black-fire-logo

“بلاك فاير” هو واحد من الآلاف من ولاد الحوم اللي “مرفوتين من كامل معاهد الجمهورية” و المجتمع ما سامحاشي على خطأ ارتكبه في مراهقته الشاقة… خاطرك ما تنجمش تحاسب الأخلاق وقتلي النفس مقهورة و الڤلب دامي… ما تنجمش تتجاهل الفعل و تحاسب ردة الفعل… تتجاهل قمع البوليسية و تبليهم على خلق ربي و تحاسب العباد اللي تتشكى من المعاملة هاذي…

الفورمة:

الكليب عادي كيما كليبات الراب في غالبها… الفنان في الوسط و أصحابه (ولاد حومته) دايرين بيه و يغني في بلاصة باينة حومة شعبية…
الموسيقى سمفونية (كمنجة) موش الكترونية مع بركسيون متناسقة… الموسيقى هاذي هي المثال الحي للأنسترو متاع الڤانڤستا راب… توحيلك بالشر و الخطر و العنف…

من ناحية الفلوو، فما قدرة كبيرة من عند الفنان على استنباط القافية و هاذي نلاحظوها بوضوح ما بين الدقيقة 1:49 و 2:08 و القوي فيه هو قلب الجملة بالعكس باش تحافظ على الــ ريم مع المعنى كيما مثلا: “حرب على رواحكم حليتوا” اللي هي في الأصل تكون: “حليتوا على رواحكم حرب”…

الكلام الزايد ماهوش مطيش جزافا بمعنى إنه الكلمة هاذيكا و لو زايدة هي الوحيدة اللي توصل المعنى المقصود خاصة في نوع الراب هاذا…

الميساج:

فما كلام زايد في الپارولات ممكن تخدش الحياء… هاهم كلمات الغناية موجودين في الرابط هاذا وفي آخر الأرتيكل، و “العهدة على من ڤاله”…

الميساج باين و واضح من أول الغناية لآخرها بأنه موجه خاصة للبوليسية (العنوان) و عامة للسيستام الحاكم في البلاد (بقية الكلمات)…. نلاحظوا نقمة من أول الغناية بمقولة: “سلام.. ما نسلم عليك”، حيث الصراع وصل لحد تجاوز إلقاء التحية و المتمثلة في السلام بما هي ضد الحرب، يعني من أول الغناية فما إعلان حرب…

فما رجوع لأحداث الثورة، كيف كانت الداخلية تضرب في المواطنين بالكرتوش الحي و الڤاز، و هنا “بلاك فاير” يذكر في أعوان الأمن بأن ولاد الحوم كانوا يجابهوا في القمع البوليسي هاذا باستعمال أدوات بدائية و هي الحجر و في الدقيقة 1:00 : “إنت معاك الداخلية وانا معايا 3 حوم إبن سينا الكبارية و المروج سكتار السم” و مبعد : ” إنت اضرب بالكرتوش وأنا نضرب بالحجر”…

فما تفسير للكره البوليسي هذا من طرف الفنان، و التوضيح يجي في الدقيقة 1:41 كيف يڤول: “ياما سبيتونا قبل ياما ذوڤتونا السم جيت اليوم باش ننتقم باسمي و باسم ولاد الحوم للحبس ظلم هزيتوا قداش من أم بكيتوا”.. و هذا يعكس الغل و الغليل المسلط ضد رمز من رموز السلطة القمعية…

التعريج على زوز من مطالب الشعب في الدقيقة 2:00 :”الدستور كتبتوشي… حق الشهيد عطيتوشي” و هذا يعكس وعي أولاد الحوم بمطالب الشعب…
في أول الغناية فما برشا إيحاء ات جنسية مثلية لكن بالرجوع إلى المعنى الشعبي للمثلية الجنسية الذكورية نفهموا إنها تقصد المواقف أو ما يعبر عنه بــ “الرجلة” و “الرجولية” موش المعنى البرجوازي الثقفوتي…

في آخر الغناية نفهموا تشبث كبير في حرية التعبير: “مش مهم كان متنا المهم كان وصلنا صوتنا”… حالة توصل للموت المهم تكميم الأفواه لا…

مشينا قابلنا “بلحسن” في البلاصة اللي صور فيها الكليب و كان معاه الحوار هاذا:

دقيقة ثقافة:

ڤانڤستا راب:

هو نوع من أنواع الراب اللي يعكس نمط الحياة العنيف عند شباب الحوم… تعرف النوع هاذا في أمريكا في أول الثمانينات عند “آيس تي” و مبعد ولّى مشهور بالغنايات متاع “ان.دبليو.آي” و “بوڤي داون”…

الڤانڤستا راب يتعرف بالبارولات العنيفة و الأنسترو الكاسح…

في آخر التسعينات، ولى نوع الراب هاذا مرفوض في الأوساط الأمريكية خاطر العنف اللي فيه و الفنانين يدافعوا على رواحهم بأنهم ينقلوا في الواقع الموجود في حومهم…

في تونس، الڤانڤستا راب هو النوع الطاغي على الراب التونسي… نتفكروا غناية “فريد اكسترانخيرو” اللي اسمها “بوليس”…

دقيقة لوغة:

في كل بلاد، بعيدا عن اللوغة الفصحى، الدارجة تستعمل برشا مصطلحات ينجموا يكونوا تشبيهات و إلا إستعارات باش يسموا حاجة معينة… في الدارجة التونسية، عنا برشا تسميات للشرطة و منها:

باكوات: هاذي تسمية في عهد بورڤيبة، كانت تطلق على البوليسية خاطرهم كانوا يلبسوا شاپوات تشبه لباكوات الحليب في الوقت هاذاكا…

حنوشة: أصل التسمية يرجع للفعل و المظهر متاع البوليسية، خاطر “وحدات التدخل” تلبس في العادة اللون الأسود…

بايانك: هاذي تسمية في الجنوب التونسي تطلق على البوليسية…

ڤرودة: هذي تسمية جديدة أصلها وصف أطلقه رئيس حكومة سابق (الباجي قايد السبسي) على البوليسية وقتلي عملوا نقابة…

⬇︎ PDF