بين سلطة سعيّد واتحاد حشاد: هل تكون 2026 سنة الحسم؟

بعد فشل محاولات الهجوم على مقر الاتحاد اعتمادا على ميليشيات غريبة عن العمل النقابي، عادت السلطة لتركيز جهودها على عزل المنظمة عبر تجاوزها في ملفّ الزيادات في الأجور والامتناع عن عقد أي جلسات صلحية أو تفاوضية مع كل هياكلها، بالإضافة إلى الضغط على ممثلي ”الأعراف“ لإيقاف التفاوض حول زيادات القطاع الخاص. وقائع دفعت الاتحاد لإعلان 21 جانفي 2026 موعدا للإضراب العام، بالتوازي مع التحضيرات المعقدة لمؤتمر المنظمة الاستثنائي.

10 ديسمبر في تونس: الاستبداد يبتلع حقوق الانسان

نظمت رابطة حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين وهيئة المحامين وجمعية النساء الديمقراطيات ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ندوة صحفية حول واقع الحقوق والحريات في تونس، يوم 10 ديسمبر الموافق لذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وشخّصت المنظمات الخمسة الوضع الحقوقي المتردي في تونس في ظلّ نشر السلطة لخطاب التحريض والكراهية وتحويل المعارضة إلى تآمر وفتح السجون في وجه أصحاب الرأي، في فترة من أحلك الفترات التي مرت بها تونس منذ استقلالها.

في جدل التقارب داخل المشهد المناهض للاستبداد

بعيدا عن منطق التشنّج والمزايدات الفرجوية وبعيدا عن إخضاع الممارسة السياسية لثقافة “الفيراج” والمشهديّة، نحاول في هذا المقال قراءة ما يجري من تصادم في المواقع والمواقف داخل المشهد السياسي والمدني المناهض للظلم والاستبداد في تونس ونحن على مشارف ختام سنة 2025.

نواة في دقيقة: لا تنسوا حقّ ڨابس في الحياة

تزامنا مع احياء اليوم العالمي لاعلان حقوق الانسان، يصارع أهل ڨابس من أجل حقّهم في الحياة في بيئة سليمة. في المقابل، وبينما تستغلّ السلطة مجازرها الحقوقية بمواصلة الاعتقالات ضدّ معارضيها وآخرهم العياشي الهمامي ونجيب الشابي لتغطية عجزها إزاء هذا الملف، تراهن في نفس الوقت على سلاح النسيان والتعتيم لتصفية حقّ ڨابس في الهواء النقيّ.

موت مستراب آخر في السجن، أمّ الضحية تتحدث

في ظروف مريبة داخل سجن القصرين فارق الشاب وائل الشوالي، ابن حي التضامن بالعاصمة، الحياة يوم 19 سبتمبر 2025 بعد سنوات من المعاناة. والدته، التي أطلقت منذ فترة صيحة فزع لإنقاذ فلذة كبدها من سوء المعاملة وشبهات التعذيب الموثقة على جسده، تروي لنواة ملابسات وفاته لتكشف استمرار شبح الموت الغامض الذي يلاحق المساجين.

مسيرة غضب رفضا للاستبداد وتجريم المعارضة

مظاهرة احتجاجية حاشدة شهدتها شوارع العاصمة السبت 6 ديسمبر تحت شعار ”المعارضة ليست جريمة“. المحتجّون والمحتجّات رفعوا شعارات تطالب بإطلاق سراح سجناء الرأي والتوقف عن عبث تحويل العمل السياسي والمدني المعارض إلى تآمر .

العياشي الهمامي، تاريخ من النضال ضد الاستبداد

من ديكتاتورية بن علي إلى اليوم، ظل العياشي الهمامي بمواقفه ومحطاته النضالية صوتا حقوقيا معارضا لا ينكسر في وجه القمع والترهيب. بعد صدور حكم بسجنه خمس سنوات بتهمة التآمر على أمن الدولة، أُوقف العياشي الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 وزج به في السجن ليبقى اسمه رمزا لمقاومة لا تعرف الصمت زمن الاستبداد .

نواة في دقيقة: لن يخمد صوت نواة ولن تجفّ أقلامها

جاء قرار تعليق نشاط جمعية صحفيي موقع نواة لمدة شهر في 31 أكتوبر 2025 في سياق بلغ منسوب الظلم فيه بتونس مستوى غير مسبوق مع قمع الاحتجاجات البيئية بقابس وتعليق نشاط جمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الجمعيات وتواصل التنكيل بالمعتقلين السياسيّين. تعود نواة اليوم لتقاوم من موقعها انحدار العبث والرداءة.

غازي الشواشي: المعارض الذي نال 20 سنة سجنا بسبب محادثة ”واتساب“

يوم 24 فيفري 2023، كان الأستاذ غازي الشواشي حاضرا بصفته محاميا ضمن فريق الدفاع عن الموقوفين فيما صار يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. لكن بعد يوم واحد أصبح المحامي في حاجة إلى محام، بعد ان تم إيقافه ليلا بمنزله والحاقه بقائمة 52 متهما بالتآمر في القضية عـدد 6835/36.

بفضل اسنادكم لم تغب نواة يوما.. الحرية أقوى

بعد شهر من الانتشار الواسع لاسمها وقصصها وأعمالها الصحفية على المنصات الصديقة ومختلف المؤسسات الإعلامية الجادة محليا وعالميا، تعود اليوم نواة إلى نسقها الطبيعي مواصلة مسيرة انطلقت سنة 2004 كصرخة رفض للتطبيع مع الاستبداد والظلم والحجب، لتجد دعما واسنادا منقطع النظير من كل العقول الحرة المستنيرة التي تضيء معنا الدرب.   

بيان: لن تجّف أقلام نواة ولن يُخمد صوتها

تلقت جمعية صحفيي موقع نواة، الجمعة 31 أكتوبر 2025، محضر إعلام بإذن على عريضة ينصّ على تعليق نشاط الجمعية التي تدير موقع نواة لمدة شهر ابتداء من تاريخ الاعلام، في خطوة تندرج ضمن سلسلة أذون التعليق التي طالت بشكل تعسّفي عددا من الجمعيات المناضلة. وإذ تعلن نواة التزامها بتطبيق قرار تعليق النشاط لمدّة شهر، فإنها تعلن مباشرتها إجراءات الطعن القانونية فيه، مدعومة بمساندة كل الأصوات الحرة التي طالما شاركتها نضالاتها.

موت مستراب بسجن المرناڤية، والدة أكرم الجمعاوي تروي التفاصيل

منذ نحو سنة ونصف، لفظ أكرم الجمعاوي، محب النادي الإفريقي القادم إلى ملعب رادس من منطقة جبلية بولاية الكاف، أنفاسه الأخيرة داخل سجن المرناقية يوم 17 جوان 2024 في ظروف ما تزال تحيط بها الكثير من الشبهات. تؤكد العائلة تعرضه للتعذيب الموثق في تقرير الطب الشرعي خلال فترة إيقافه وسجنه. نواة التقت الأم لتوثق شهادتها المؤلمة ورحلتها الطويلة بحثا عن العدالة الغائبة.

موت مستراب وافلات من العقاب في السجون: حوار مع منتصر سلام

رصدت جمعية تقاطع للحقوق والحريات في الأشهر الأخيرة 6 حالات موت مستراب في السجون التونسية، أغلبها ناتج عن الاهمال وعدم توفير الرعاية الصحية. للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا النزيف، التقت نواة منتصر سلام مدير برنامج الديمقراطية وسيادة القانون بجمعية تقاطع.

عريضة: هنا تونس هنا النساء الديمقراطيات

في 24 أكتوبر 2025، أقدمت السّلطة التونسية على تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، بذريعة مخالفات إداريّة للمرسوم عدد 88. لكن وراء هذا القرار التصعيدي تختبئ محاولة لإسكات صوتٍ ظلّ، منذ عقود، رمزًا للحرية والمساواة والعدالة، وصوتًا لجيلٍ بعد جيل من النساء اللواتي لم يرضين بالخضوع أو الإسكات أو التهميش.

نواة في دقيقة: هربا من جريمته في ڨابس، النظام يعود لتجميد الجمعيات

حتى يشغل الرأي العام بقضية جديدة ويهرب من ورطته في ڨابس، أقدم نظام سعيّد في 24 أكتوبر الجاري على تجميد نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر. إجراء قمعي سبق وأن انتهجه الاستبداد وسيواصل فيه كلما اشتد الخناق حوله. تجميد أثار موجة تضامن واسعة من باقي النسيج الجمعياتي ما أحدث ديناميكية وأثبت قيمة المد التضامني وأن الصمت أمام ظلم السلطة يخدم الجلاد لا الضحية.

إسنادا للغضب الشعبي بڨابس، العاصمة تتظاهر ضد الجريمة الكيميائية

التحاما بالحراك الشعبي بڨابس المطالب بوقف جريمة التلوث الكيميائي، انتظمت السبت 25 أكتوبر بالعاصمة مظاهرة انطلقت من نقابة الصحفيين باتجاه المقر الإداري للمجمع الكيميائي بلافايات بالعاصمة. المسيرة رفعت شعارات مطالبة بتفكيك وحدات المجمع الملوّثة ومنددة بتقصير السلطة لإنهاء الجرائم البيئية في ڨابس، كما تشبثت التظاهرة بتطبيق قرار حكومي يقضي بإنهاء الجريمة البيئية صادر منذ 2017 ورفض تجاهله خدمة لمصالح الحرفاء الخارجيين، على حساب المواطنات والمواطنين ضحايا التلوث الكيميائي بڨابس.