الصدمة الثانية التي تلقّتها البلاد في نهاية الأسبوع الماضي عندما أعلن صندوق النقد الدولي أن على تونس أن تخفّض من كلفة الأجور والحد من دعم الطاقة لتقليص العجز المالي، ودعا الصندوق إلى تعزيز الحوكمة وتنفيذ نظم مكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز عدالة النظام الجبائي. وجاء في بيان للصندوق، بتاريخ 26 فيفري 2021، أن فاتورة الأجور في القطاع العام في تونس هي من بين أعلى المعدلات في العالم، حيث تبلغ حوالي 17.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وكالة موديز للتصنيف الائتماني وصندوق النقد الدولي وجّها رسالة غير مباشرة للحكومة التونسية بأن تفادي الكارثة وتجنّب حالة الإفلاس يقتضي إجراءات استعجالية في مقدّمتها الخروج من الأزمة السياسية الحادة وتحقيق الاستقرار السياسي، الذي سيمكّن من الشروع في الإصلاحات العاجلة.