Mohammed Samih Beji Okkez

Mohammed Samih Beji Okkez

محمد سميح الباجي عكّاز، خرّيج المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجاريّة، صحفي مختصّ في الشؤون الاقتصادية وناشط جمعياتي.

24 جويلية 2015

مصطلح المصالحة الوطنيّة لم يكن بطارئ على مسامع التونسيّين، حيث سبق أن بدأ الحديث عن هذه “الصفقة” منذ بداية الفترة الانتقاليّة وحرب الاستقطاب قبيل انتخابات أكتوبر 2011. وإن كان المعطى السياسيّ والرغبة في استقطاب التجمعيّين والاستفادة من أصواتهم هو الدافع الاساسيّ للحديث عن المصالحة في تلك الفترة، فإنّ مشروع القانون الذّي طرحته رئاسة الجمهوريّة منذ أيّام غلب عليه الشأن الاقتصاديّ وتمحور بالأساس حول “مصالحة وطنيّة اقتصاديّة” بين رجال الأعمال المتهمين بالفساد المالي والاضرار بالمال العام وبين الدولة واسقاط كلّ التهم والقفز على ما قد يترتّب عنها من عقوبات. مشروع القانون الذّي طرحه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لا يشذّ عن مسار بدأ سنتين وتميّز بانخراط رجال الأعمال ومنظّمة الأعراف في الشأن السياسيّ لتصبح هذه الأخيرة طرفا أساسيّا في الساحة السياسيّة وفي دوائر اخذ القرار بالأساس.

13 ماي 2015

شهدت صبيحة يوم الثلاثاء 12 ماي 2015 غياب ما يناهز ستّا من العناوين الكبرى للصحف التونسيّة عن أغلب الأكشاك في تونس العاصمة ومختلف جهات البلاد في إعلان واضح عن بدأ حرب توزيع الجرائد التونسيّة بين مسعود الدعداع الذّي يحتكر القطاع منذ عقود وشركة الموزّع التابعة للجامعة التونسيّة لمديري الصحف التي تحاول كسر الإحتكار وتولي مهمّة توزيع المنشورات الصادرة عن المؤسّسات الصحفيّة المنضوية تحتها دون الخضوع لشروط واملاءات الدعداع.

14 أفريل 2015

المديونيّة التي تعتبر المعضلة الاقتصاديّة الأخطر التي تعاني منها تونس في السنوات الأخيرة تحوّلت بفعل غياب استراتيجيات واضحة واندفاع صنّاع القرار إلى الحلول السهلة والمزيد من الاقتراض إلى مدخل جديد لسلب الإرادة السياسيّة والاقتصادية للبلاد. إنّ تواتر المشاريع المسقطة التي تشمل جميع القطاعات بدءا بالبلديات مرورا بالبنوك العموميّة ومنظومات التأمين الصحيّ والاجتماعي وصولا إلى صيغ جديدة لتعزيز تواجد رؤوس الأموال الأجنبية وفق شروط وأرضية مناسبة تلغي دور الدولة وتتجاهل الضرورات التنموية والاجتماعيّة ليست سوى محاولة للتحايل على الرفض الذّي ما زالت تبديه بعض مكوّنات المجتمع المدني وعدد من الأطياف السياسيّة والنقابيّة تجاه التسليم المطلق للشأن الاقتصاديّ للدوائر المالية الأجنبيّة.

11 أفريل 2015

الطفرة الثقافيّة التي شهدتها البلاد بعد 14 جانفي 2011، وترسيخ ما اصطلح على تسميته بالثقافة البديلة كانت تعبيرا حقيقيّا عن إرادة شبابيّة في كسر السائد والنمطي على صعيد الحياة الثقافيّة بعد عقود من الجمود والقولبة الفكريّة والفنيّة. ولكنّ هذا التمرّد الثقافيّ يشهد منذ أشهر حالة من الجزر والمحاصرة توّجت بإغلاق فضاء مسار صبيحة يوم السبت 04 أفريل والذّي كان من الفضاءات التي احتضنت تلك الموجة الثقافيّة الجديدة وخلق الاستثناء عبر التركيز على الأحياء الشعبيّة التي حرمت طويلا من حقّها في التكافؤ الثقافيّ والمعرفيّ.

04 أفريل 2015

لن نتناول في هذا المقال ما حقّقته الحكومة الجديدة من انجازات اقتصاديّة، فمازال الوقت مبكّرا لتقييم أدائها على المستوى الإقتصاديّ نظرا لقصر المدّة التي قضتها في سدّة الحكم، بل سنحاول إنعاش ذاكرة من تناسى الوضع الحالك للاقتصاد الوطني عبر استعراض آخر ما بلغته أهمّ عشر مؤشّرات اقتصاديّة في بداية سنة 2015.

31 مارس 2015

الجدل حول الغاز الصخري (الشيست) لم يعد يقتصر على كندا والولايات المتحدّة الأمريكيّة وغيرها من الدول الأوروبيّة التي تمّ فيها اكتشاف مخزونات من هذا الغاز، إذ تحول إلى جدل «مغاربي». ففي الجزائر وتونس والمغرب، تصرّ الحكومات على المضيّ قدما في عمليات التنقيب والتحضير لإنتاج هذا الصنف من المحروقات وسط مخاوف من المخاطر المحتملة وممانعة مكوّنات المجتمع المدني. المجتمع المدني في مختلف تلك الدول لم يقف مكتوف الأيدي إزاء نوايا الحكومات التونسية والجزائرية والمغربيّة لتتجاوز الجمعيات ومكونات المجتمع المدني مرحلة الانتقادات إلى النزول إلى الشارع وخوض مواجهات مباشرة لإيقاف عمليات التنقيب التي تكفّلت بها الشركات البترولية الأجنبية على غرار شركة شال العالمية.

12 مارس 2015

سياسة القروض المشروطة والبرامج المسقطة هي موضوع هذا المقال الثالث من ملفّ اللامركزيّة الذّي تناولته نواة خلال الفترة الأخيرة، وبعد توضيح الآليات القانونيّة ومشروع المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية، والذّي سنستعرض من خلال تفاصيل مشروع البنك الدوليّ لتطبيق اللامركزيّة في تونس وأسلوب الابتزاز الذّي تعتمده هيئات النقد الدوليّة لتفرض مشاريعها وبرامجها الاقتصاديّة.

02 مارس 2015

الندوات والنقاشات حول اللامركزيّة والتي انطلقت قبل ثورة 14 جانفي استطاعت في النهاية أن تجد لها مكانا في دستور 2014 الذّي نصّ على “أن “تلتزم الدولة بدعم اللامركزية واعتمادها بكامل التراب الوطني في إطار وحدة الدولة” في إطار سعي الطبقة السياسيّة الجديدة إلى معالجة هذا الاختلال الجهويّ وتدعيم مفهوم التمييز الإيجابي لصالح الجهات المحرومة والمهمّشة.

13 فيفري 2015

إلى أيّ حد يمثّل التهريب خطرا على الاقتصاد التونسيّ وهل يرتبط كما جاء في الرواية الرسميّة بالإرهاب؟ وهل تمثّل منطقة الذهيبة بؤرة خطيرة لأعمال التهريب ونزيفا قاتلا للاقتصاد الوطنيّ؟ أخيرا، هل كان الخيار الأمنيّ هو الحلّ الأمثل في مواجهة أهالي الذهيبة التّي تتذيّل قائمة المناطق الأشدّ فقرا وتهميشا في البلاد؟

04 فيفري 2015

الإضراب المفتوح الذّي انطلق منذ الخامس من شهر جانفي الحاليّ في جميع كليّات الهندسة أثار الكثير من الجدل في الشارع التونسيّ بخصوص مطالب الطلبة المحتجّين وماهيّة القرار الذّي فجّر هذه الإحتجاجات. إذ لم تكن الإتفاقيّة الممضاة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والإتصال ووزارة التكوين المهني والتشغيل في ال25 من ديسمبر الماضي، والتي تضمّنت تحديد آليات تمكين خريجي التكوين المهني الحاصلين على شهادة الباكالوريا من الإلتحاق بمسارات التعليم العالي من ناحية، وتحدد كيفية التحاق الطلبة بمؤسسات التكوين المهني من ناحية أخرى، سوى الشرارة التي أطلقت موجة من التحرّكات الطلاّبيّة في شتّى كليات الهندسة بجميع اختصاصاتها، ليدخل الطلبة، منذ ذلك التاريخ، في إضراب مفتوح وصولا إلى مقاطعة الامتحانات التي جرت في أوائل شهر جانفي.

02 جانفي 2015

كانت سنة 2014 سنة الحروب الباردة بامتياز. فالشارع تعرّض خلال الثلاث سنوات الماضية إلى الاستنزاف والتلاعب والضغط على مختلف الأطراف السياسيّة في الحكم كانت أو في المعارضة. أمّا بعد إسقاط الترويكا وتنصيب حكومة مهدي جمعة “التوافقيّة” تحوّلت الصراعات السياسيّة وحروب تثبيت المواقع إلى الكواليس ليُغيّب الشارع تماما عن مسار الأمتار الأخيرة للمرحلة الإنتقاليّة تحت ضغط الترهيب الإقتصاديّ وهاجس الحرب على الإرهاب. تمضي سنة 2014، مخلّفة أضرارا كبيرة على جيب المواطن التونسيّ ومستوى معيشته، وبعد هرسلة ومناخ عام كانت سمته الأولى الخوف من حاضر مضطرب ومتسارع ومستقبل ضبابيّ في خضّم معارك سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة يبدو أنّها ستكون العنوان الأبرز للسنة القادمة.

22 ديسمبر 2014

لا تنجح الثورات إلاّ بعد استكمال خيبات الأمل كلّها، هكذا قال الشاعر الفلسطينيّ مريد البرغوثي و بهذا المنطق يجب أن يفكّر كلّ من آمن بإمكانيّة التغيير الجذريّ. ثورة التونسيّين ذات شتاء خذلتها الحسابات السياسيّة الضيّقة ومفاهمات الفنادق والغرف المغلقة، والمتاجرة بشعارات الثورة وشهداءها والمؤمنين بها. المطالب التي رُفعت يوم 17 ديسمبر في سيدي بوزيد وقبلها في الرديّف، هي البوصلة الحقيقيّة للتغيير المنشود، فلا ديمقراطيّة التخيير ولا الإستقرار المبطّن بالخوف والترهيب ولا الدكاكين الحزبيّة ولا إقتصاد نصير فيه أجراء على أرضنا كان مطمح من صرخ وجُرح واستشهد ذات شتاء.

19 ديسمبر 2014

مشاكل وزير التعليم العالي والبحث العلمي توفيق الجلاصي مع الاتحاد العام لطلبة تونس يبدو أنّها متواصلة حتّى الساعات الأخيرة من مزاولة الوزير المذكور لمهامه صلب الوزارة. وفي سياق المواجهات المستمرّة منذ فترة بين الوزارة من جهة وبين اتحاد الطلبة، نظّم هذا الأخير سلسلة من التحرّكات الاحتجاجيّة في إطار الضغط على سلطة الإشراف، كان آخرها الوقفة الإحتجاجيّة التي نظّمها الطلبة أمام مقرّ رئاسة الحكومة في القصبة يوم الخميس 18 ديسمبر 2014 لدعوة رئيس الحكومة لتحمّل مسؤوليتّه ووضع حدّ لتعنّت وزير التعليم العالي وتصريحاته العدائيّة تجاه الإتحاد.

17 ديسمبر 2014


في بلادي، سؤال الساعة اليوم، من سيكون رئيس البلاد القادم؟ السبسي أو المرزوقي؟ أو بمعنى آخر، هل سنشهد لونا واحد في القصبة وقرطاج وباردو أو سنكسر السواد السياسيّ برماديّ غامق لن يغيّر الكثير من مشهد تحدّه خطوط حمراء لن يجرأ سياسيّ على تجاوزها؛ كونها ضامنة الحكم وقواعد اللعبة الكبرى، فمن سيحاول المسّ من الاختيارات الاقتصاديّة التي تجعل من تونس مجرّد سوق مفتوح و”كارتيلات” مقسّمة بعناية بين لوبيات القطط السمان.

16 ديسمبر 2014

إذ أبدى الاتحاد العام التونسي للشغل على لسان أمينه العام تصلّبا غاب منذ فترة عن خطاباته ومواقفه، بدءا برفض هذا الأخير لمفهوم “المرونة” في التعامل مع حقوق العمّال ومكتسباتهم، لتكشف حيثيّات المناظرة في ما بعد حجم تباين الرؤى والأطروحات بين كلا الطرفين في تناول سبل معالجة الظرف الاقتصاديّ الصعب الذّي تعاني منه البلاد خصوصا في بعده الإجتماعيّ المتعلّق باليد العاملة.

05 ديسمبر 2014

كاميرا نواة رصدت اعتصام هؤلاء العاملين و تحدّثت إلى أحدهم حيث شرح الوضعيّة المهنيّة الصعبة التي يعيشونها في ظلّ تجاهل جميع الأطراف المعنيّة بالموضوع لطلباتهم وتعمّد سلطة الإشراف ورئاسة الحكومة بالأساس التلاعب بأعصابهم عبر جولات من المفاوضات التي بدأت منذ سنة 2011 دون أن تسفر عن حلّ يضمن حقوقهم الأساسية، وهو ما دفعهم إلى التصعيد واللجوء إلى الإضراب والاعتصام أمام مقرّ الإتحاد التونسي للشغل الذّي بقي أملهم الوحيد، كما جاء على لسان محدّثنا، من أجل الضغط على الحكومة والشركة لتسوية وضعيّاتهم.

03 ديسمبر 2014

انعقد اليوم في مقرّ الاتحاد العام التونسي للشغل اجتماع الهيئة الإدارية للنظر في الإضراب الذّي بدأه موظّفو وأعوان وزارة التربية منذ السادس من أكتوبر الماضي احتجاجا على مماطلة سلطة الإشراف في تنفيذ ما تم التنصيصي عليه في محاضر الجلسات من اتفاقيات أبرمت بين النقابة المركزيّة والوزارة.

03 ديسمبر 2014

السؤال الأبرز الذّي يدور في أذهان الكثيرين إزاء الحوار الوطنيّ يتمحور حول جدوى الانتخابات والتجييش الذّي شهدته البلاد خلال الفترة الماضيّة إن كانت القرارات السياسيّة والاقتصاديّة الكبرى ستتّخذ في الغرف المغلقة على أساس الصفقات السياسيّة وتبادل المصالح التي تغلّف باسم التوافق و التشاور.