مهنة شاقة ومداخيل هامشية، مع غياب الحماية والضمانات المهنية..هذا ما دفع عددا من عملة التوصيل بشركة ”ڤلوفو“ إلى الاحتجاج والاضراب يومي 28 و29 أكتوبر، للمطالبة بكرامتهم . نواة واكبت التحرك لتقدم صورة واقعية عن يوم على الدراجة النارية لعمال التوصيل.
مهنة شاقة ومداخيل هامشية، مع غياب الحماية والضمانات المهنية..هذا ما دفع عددا من عملة التوصيل بشركة ”ڤلوفو“ إلى الاحتجاج والاضراب يومي 28 و29 أكتوبر، للمطالبة بكرامتهم . نواة واكبت التحرك لتقدم صورة واقعية عن يوم على الدراجة النارية لعمال التوصيل.
متأثرا بحروق بليغة، توفي وهبي الخضراوي يوم 21 سبتمبر 2026، بعد 10 أيام قضاها بالمستشفى إثر إضرامه النار في جسده بمقر معتمدية المحمدية، احتجاجا على عدم تمكينه من دفتر علاج. نواة التقت زوجته التي تحدثت عن الاسباب والدوافع و الحالة الصعبة التي تعيشها الأسرة، مطالبة بمساعدتها على إعالة طفليها.
يوم 27 أوت 2026، تلقت عائلة السجين محمد علي بن زيد خبر وفاته بسجن المرناقية. محمد علي، الذي كان يعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية وعصبية، توفي داخل السجن في وقت تتصاعد فيه حالات الموت خلف القضبان في الفترة الأخيرة. شقيقته تحدثت لنواة عن ظروف وفاته، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي.
يوم 21 أوت 2026، تلقت مدينة بن ڤردان نبأ غرق مركب هجرة كان يقلّ 15 شابا من أبناء المنطقة. موجة غضب اجتاحت المدينة إثر الفاجعة، سرعان ما تطورت إلى احتجاجات واشتباكات مع البوليس قبل أن تودّع بن ڤردان أبناءها في موكب مهيب غاب عنه أي حضور أو تمثيل للدولة. نواة كانت في بن ڤردان لنقل الواقع ومحاولة شرح اسباب ما حصل.
نظم أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الثلاثاء 1 سبتمبر وقفة احتجاجية بساحة القصبة بالعاصمة، التحرك الذي شهد مناوشات مع قوات البوليس وإيقاف عدد من المتظاهرين، رفع شعارات مناهضة للمماطلة والتسويف مطالبا رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده وإصدار الأوامر الترتيبية للقانون عدد 18 الصادر منذ ديسمبر 2025 والخاص بتشغيلهم.
في بن قردان، تحولت فاجعة غرق قارب هجرة غير نظامية يقل عددا من أبناء المدينة إلى موجة غضب واحتجاج على تقاعس الدولة في البحث عن المفقودين، ليكون ردّ السلطة سريعا بالقمع والعنف والغاز. وكأنّ قدر مدينة قاومت الموت والإرهاب وسقطت من الحسابات التنموية والاقتصادية للدولة، أن يهرب أبناؤها إلى الموت بحثا ربّما عن حياة أفضل.
يوم 22 جويلية 2026، تلقت عائلة السجين حمزة الدريدي خبر وفاته داخل سجن برج العامري في ظروف غامضة. في حوارها مع نواة تطرح والدته تساؤلات حول ملابسات الوفاة بعد أن أُودع ب”السيلون” كإجراء عقابي عقب آخر زيارة لها يوم 17 جويلية التي اشتكى فيها من قسوة الظروف السجنية والانقطاع المتواصل للمياه.
الغموض والإيغال في العبث أقسى من القطع المتكرر للماء والكهرباء تزامنا مع اشتداد موجة الحر. تساؤلات وغضب تعاملت معها السلطة كعادتها بالهروب إلى الأمام، ما منح الفرصة لانتشار الشائعات وانعدام الثقة. أزمات كانت المصارحة كفيلة بالتخفيف من وطأتها زادت تشعبا بنشر خطابات التخوين وفسح المجال أمام عبث نظريات المؤامرة.
رغم تعود الجمهور الرياضي على النتائج المتواضعة لمشاركات منتخب كرة القدم في المونديال، إلا ان الخيبة في مونديال 2026 لم يكن لها مثيل فيما سبق من مشاركات. هزائم مذلة كشفت تخبطا وفوضى تسييرية وإدارية لم تنجح السفسطة في حجبها. فشل بعيد عن الرياضة كشف أن الشعبوية العابثة تضرب كل المجالات بلا استثناء، قد لا تخرج طريقة التعاطي معه عن خطاب تخوين متشنج وبحث عن أكباش فداء يلقى بهم في السجون حتى تنسى الجماهير الفضيحة وتنشغل بأخرى.
مع اقتراب موعد عيد الأضحى وأمام الانفلات الجنوني لأسعار الغنم، تتحول أسواق المواشي في تونس إلى مرآة تعكس هشاشة السياسات الفلاحية والاقتصادية الاجتماعية. فالقدرة الشرائية لفئات واسعة من العائلات التونسية حوّلت أكباش العيد إلى سراب مستحيل المنال، فبين الوازع الديني الروحي ووازع الالتزام بالعادات والمحركات الاجتماعية، يكاد البعد الاحتفالي يختفي ليعوّضه شعور بالغبن والعجز مع حسرة على الأيام الخوالي وأجواء العيد في الماضي القريب قبل البعيد.
رغم محوريته في عملية الإنتاج، يبقى العمل النسائي غير المرئي وغير المنظم خارج الدائرة الضيقة للاقتصاد الرسمي للبلاد وخارج احصائياتها، سجين التسلسل الهرمي العائلي ومسارات الاقتصاد الموازي الهش. فعلى تعدد العناوين الرنانة للتجارب الاقتصادية التي فرضتها السلطة من التعاضد وصولا الى الشركات الاهلية، كان الفشل مصيرها باعتبارها واجهات سياسية أهملت خصوصية النساء وشوّهت جوهر الاقتصاد التضامني.
من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.
”الباندي“، ”الزوفري“، ”الباربو“، مصطلحات نتداولها للإحالة على قوة وجبروت الشخص، دون أن نتساءل ما المقصود بالباندي والحاضنة التاريخية والمكانية التي شكلته، المرتبطة بمفهوم ”أنماط الرجولة“. في هذا المقال قراءة تحليلية للصورة التي رسمها الكاتب هيكل الحزقي للباندي التونسي في كتابه أجواد وأوغاد.
لطالما كانت شعارات الألتراس في تونس مرآة تعكس معاناة الشباب وتطلعاته في ظل واقع اجتماعي واقتصادي متأزم. في المدرجات، تتجاوز الهتافات حدود التشجيع الرياضي لتتحول إلى صوت احتجاجي يدافع عن حقوق جيل يعاني التهميش والبطالة. من خلال رسائلهم المرسومة على اللافتات والمرددة في الأهازيج، يعبّر الألتراس عن إحباط الشباب تجاه السياسات التي تجاهلت طموحهم، حيث باتت هذه المجموعات تمثل منبرًا غير رسمي للشباب.
بعد سنوات من القمع والتهميش، استعادت الصوفيّة/التصوّف روادها وجمهورها الخاص. فخلال الأعياد الدينية تزدهر عروض الانشاد الديني والحضرة لكن هذه الظاهرة، ذات البعد الروحاني في الأصل، لم تسلم من التسليع والاستغلال التجاري.
بتزايد الانتقادات ضدها، تحولت مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي إلى نقمة تؤرق السلطة في تونس رغم المساعدات المالية المحدودة التي أوردتها، غضب شعبي متنام يلاحق الاتفاقية الشبح عير مكشوفة البنود قد بلغ مداه بعد ارتفاع نسق ترحيل المهاجرين التونسيين غير النظاميين في أوروبا، بمن فيهم من هم بصدد تسوية وضعياتهم مع السلطات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي.
عرض المخرج السوريّ ثائر موسى خلال الدورة 35 لأيام قرطاج السينمائية، أحدث أعماله بعنوان ”مزار الصمت“. في هذا الفيلم الروائي الذي صّور بتونس، تتبلور رؤية كونية حول وضعيّة النساء السوريات في مواجهة التغيّرات السياسية الراهنة في العالم العربي، لتخلق بعدا انسانيّا للسينما.
للمهاجرين التونسيين بفرنسا، نظاميين كانوا أو حراقة، أهداف وآمال مشتركة. لهم عين على الأوضاع في تونس وأخرى على تحديات الهجرة والاندماج بفرنسا، بعضهم يفضل الابتعاد عن الجالية ومشاكلها وآخرون لا يجازفون بالابتعاد عن تجمعات التونسيين وباقي الجنسيات العربية الافريقية بضواحي باريس.