تطبيق صارم مقارنة بالليلة الفارطة لحظر التجول في العوينة,سيارات تجوب الاحياء المجاورة فيها اعوان يشهرون بنادق غاز مسيل للدموع .

في حدود الساعة منتصف الليل و باتصال مع بعض الاصدقاء في 5 ديسمبر بالكرم اكدوا انه يتم اطلاق الرصاص بكثافة و كميات كبيرة من الغازالمسيل للدموع و قيام قوات الامن بمداهمات و اعتقالات بالجملة.

تنقلت على عين المكان و في مدخل الكرم من جهة صلامبو وجدت عون امن يقف وحيدا بزيه المدني و يحمل سلاحه والذي قال بانه لا يجب ان اتقدم بحكم ان هناك مواجهات بالرصاص الحي بين السلفيين و الامن مما يمثل خطرا على حياتي ,و امام اصراره حاولت الدخول الى المنطقة من جهة ملعب حلق الوادي و الكرم اين اعترضتني قوات الامن في حالة استنفار قصوى امام مركز الكرم , و باستفسار الاهالي تبين ان مجموعة من المتظاهرين في حدود الخمسين شخص مروا من هناك في اتجاه مركز الكرم و قاموا بحرقه الا ان الامن وصل متاخرا بعد مغادرة الفاعلين ولاشفاء غليله قام بالقبض على مجموعة من الشباب تبين فيما بعد انهم يحملون اسلحة بيضاء لكنهم كانوا بصدد حماية دكان والدهم المتاخم لمركز الشرطة المحروق.

المتساكنون هناك اكدوا ان من قاموا بحرق مركز الامن ليسوا سلفيين و انما شباب المناطق المجاورة و لا تتجاوز اعمارهم العشرين عاما ممن يعرفو بشباب الفيراج.

نفس ما اكده محدثنا الذي يقطن في مشارف نهاية شارع 5 ديسمبر والذي حدثنا بينما كانت السنة اللهب تتصاعد من اكوام الزبالة التي قام الشباب المتظاهر على طول هذا الشارع و الذي اكد ان ماحدث في هذه الليلة لا علاقة له بالسلفيين رغم ان العديد من الاصدقاء هاتفيا اكدوا لي ارتفاع حناجر المتظاهرين بالتكبير من حين لاخر.

الجدير بالذكر و ما لاحظته خاصة في تصرفات قوات الامن انهم غير متجانسون الى جانب نقص في التنسيق و اختلاف في وجهات النظر ففي حين يكن بعض عناصر وحدات التدخل سخطا واضحا على المنصف العجيمي المحكوم عليه بعدم سماع الدعوى يوم امس في قضية قتلة الشهداء اذ قال لي احدهم بالحرف الواحد: انتوما اعلام اللي تجيبو في الم… المنصف العجيمي في التلفزة؟

الا ان عديد الاعوان عبروا عن تعاطفهم معه و لم يخفوا فرحتهم بتبرئته,غياب التفاهم و التنسيق يظهر ايضا في دعوة بعض الاعوان لي للتصوير في حين يعترض الاخرون بشراسة في مرحلة ثانية.

شباب منطقة 5 ديسمبر قاموا بنزع فوهات قنوات التطهير من الطريق للايقاع بسيارات الامن بغاية حرقها و هو ما حصل لاحدى سيارات وحدات التدخل حسب رواية احد الاعوان و الذي استغرب تصرف الجيش الذي كان يرافقهم و الذي لم يعرهم اهتماما و غادر المكان و بقوا يواجهون الحجارة الى ان اتت سيارة اخرى تابعة لوحدات التدخل و قامت بدفعهم لاخراجهم من المازق الذي وقعوا فيه.

اخير يجب التاكيد و انه عندما اتحدث مع اعوان وحدات التدخل و اقول باني لم اتحصل على تصريح بالتصوير لاني لم اتمكن من التحصل على الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد طروش يقع التهكم على شخصه بالقول : شكونو هذا …فيجيب زميله : واحد من… جابوه جديد