Crise 21

مائة يوم من حكم مهدي جمعة وسياسة المساحيق

قبل شهرين ، استعرض مهدي جمعة الصعوبات الإقتصاديّة التي تعرفها البلاد وحاول مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الإقتصاديّ ورؤية الحكومة للمرحلة القادمة والخطوات الواجب اتخاذها لإيقاف حالة التدهور. وفي خطاب المائة يوم، ورغم تناوله الملّف الإقتصاديّ، إلاّ أنّ التركيز كان على جهود الحكومة ونجاحها في محاربة الإرهاب ومحاصرته. وظلّ السؤال، ماذا تغيّر فعليّا على المستوى الإقتصاديّ بعد مائة يوم من قدوم “حكومة الإنقاذ”؟

الإقتراض الداخلي: ماذا ستجد الحكومة في الجيوب الخاوية؟

يبدو هذا المصطلح غامضا لدى العديد من المواطنين الذين وجّهت إليهم رسالة مهدي جمعة، فالاكتتاب العموميّ أو الاقتراض الداخليّ ورغم أنّه يدخل حيّز التنفيذ للمرّة الثالثة منذ استقلال البلاد، إلاّ أنّ التباعد الزمني جعله مجهولا لدى الكثيرين. المرّة الأولى التي التجأت إليها الدولة إلى هذا الإجراء كان سنة 1964 حين كانت البلاد ورشة بناء نشيطة وكانت الحكومة آنذاك منكبّة على تأسيس الدولة وخوض معركة تنمويّة صعبة عقب خروج الاستعمار العسكريّ الفرنسيّ

الاقتصاد التونسي والمصير المجهول

لم تخلو نشرة إخباريّة أو نشرية اقتصاديّة من مصطلحات تقنية من قبيل “نسبة التضخم”، “عجز الميزانيّة”، “سعر صرف العملة” وغيرها من المؤشرات الاقتصاديّة التي قيّم من خلالها الخبراء حالة الاقتصاد التونسيّ. ولكنّ ما الذي تعكسه هذه المؤشرات وما حقيقة الوضع الذي وصل إليه الاقتصاد التونسي بعد سنة كاملة؟