بعد انقضاء عقوبة اجتياز الحدود غير نظاميا، سلمت الجزائر يوم 18 جانفي إلى تونس النائب بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف. عملية أكدت عدم اكتراث الجارتين لالتزاماتهما باتفاقية جنيف واستعمال حق اللجوء كورقة مساومة سياسية.
بعد انقضاء عقوبة اجتياز الحدود غير نظاميا، سلمت الجزائر يوم 18 جانفي إلى تونس النائب بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف. عملية أكدت عدم اكتراث الجارتين لالتزاماتهما باتفاقية جنيف واستعمال حق اللجوء كورقة مساومة سياسية.
في ظل تعاط رسمي يتسم بالإقصاء لملف تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من أصحاب الشهائد العليا، رغم ما تقره التشريعات من التزامات تجاههم، التقت نواة طيف الشرايطي للوقوف على واقع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وانتظاراتهم بعد سنوات التجاهل والتسويف.
بمناسبة احياء ذكرى الثورة التونسية، أعلنت نواة، في 14 جانفي 2026، انطلاق منصّة Nawaat Chronicles. هي منصّة أرشيفية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمّ تصميمها وتطويرها لفائدة الصحفيين/ات والباحثين/ات، إضافة إلى عموم القرّاء. يمكن الولوج إلى هذه المنصّة عبر الرابط chronicles.nawaat.org، حيث توفّر بشكل آلي إجابات مستندة إلى أكثر من اثنين وعشرين سنة من الأرشيف، في حين يظلّ الذكاء الاصطناعي المدمج في موقع nawaat.org خاضعا لإشراف وتدقيق تحريري بشري.
رغم محوريته في عملية الإنتاج، يبقى العمل النسائي غير المرئي وغير المنظم خارج الدائرة الضيقة للاقتصاد الرسمي للبلاد وخارج احصائياتها، سجين التسلسل الهرمي العائلي ومسارات الاقتصاد الموازي الهش. فعلى تعدد العناوين الرنانة للتجارب الاقتصادية التي فرضتها السلطة من التعاضد وصولا الى الشركات الاهلية، كان الفشل مصيرها باعتبارها واجهات سياسية أهملت خصوصية النساء وشوّهت جوهر الاقتصاد التضامني.
تُعدّ ليلى جفّال من الشخصيات المحورية في نظام 25 جويلية، إذ تتولى إدارة وزارة العدل منذ سنة 2021. قبل ذلك، بين سبتمبر 2020 وفيفري 2021 شغلت منصب وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ضمن حكومة هشام المشيشي، لتبدي قدرة لافتة على الصمود في موقعها، رغم توالي التغييرات على رأس الحكومات المتعاقبة.
لم يكن الرابع عشر من جانفي 2011 مجرد تاريخ عابر في الروزنامة السياسية التونسية، بل مثّل لحظة قطيعة مع نظام الحزب الواحد الذي جثم بكلاكله على البلاد لأكثر من نصف قرن، معلنا سقوط منظومة حكم قائمة على القمع الممنهج، الفساد، تغوّل الأجهزة البوليسية، وانتهاك الحريات العامة والفردية. لم تكن تلك اللحظة حدثا معزولا، بل نتيجة مسار طويل من الاحتقان الاجتماعي وتراكم مظالم انتهت بكسر جدار الخوف واشعال فتيل الثورة.
خبز وماء وقيس سعيد لا.. ليس مجرد شعار غاضب رفعه المتظاهرون في مسيرة “الظلم مؤذن بالثورة”، بل تحول إلى عامل تجاذب سياسي في الأيام الأخيرة بين رافضين لرفع شعارات وصور من شأنها أن تعمق “الانقسام” في المعسكر المناهض لنظام قيس سعيد، وبين مؤيدين لاستعادة هذا الشعار بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن النظم اختلفت لكن الاستبداد واحد.
نظمت مجموعة من الناشطات والنشطاء المدنيين وقفة احتجاجية أمام مقر قناة التاسعة، الثلاثاء 13 جانفي، تنديدا بالتصريحات التي أدلت بها إحدى المعلقات على القناة، والتي دعت فيها إلى منع المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء من الإنجاب في تونس. واعتبر المحتجون هذا التصريح يندرج ضمن خطاب عنصري وإقصائي خطير، أنتج تصاعدا في خطاب وحملات الكراهية والتحريض لم تشهد لهما البلاد مثيلا.
استجابة لدعوة بالتحرك الوطني، تظاهر الثلاثاء 13 جانفي أصحاب الشهائد العليا المُعطّلين عن العمل بساحة القصبة مطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية. المتظاهرون والمتظاهرات رفضوا شروط انتدابهم التي اعتبروها تعجيزية كما وردت بالقانون عدد 18 لسنة 2025، مبدين تخوفهم من تبخر وعود التشغيل على غرار ما حصل في أوت 2020.
أولى مسيرات 2026 المناهضة للاستبداد العابث، حملت شعار “الظلم مؤذن بالثورة”. مظاهرة رفضت السطو على مسار الثورة وذاكرتها بطريقة ساخرة تتناسب مع حجم العبث الطاغي في البلاد ولتذكر الحكام بأن الكراسي لا تدوم و أن لا علاقة لإسناد الظلم والتملق بالوطنية والسيادة.
تسعى الدول والمجتمعات التي تحترم مواطنيها ودافعي الضرائب، أن تكون السلطة أو من يمثلها مثالا في الاستقامة وخاصة في تطبيق القانون والاحكام القضائية. إلا أن السلطة في تونس تنير لشعبها طريق التحايل على القانون ورفض تطبيق الاحكام القضائية وترسخ لديه فكرة التطبيع مع الظلم وقبوله خوفا من التعرض له، مثال ذلك ما يحصل في سلك القضاء وخاصة في ملف القضاة المعزولين.
”خبز وماء وسعيد لا.“ أبرز شعار رفعته مسيرة ”الظلم مؤذن بالثورة“ التي نظمتها لجنة مساندة المعتقل السياسي أحمد صواب للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتنديد بدولة البوليس وقضاء التعليمات وسياسة القمع وتكميم الافواه، شعارات وصور ساخرة رفعت خلال المسيرة رفضا لمحاولات السطو على التاريخ اضافة الى الشعارات التقليدية المميزة للحراك المناهض للفاشية والاستبداد والرداءة والعبث.
ما تزال ظلال أسابيع الغضب التي اندلعت في شتاء 2008 في مختلف مدن الحوض المنجمي تخيّم على الأجواء في مدينة الرديّف. بعد 18 سنة من تلك الهبّة الشعبيّة التّي مثّلت أوّل هزّة عنيفة لنظام بن عليّ قبيل سقوطه بثلاثة سنوات، يستذكر قادة الحراك في المدينة أطوار تلك الأيّام وواقع المدينة التي أوقدت شرارة مقاومة الطغيان لكنها بقيت حبيسة العطش والتهميش.
دعت لجنة مساندة أحمد صواب إلى مسيرة يوم السبت 10 جانفي تحت شعار ضد الظلم، تحرك افتتاحي لسنة 2026 بعد سلسلة المظاهرات التي أربكت الاستبداد أواخر 2025. للحديث عن سياق هذه التحركات وقدرتها على مقاومة الجور والعبث، حاورت نواة المناضل السياسي والمدني أيوب عمارة.
يعيش سكان قرية ”دوّار الحوش“ بمعتمدية نفزة من ولاية باجة تحت وطأة أزمة عطش متواصلة، تتقاطع مع صعوبات تنقّل التلاميذ عبر مسالك وعرة في ظل تجاهل السلطة لنداءاتهم المتواصلة. استجابت نواة لنداء سكان المنطقة لكسر التعتيم الذي يفرضه الإهمال ونقل صورة واقعية لكفاحهم اليومي من أجل الحياة والكرامة. ستعود نواة بأكثر تفاصيل إلى ”دوّار الحوش“ في عمل توثيقي قادم.
من فشل إلى آخر، تواصل كرة تونس منهجها في تقديم أكباش فداء للاستهلاك الإعلامي بعد كل خيبة لتحصين المسؤولين من المحاسبة. سياسة تُتبع في الرياضة كما تتبع في جميع المجالات وعلى رأسها إدارة الدولة، حيث يسود الخطاب الشعبوي التآمري لتبرير الفشل في تسيير الدولة، مع تحويل البرامج الرياضية إلى ما يشبه خصومات المقاهي لأسباب تافهة تلهي التونسيين عن قضاياهم.
قبل سنة سياسية، تميزت أواخر 2024 بدايات 2025 بقرار القضاء رفض كل مطالب التعقيب فيما يعرف بملف التآمر على أمن الدولة. أما أواخر 2025 فقد طُبعت بإصدار أحكام ثقيلة في حق المتهمين وإيقاف من بقي منهم في حالة سراح. بذلك تبددت أوهام استعادة السلطة لرشدها وفرضت الأحداث واقعا نستهل به السنة الجديدة؛ كل معارضة جدية لسعيّد هي تآمر على أمن الدولة. قد يبدو الأمر عبثيا لغير المتابعين، لكننا نتوغل يوميا في بركة العبث منذ ما يزيد عن 4 سنوات ونصف.
لم تكن سنة 2025 سنة اعتيادية خاصة في مجال الحريات العامة وحرية العمل السياسي والمحاكمات السياسية، ورغم أن محاكمة السياسيين في قضية التآمر على أمن الدولة انطلقت منذ فيفري 2023 إلا أن أطوار المحاكمة استمرت لأكثر من سنتين قبل أن تصدر أحكام مشددة بالسجن في حق أبرز القيادات الحزبية والسياسية. لم تكن قضية التآمر هي الوحيدة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ويمكن القول إن هذا العام اتسم بتصفية المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية عن طريق المحاكمات السياسية التي أثارت موجة من الانتقادات داخليا وخارجيا. ختاما لهذه السنة تقدم لكم نواة ملفا من مقالاتها وأعمالها الصحفية التي تكشف الحالة التي أصبح عليها القضاء ومرفق العدالة عموما في تونس