نظّم المحامون في تونس صباح اليوم الأربعاء 05 مارس وقفة احتجاجية بالزيّ الرّسمي أمام قصر العدالة بالعاصمة وبكلّ الفروع الجهوية للمطالبة بالحد من التجاوزات التي تطال بعضهم من طرف القضاء حسب تعبيرهم. وجاءت هذه الوقفة على خلفية الأزمة الأخيرة التي عرفتها العلاقة بين سلكي المحاماة والقضاء إثر قيام قاضي التحقيق الخامس بإصدار بطاقة إيقاف في حق المحامية فاطمة الماجري من أجل جريمة تحيل.
ازاء كل ما نلاحظه من تجاذبات بين مختلف السلطات -التنفيذية و التأسيسية (التشريعية ) و القضائية -وتسابق اطرافها لاحتواء ازمة ذات طبيعة “علائقية ” لا تحتمل “التسييس” من المشروع ان نتساءل هل يبقى للآليات المهنية والاخلاقيات المشتركة بين الطرفين حظ لتطويق الخلافات الطارئة وبناء الثقة المتبادلة بمعزل عن سلطات الدولة ؟!
فوضى عارمة تشوب سلكي القضاء والمحاماة في تونس في هذه الفترة على خلفيّة قضيّة بسيطة كان من الأجدر أن تحلّ حسب ما يقتضيه القانون. تراشق لفظي واتهامات واعتداء بالعنف وإضرابات ووقفات احتجاجية نفذها الطرفان وتهديدات بالتصعيد وكشف ملفات فساد. هذا مع تمسك كل طرف بموقفه والتجاء كل طرف إلى تجييش زملائه استنادا لمقولة ” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما.”
يعلم المكتـب التنفيـذي لجمعيـة القضـاة التونسـيين أنه تقرر عقد اجتماع طارئ لأول مجلس وطني بعد تجديد الهيئة الإدارية يوم الجمعة 28 فيفري 2014 بنادي القضاة بسكرة بداية من الساعة العاشرة صباحا للتداول في نطاق الهياكل في المستجدات المتأكدة في الشأن القضائي على خلفية الوقائع الحاصلة بقصر العدالة بتونس يوم 21 فيفري 2014.
يدعو عموم القضاة بسائر المحاكم والمؤسسات القضائية والإدارة المركزية إلى تنفيذ إضراب عام حضوري أيام 07 و 08 و 09 جانفي 2014 باستثناء الحالات المتأكدة وقضايا الارهاب في صورة عدم تراجع رئيس الحكومة عن الامتناع عن ممارسة صلاحياته بالمصادقة على الحركة القضائية لخطورة ذلك على تعطيل مؤسسات الدولة
في البيان الأخير لجمعية القضاة التونسيين، وضحت السيدة روضة قرافي للرأي العام أن ” موقف القضاة من مشروع قانون الهيئة الوقتية الذي يناقشه المجلس التأسيسي حاليا هو موقف لا يطالب بإسقاط القانون والتصدي له بل بتعديله وتحييد الهيئة عن التسييس واستكمال ضمانات استقلاليتها”. إلى جانب ذالك، جاء في هذا البيان تنبيه من مغالطات النقابة في ما يخص “نجاح اضرابها في كامل تراب الجمهورية” و ذكرت الجمعية أن نسبة المشاركة فيه لم تفق 40 %.