المسألة أصبحت أعمق بكثير وأشد خطورة بما أن المواطن التونسي أصبح مهددا اليوم في قوته اليومي في ظل نقص المواد الغذائية الأساسية من قمح وأرز وسميد وبيض وزيت مدعم من الأسواق، وغياب الدولة عن دورها في إيجاد حلول عمليّة لهذه الأزمة متعددة الأوجه والخلفيات.

الشعبوية في مواجهة الأزمة الاقتصادية

هذه الأزمة كشفت أيضا عن وجود احتقان وغضب شديدين في الشارع التونسي وحالة استياء عامة من طريقة معالجة المنظومة الحاكمة الحالية لواحد من أشد الملفات خطورة وتأثيرا على عيش التونسيين وهو الملف الاقتصادي.

وفي الوقت الذي يُفترض فيه من الماسكين بزمام الحكم تقديم رؤية سياسية اقتصادية واضحة المعالم للمرحلة القادمة والاستعانة بخبراء ومستشارين في الاقتصاد لإيجاد حلول عاجلة لنقص وفقدان المواد الأساسية من الأسواق، نجد أن قصر قرطاج مثلا، وبعد مسح وتفحص للسير الذاتية لمستشاري الرئيس، يكاد يخلو من كفاءات في هذا المجال، ونفس الشيء تقريبا بالنسبة لأعضاء الحكومة.