية والحوكمة المستقيل والنائب منجي الرحوي، رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب. أما السيّدة روضة قرّافي، رئيسة جمعية القضاة التونسيين التي كانت الضيفة الثالثة المبرمجة لتأثيث جلسة النقاش المفتوح فقد اعتذرت في اللحظات الأخيرة لالتزامها بحضور اجتماع المجلس الوطني للقضاة.

10 مارس 2017

تحتّ مظلّة وداديّة قدماء البرلمانيين التونسيين، عاد سمير العبيدي، آخر وزير الاتصال في نظام بن علي، ليدخل قصر قرطاج مجدّدا في لقاء جمعه اليوم 09 مارس 2017، برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي .سمير العبيدي، لبس جبّة العمل الجمعياتي كمنسّق اللجنة القانونية لوداديّة قدماء البرلمانيين التونسيين ليعيد طرح موضوع “المصالحة الوطنيّة” خلال اجتماعه مع رئيس الجمهوريّة داعيا إلى القفز على ما أسماه “رواسب الماضي” والمضي قدما في إقرار مشروع قانون المصالحة الذّي طرحته رئاسة الجمهورية منذ شهر جويلية 2015 واضطرت لتأجيله بعد موجة الرفض الشعبيّة.

09 مارس 2017

نفّذ مجمّع التنسيقيات الجهويّة لعمّال الحضائر وقفة احتجاجيّة في ساحة القصبة بتونس اليوم 09 مارس 2017 ضمن سلسلة من التحرّكات الجهوية التي انطلقت منذ شهر فيفري الفارط. وتأتي هذه التحرّكات على خلفيّة تواصل التجاهل الحكومي لمطالب عمال الحضائر وتنكّرها لوعودها في شهر مارس من السنة الفارطة بالقضاء على كافة أشكال التشغيل الهشّ.

07 مارس 2017

انتهت السلسلة الماراطونية لجلسات الاستماع والتحقيق فيما يعرف بقضيّة حفلات “ماريا كاري” في تونس سنة 2006 بإصدار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في 03 مارس الجاري، حكما بالسجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل ضدّ كلّ كاتب الدولة للشباب سابقا كمال حاج ساسي، وزيرة التجهيز سابقا سميرة الحاج خياش ووزير السياحة السابق التيجاني الحداد، إضافة إلى الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعماد الطرابلسي بتهمة الإضرار بالإدارة واستغلال النفوذ وتحقيق فائدة غير قانونية. هذا الحكم في عمليّة التحيّل التّي فاقت معاملاتها 2 مليون دينار أعاد إلى دائرة الجدل قضيّة المسؤولية السياسيّة والأخلاقيّة للمسؤولين الحكوميين في عهد الرئيس السابق بن علي وصمتهم أو تواطؤهم في قضايا الفساد وتسخير الإدارة العمومية لخدمة العائلة الحاكمة.

02 مارس 2017

بعد إطلاق عمليّة التدقيق الشامل سنة 2013 وإقرار رسملة البنوك العمومية سنة 2015، بتعبئة 860 مليون دينار من موارد الدولة الذاتيّة، أعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد طرح مصير هذه المؤسّسات الوطنيّة خلال حواره المتلفز الأخير عبر تمرير رسائل بإمكانيّة التفويت فيها للقطاع الخاصّ بعد أن عجزت الرسملة عن إيقاف التدهور في القطاع البنكي العمومي بحسب رأيه. هذا ومثّل المسار الطويل لعمليّة ”إصلاح القطاع البنكي العمومي“ أحد اهمّ محاور توصيات صندوق النقد الدولي ضمن ما يُعرف بحزمة الشروط التي فرضها هذا الأخير في إطار تنفيذ اتفاق ”تسهيل الصندوق الممدد“ القاضي بإسناد قرض بقيمة 2.8 مليار دولار خلال السنوات الأربع القادمة. وقد انصاعت الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011 لرؤية صندوق النقد الدولي معلنة مرحلة جديدة تقوم على اقصاء الدولة كفاعل اساسيّ في الدورة الاقتصاديّة وفسح المجال للقطاع الخاصّ المحليّ والأجنبيّ.

28 فيفري 2017

إقالة وزير الوظيفة العمومية السابق عبيد البريكي تجاوزت بعدها التقني لتحمل دلالات ورسائل لأطراف عديدة من شركاء الحكومة ومعارضيها. خليفة البريكي على رأس هذه الوزارة لم يكن سوى خليل الغرياني، نائب رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والمسؤول عن ملفّ المفاوضات الاجتماعية صلب هذه المنظّمة. اقتصرت التعريفات المنشورة على سيرة ذاتية مقتضبة لهذا للوزير الجديد، إلاّ أنّ قراءة قيادته لمسار المفاوضات الاجتماعية طيلة السنوات الفارطة يفشي بمستقبل التعاطي الحكومي مع استحقاقات المنصب الجديد.