قدّم الحراك البيئي في ڨابس صفعة موجعة لكل التصنيفات التي تعتبر الهاجس البيئي ترفا لا يطرح في غير المجتمعات المرفّهة، فالمسيرة الحاشدة التي نظمها الڨوابسية بنجاح يوم 21 أكتوبر 2025 والتي جمعت نحو 130 ألف مواطن لم تكن مجرد احتجاج عابر، بل نتيجة مسار طويل من التراكم النضالي في مواجهة المجمع الكيميائي التونسي الذي حوّل المنطقة على امتداد عقود إلى واحدة من أحلك بؤر التلوث الكيميائي في المنطقة. ورغم تعدد الحكومات وتغير نمط الحكم أكثر من مرة، لم تجد قابس غير الجحود والتنكر لمطلبها في التنفس والحياة دون الفضلات القاتلة للمجمع الكيميائي.

