الإنسان المتقشّف لا يمثل مشكلة لأنه متقشّف، كما أن الزاهد لا يمثل مشكلة لأنه زاهد. تبدأ المشكلة عندما تصبح البساطة دليلًا على الطهارة، والوفرة مدعاةً للشبهة، وضبط الرغبات دليلًا على الاستقامة، والاستمتاع بالحياة قرينةً على الانحلال. وعندئذ، لا يعود المرء مكتفيًا بأن يحرم نفسه؛ بل قد يبدأ في النظر إلى حرمان الآخرين بوصفه عدلًا، وإلى عقاب المترفين بوصفه واجبًا.

