المحتوى في كل اللغات

في رثاء لينا بن مهني: شهادة ناشط حقوقي مصري

غيب الموت جسد الصديقة العزيزة لينا بن مهنى في 27 جانفي2020 ، كانت المرة الأولى التي أشعر فيها ببعض القدرة على الكتابة عن المقاتلة الشجاعة في الدفاع عن حقوق الإنسان دون اعتبار لانتماء الضحايا، وعن الإنسانة لينا بن مهني التي طالما دعمتني وآنستني في غربتي.

نواة على عين المكان: تونس تودع لينا بن مهني

انتظمت، الثلاثاء 28 جانفي 2020، جنازة المناضلة لينا بن مهني. بعد أن وافتها المنية أمس الإثنين 27 جانفي 2020، اثر صراع مرير مع المرض. عرفت الفقيدة بنضالها المستميت ضد نظام بن علي و أنظمة ما بعد ثورة جانفي 2011، و لم تغب عن الساحات رغم مرضها و آلامها. و دافعت عن كل القضية العادلة دون إستثناء من الدفاع عن حرية التعبير و الحريات الفردية، إلى تبني ملف شهداء و جرحى ثورة 14 جانفي، مرورا بمشاركتها في حملة مانيش مسامح و حملة وينو الدواء. شيع الفقيدة وجوه معروفة من المناضلين السياسيين و من المجتمع المدني، و غابت رموز السلطة.

نواة في دقيقة: لينا بن مهني، أيقونة جيل

غادرتنا لينا بن مهني بعد صراع مرير مع مرض القصور الكلوي، فقدت تونس وجها ارتبط عضويا بالثورة والاحتجاجات والدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان وحق جرحى الثورة في حياة كريمة. بجسدها النحيل والمريض جابت البلاد طولا وعرضا دفاعا عن مظلومين ومهمشين، وتم تكريمها داخل تونس وخارجها. عاشت حياة صاخبة من أجل تونس وكرامة شعبها.

بين العنف البوليسي و الإرهاب، “المتضرر الجانبي” هو المجتمع

الجهاز الأمنيّ الذّي كان الأداة الرئيسيّة في يد بن عليّ لفرض سلطته، لم يغيّر من عقيدته في التعامل مع المجتمع المدنيّ والمواطن التونسيّ رغم الحملات الإعلامية التي سوّقت لمرحلة الأمن الجمهوريّ واحترام المؤسّسة الأمنية لقيم الحريّة والكرامة ودورات التأهيل والتكوين التي خضع لها الأمنيّون. فخلال تعاقب الحكومات “الانتقاليّة” الخمس بدءا من محمد الغنّوشي مرورا بالباجي قايد السبسي وحمّادي الجبالي وعليّ العريّض وصولا على مهدي جمعة، سُجّلت عودة قويّة للممارسات القمعيّة في مواجهة التحرّكات الإحتجاجيّة والأصوات المناوئة لكلّ حكومة.