تزامنا مع انعقاد المؤتمر العاشر لحركة النهضة الإسلامية الذي انطلقت أشغاله الرسمية صباح اليوم، شكّل الإعلان عن الفصل بين الدعوي والسياسي من قبل رئيس الحركة راشد الغنوشي مركز اهتمام العديد من المتابعين للظاهرة الإسلامية في تونس وخارجها. وتنقسم المواقف إزاءه بين من يرى فيه استثناءا محليا يؤسس لانقلاب تاريخي في فكر الحركات الإسلامية المعاصرة، وآخر يعدّه مجرد إجراء شكلي فرضته السياقات السياسية في تونس والمنطقة.

ولعل العودة إلى خصائص نشأة الحركة الإسلامية والوقوف على المنعطفات الفكرية والسياسية التي عرفتها طيلة أكثر من 40 سنة، يتيحان قراءة أفضل لطبيعة التحول الذي أعلنته حركة النهضة خلال مؤتمرها الأخير، فهل يندرج في سياق مراجعات إيديولوجية اعتملت داخل التاريخ الطويل للحركة أم هو إعادة تشكيل مشروع الإسلام السياسي بأنماط جديدة؟