المراقبة الإدارية: من غرفة الإيقاف إلى الحصار اليومي

بدأ من مرحلة الإيقاف مرورا بالتحقيق وصولا إلى العقوبة السجنية، سرد الضحايا خلال جلسات الاستماع العلنية لضحايا انتهاكات حقوق الانسان قصص الإعتداء اللفظيّ والبدني الذّي مارسته أجهزة النظام. عذابات هؤلاء لم تنته بخروجهم بانتهاء مرحلة الإيقاف أو السجن، بل تواصلت في شكل ما كان يعرف بالعقوبة التكميليّة، أو التعذيب الناعم عبر فرض ما اصطلح على تسميته قانونيا بالمراقبة الإداريّة. في مارس سنة 2010، أصدرت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيّين، بالتعاون مع موقع “نواة”، تقريرا مفصّلا عن المراقبة الإدارية في تونس بعنوان “مواطنون تحت الحصار”. دراسة تضمّنت شهادات لضحايا هذه العقوبة وأمثلة موثّقة لارتداداتها النفسيّة وانعكاساتها على حياة المساجين السياسيّين عقب تسريحهم من مراكز الإيقاف أو السجون.