السجن والتشويه والرقابة الذاتية، أسلحة تركيع الصحافة والمجتمع

رؤوس مطأطأة وخطوات متثاقلة، وجوه منقبضة وبحث دؤوب عن طريق للخلاص الفردي..ملامح وأحاديث تعترضك يوميا للتونسيات والتونسيين بين شوارع المدن وداخل مقاهيها، كل هذا يرافقه صمت حذر وخوف من وشاية أو حتى تدوينة تقود الى السجن وإلى موجات السّحل الإلكتروني التي تلاحق كل من يجرؤ على قول لا، على قول الحقيقة، فتكون النتيجة تعميم الصمت والخوف واختراع بوليس داخلي يسكن العقول ويكبح جماح الأفكار ويلجم الأفواه قبل التفكير في فتحها.

مبيدات وقيظ وغياب للتغطية الاجتماعية، هكذا تهان النساء في الضيعات الفلاحية

بالرغم من صدوره في أكتوبر 2024، والحملة الدعائية الرسمية الواسعة التي رافقته، إلا أن المرسوم عدد 4 المتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، بقي يراوح مكانه، ولم يتم إنفاذه بإصدار الأوامر والقرارات والاتفاقيات اللازمة المتعلقة بمعضلة النقل و قوانين الضمان الاجتماعي وقانون الشغل، لا سيما مشاكل التغير المناخي واستعمال المبيدات ومضارها على صحة عاملات الفلاحة.