كنا نحرق المسافات حتى نصل في الوقت المناسب لنغطي مسيرة الفلاحين الصغار وأهالي معتمدية ملولش وقرية أولاد جاب الله والقرى المجاورة لها المتضررة من قرارات رفع أسعار الأسمدة وعدم توفر كميات كافية منها لتغطية حاجيات الفلاحين من الأعلاف. كان ذلك يوم الأربعاء 17 فيفري، حين طفح كيلهم بعد أسابيع من الاحتجاج.

منذ وصولنا للكيلومتر صفر بمدخل قرية أولاد جاب الله والتعريف بهويتنا كصحفيين حتى انهمرت علينا شكاوى الأهالي كالشتاء وبدا الغضب واضحا في أصواتهم وعيونهم وحركاتهم. الجملة المشتركة التي سمعناها أينما حللنا في ملولش وأولا جاب الله وكل من يعترضنا في الطريق الرابط بينهما “لا نريد شيئا من الدولة، لا شغل ولا أي شيء، نريدهم أن يتركونا في حالنا فقط، ويهنيو علينا”.