تظاهر اليوم مجموعة من المواطنين و المواطنات على مستوى تمثال ابن خلدون بمناسبة مسيرة عدد من نواب المجلس التاسيسي و التي انطلقت من نفس المكان في اتجاه وزارة الداخلية بغرض مقابلة وزير الداخلية “علي العريض”,الامن كان حاضرا بكثافة و تزايدت اعداده بحيث قام بقطع الطريق امام المتظاهرين و كونوا حاجزا امنيا متينا يمنعهم من التقدم مع تركهم لمجموعة النواب الذين حضروا ممرا ضيقا بحيث لاحظنا تدافعهم للمرور.

في الاثناء رفع المتظاهرون مجموعة من الشعارات و التزموا باوامر الامن و لم يحاولوا تجاوز الطوق الامني الا في مرات قليلة و بكيفية باهتة و حذرة .

رصدنا لكم تفاعلات كل من خميس كسيلة عن النواب الى جانب “جنيدي عبد الجواد” عن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي و محمد مزام عن حزب العمال الشيوعي التونسي.

عديد الحوارات و النقاشات انتشرت هنا و هناك و شارك فيها المتظاهرون الى جانب مجموعات تواجدت بكثافة على عين المكان مطالبين المتظاهرين بالالتزام بسياسة الاغلبية و الاعتراف بالهزيمة و عدم تعطيل الحكومة وترك شارع الحبيب بورقيبة بامان و تجنب المظاهرات التي من شانها ان تضر بالبلاد و العباد على حد تعبيرهم.

الامن لم يتدخل و تحلى بضبط لنفس هذه المرة و بين الفينة و الاخرى يضيق صبر احد الاعوان فيستعمل هراوته الشيء الذي ادى الى اصابة احد المتظاهرين على مستوى عينه و كنا قد لاحظنا وجوده في المظاهرة منذ البداية الا ان اعوان الامن و قياداتهم اصروا في تعليقهم الاول انه سارق و بصدد سرقة هواتف المتظاهرين و في تعليقهم الثاني قالوا انه لم يكن من ضمن المتظاهرين “ومشى ضرب روحو و الا تضرب في عركة” على كل يبدو ان الامن اصر على ان تمر هذه المظاهرة دون استعمال للعنف الا ان احد الاعوان اراد ان يستمتع قليلا و”يمركي نهارو” وبذلك اسدل الستار على تحرك هذا اليوم في شارع الحبيب بورقيبة دون ان ينجح المتظاهرون في فك الحصار عن هذا الشارع.